أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - مائدة في رابعة الزمان














المزيد.....

مائدة في رابعة الزمان


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 12:30
المحور: الادب والفن
    



مائدتي منصوبةٌ في رابعةِ الزمان
لا تقلقْ هناكَ متّسعٌ من المكانِ فاحضرْ!
وانهلْ حتّى الثمالةِ من لحمِِ كتفي
اتركْ شيئاً للطيرِ كيلا تهجر سمائي
أنا الجنوبيّ .. شمسي دافئةٌ
ولديّ زيتونٌ كثير
ولدي برتقال وليمون كثير

وسلوى في البعيد تبحث عن اسمي

لماذا أطلتَ البقاءَ في فِناءِ بيتي؟
ضيفٌ ثقيل الظلّ أنت
دعوتكَ إلى مائدتي قبل ستّينَ عاماً
فأحضرتَ شياطينك لتطرد ملائكتي
أحضرتَ جزّاريكَ لتقتلَ ما تبقّى من حنين!
وسرقت كروم العنب لم تترك سوى جرعة
من نبيذ

مائدتي انتصبتْ في رحمِ الصحراءِ يوماً
وسيفُ الدولة تقلّبَ في فراشه الوثير ضَجِراً
كلّ هذي الجواري لا تكفي لريّ نزِقٍ شرقيّ
والحمداني لا ينفكّ يرثي أمّه في بلاد الروم
أسيراً
إنّها الضباعُ الجائعةُ تبحثُ عن كِسْرَةِ عظمٍ
تبحثُ عن طَيفي .. تبتعدُ عند الهجيرة لتعودَ
أكثرَ جوعاً .. أكثر عدداً وحقداً

لا شيء سوى الرمالِ تتكاثرُ تغطّي أثر
الرجال
مرّوا من هُنا وكانوا يلوّحون بسيوفهم
في وجه مقاتلة وبارجة
حين أمطرت السماءُ ناراً لم يجدوا
ثوباً يختبئون خلفه
هرعوا إلى خيمتي فانهارت تحتَ
ثِقَلِ القوافي وسعيرِ الوعيد
ورائحةِ الموت

هناك طفلٌ يولد
لا تضعوا في يده البندقية قبل أن يكمل
الرضاعة!
لا تقتلوا في عبثه الطفولة قبل أن
يضحك .. يعشق
قبل أن يركض خلف السحاب قليلاً
دعوه يستجدي قلب عذراء، يقبّل ثغرَ خطيبة
ويكتبُ لليل الساخر من أحلامه قصيدة

لا تضعوا في يده البندقية قبلَ أن يدرك
رديفاً للموت .. رديفاً للحياة للوطن
ضعوا في يمناه قرنفلة وعنبر ونسرين
ضمّخوه بماء الورد والصندل
واغسلوا عن جسده الخردل

إذا لم تمتْ فافعلْ ما تشاء!
إذا لم تقتلك رصاصةٌ طائشة
إذا لم ينفرط قلبك عِشقاً بعذراء
إذا لم يهادنك الموتُ وأصرّ على النيل
منك ومن نهارك وامتدّ بك العمرُ
يوماً آخر فافعل ما تشاء
تعالَ إلى حقولي
اقطف بيديك الصغيرتين عنباً
لا تخشَ الناطور والحدّاء والشعراء

واعلم يا ولدي بأنّ الزنابق فاتنةٌ
قد تكون سوداءَ ليس حداداً على ذكرى
صفراءَ تعيش أسبوعين وتقضي
بيضاءَ تحلّي جيد العرائس!




#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس من عادتي البكاء
- رشاد أبو شاور – عاشق مسافر
- الرحلة رقم (001) الحلقة الثانية
- الرحلة رقم 001
- العرب يحسنون الخسارة
- ملك الغجر
- لا شيء سوى الجنس!
- جدوى خطّة سلام الدكتور أفنان القاسم
- ما بعد الأبديّة بفرسخ
- تلك المرأة
- قلبٌ واحدٌ لا يكفي
- علي والكفّ
- الصحراءُ وأنتِ!
- القلم المكسور
- لا تلبس الأزرق أمام عدسة زنوبيا
- تأملات في مهب الريح
- الكتابة على أوراق النار
- أنا العاشق وحبيبتي غزة
- صومعة على حافة الطريق
- شتاء العمر وربيعك


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - مائدة في رابعة الزمان