أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بعد التصفيق لأوباما














المزيد.....

بعد التصفيق لأوباما


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2583 - 2009 / 3 / 12 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصل أوباما خلال إسبوع واحد على كثير من التصفيق المباشر بالايدي وغير المباشر بالاطراء الاعلامي والسياسي بسبب خطته الجديدة في العراق وهي خطة كان يعد ببعض مضامينها منذ حملته الانتخابية وكان هناك رهان إستمر حتى وقت قريب على قدرة أوباما على الصمود أمام مطالب قادته العسكريين بسقف زمني أطول لعملية سحب القوات الامريكية من العراق.
لقد حصل أوباما على نتائج إيجابية أسسها بوش في العراق مهدت لتنفيذ وعد أوباما الانتخابي بوضع جدول للإنسحاب ولولا ما تحقق من إستقرار نسبي في العراق لما تمكن أوباما من فرض جدوله الذي يراه الكثيرون مناقضا لسياسة بوش بينما هو نتيجة لها في بعض جوانبه وإستكمال لها في جوانب أخرى خاصة ما يتعلق منها بالعلاقة الستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الاوسط بأكملها.
خطة أوباما لم تكن خطة إنسحاب كامل بقدر ما كانت خفض لعديد القوات الامريكية في العراق وهو خفض جاء أولا لتحسن الوضع في العراق وثانيا لنمو المؤسسات والاجهزة الامنية العراقية لدرجة تمكنها من القيام بالحماية والمواجهة وعمليات إلقاء القبض في المدن وهي مهمات ليس من المعتاد أن يقوم بها جيش مثل الجيش الامريكي فهي مهمات شرطة وقوات حفظ النظام ومواجهة الشغب، أي مهمات قوات محلية ليست كثيفة التجهيز بقدر ما هي على معرفة بعناصر القوى في البيئة التي تعمل فيها والظروف المحلية للمدن والبلدات والقرى العراقية، ومع ذلك فإن الزمن حتى آب 2010 قد يؤدي الى سحب المزيد من القوات الامريكية عند تحقق المزيد من الاستقرار في العراق وقد يحدث العكس أي إبطاء الانسحاب مع تدهور الوضع وفقا لقرارات القادة الميدانيين، وفي كل الاحوال فإن عدد القوات المتبقية بعد آب 2010 ليس بالقليل في حسابات الجيوش المحترفة وفي الحسابات الامريكية تحديدا فالمتبقي هو ما يقرب من ثلث القوات الموجودة الآن وهذا العدد تبقى بعد ست سنوات من العمليات العسكرية الامريكية في العراق، ولو إعتبرت هذه العمليات فاشلة ولا مستقبل لها وإن الاهداف الامريكية لم تعد ممكنة التنفيذ في العراق لكان هناك حديث عن إنسحاب كامل وربما سريع.
الوجود الامريكي في العراق بدأ يدخل مرحلة جديدة وهو مرحلة الترتيبات الاقليمية أي دور العراق في منطقة الشرق الاوسط وتوازناتها في الحسابات الامريكية، فرغم إن الاعلام والمحللين قد ربطا بين تغيير حجم وخارطة الدور الامريكي في الشرق الاوسط بالمحافظين الجدد الذين تساقطوا واحدا بعد آخر من الادارة الامريكية في عهد بوش الابن، فإن ما وضعوه من أهداف ما زالت قائمة حتى مع خروج الجمهوريين من البيت الابيض، وما وضعوه من تصورات عن علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والشرق الاوسط لتحقيق أهداف ستراتيجية تتعلق بالامن الداخلي الامريكي ما زال قيد التنفيذ وهو مهم لدرجة إن الشرق الاوسط كان من ملفات الادارة الديمقراطية الاولى، صحيح إن إسلوب الديمقراطيين سيختلف عن أسلوب الجمهوريين في التعامل مع هذه الاهداف والملفات إلا إن هذه الاهداف وأسسها وضعها الجمهوريون خلال رئاسة بوش الاولى، وسيعمل الديمقراطيون على إتمام المسيرة التي حققت أمرين، الاول تجنيب الداخل الامريكي مخاطر الهجمات الارهابية على غرار هجمات نيويورك، وثانيا الدفع نحو تحجيم مخاطر القوى المتشددة في الشرق الاوسط عبر شق صفوفها وتنمية خلافاتها داخل المنطقة وفي بلدان المنشأ.
ما زال عام 2011 بعيدا بالحسابات الامنية وطريقة تنفيذ الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة وتفسيرها سيكون محكوما بالتطورات أكثر مما هو محكوم بالنصوص، ومع ذلك فإن تغييرا كبيرا سيطرأ على الدور الامريكي في العراق، يتمثل في التحول من إدارة العملية السياسية في العراق الى حمايتها برغم ما قد يطرأ عليها من تغييرات، وبمعنى آخر تقليص دور الوساطة الامريكية بين الفرقاء السياسيين رغم تعهدات الرعاية التي قدمها أوباما في خطابه.





#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستنقع الأمن
- الموازنة وجدلها المتأخر
- الائتلاف الموحد..المعادلات الجديدة
- المجالس الخاسرة
- إدارة الانتخابات
- قانون الاحزاب
- من سيعتزل؟
- ما لم يحدث في الانتخابات
- دروس في التغيير
- تجاوز الانتخابات
- شرعية المخاوف من الدكتاتورية
- دعاية تغيير الدستور
- المال العام وتكريس السلطة
- الانتخابات..ظلال من الشك
- مغريات السلطة
- المحاصصة..التقويم والمزايدات
- الديمقراطية في الأحزاب
- شؤون المنطقة بعيون عراقية
- أزمة رئاسة
- هل انتهى العنف السياسي في العراق؟


المزيد.....




- شركة -كاستيليون- الأمريكية تحصل على استثمارات بأكثر من مليار ...
- واشنطن تخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار الدولية ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب و ...
- البنتاغون: إصابة 757 جنديا أمريكيا ومقتل 18 في الحرب على إير ...
- شركات بنك الاستثمار القومي تستهدف دخول سوق الإمارات بخدمات ا ...
- مصر والإمارات تبحثان توسيع الشراكات الاستثمارية.. والسفير ال ...
- “المالية” و”التموين” تتحركان لإنهاء مديونية السلع التموينية. ...
- فرع القومي للطفولة بالجيزة ينظم ورشًا فنية وإبداعية لتنمية م ...
- القومي للطفولة والهلال الأحمر بسوهاج يعززان أطر التعاون لدعم ...
- ضبط 62 مخالفة تموينية بالإسماعيلية.. حملات رقابية لمواجهة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بعد التصفيق لأوباما