أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الديمقراطية في الأحزاب














المزيد.....

الديمقراطية في الأحزاب


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2527 - 2009 / 1 / 15 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بناء نظام سياسي ديمقراطي يحتاج إلى وجود قوى ديمقراطية تقود عملية البناء وبدون ذلك سيعيش النظام حالة من الازدواجية والتشويه تحول الديمقراطية الناتجة إلى نظام يتفوق في سوئه على الدكتاتورية، وغالبا ما يكون ضعف الديمقراطية في الحياة الداخلية للأحزاب العراقية حجر عثرة في طريق تقدم العملية السياسية وفي الأداء الرسمي على السواء، كما إن انعدام الممارسة الديمقراطية في الأحزاب والتنظيمات السياسية يؤدي إلى تشرذم وتفكك هذه الأحزاب والتنظيمات.
كان الأجدر بالأحزاب والتنظيمات السياسية العراقية وهي تقدم على انتخابات مجالس المحافظات أن تتخذ خطوات ديمقراطية حقيقية عبر مراجعة مسيرتها خلال السنوات الماضية ومحاسبة المقصرين والفاسدين من أعضائها ومنعهم من التحرك باسمها مستقبلا وإيقافهم عن تلويث سمعتها والتدقيق في المعلومات التي تتحدث عن فساد وفشل بعض من رشحتهم لتولي مناصب في المحافظات خلال الدورة السابقة لمجالس المحافظات وكشف كل ذلك أمام الرأي العام بدل تجاهل الأمر وكأن شيئا لم يحدث، بل إن الأحزاب العراقية كانت بحاجة إلى التساؤل عن التوقعات التي تتحدث عن ضعف الإقبال الجماهيري على الانتخابات لتعالج الاختلالات التي واجهتها وقادت إلى ظهور هكذا توجهات جماهيرية.
ضعف الممارسات الديمقراطية أو انعدامها ليست حكرا على أحزاب من هوية أو آديولوجية معينة بل إنه داء تعيشه معظم الأحزاب ومن مختلف الاتجاهات حتى تحولت بعض الأحزاب التي تحمل صفة "ديمقراطي" أو تؤكد في برامجها السياسية على الديمقراطية إلى مجرد مجموعة من الأشخاص الملتفين حول زعيم أوحد هو كل ما يشكل الحزب أو التنظيم لتغدو بعض الأحزاب التقدمية كعشائر تلتف حول شيخها ولذلك لا يظهر كادرها للجمهور إلا في حالة الدفاع عن القائد الرمز أو الترويج له.
تعامل القوى العراقية مع الديمقراطية يجب أن يتجاوز كون هذه الديمقراطية مجرد قشور لا جوهر لها، كما إنه يجب تجاوز التعامل مع الديمقراطية في العراق كـ( موضة) سياسية فرضتها الظروف وهي قابلة للموت والاندثار، كما إن الديمقراطية في العراق لا يمكن أن تكون مجرد حل وسط بين قوى سياسية كبيرة متناطحة ومتطاحنة تحاول التوصل إلى تسوية سهلة لتوزيع السلطة، بل إن الديمقراطية هي خيار حضاري ومستقبلي للخروج والى الأبد من سلطة الزعيم الأوحد والحزب القائد، وكل الترتيبات التي حدثت بعد الإطاحة بالنظام السابق في العراق لن تصمد بوجود نظام ديمقراطي هش يحلم كل من يصل الى سدة الحكم بالانقضاض عليه ليطلق يده في مقدرات الدولة ومصير المجتمع.
ما زالت بعض القوى ومن داخل العملية السياسية تحاول جاهدة إثبات عقم النظام الديمقراطي وإفشاله من خلال إظهاره كمجموعة من الممارسات المكلفة التي تحول دون قيام الأجهزة الرسمية بواجباتها بسلاسة ويسر.
يجب الاعتراف بان الديمقراطية لا تصنع بقرار بل عبر عملية متواصلة أساسها وجود إرادة سياسية مصرة على المضي بالعملية إلى النهاية سواء بوجود راعي دولي أم لا، علما إن هذه المهمة ليست من واجب الحكومة فحسب بل من واجب قوى المعارضة أيضا ومن واجب المؤسسات ومراكز الأبحاث.
بمجرد أن طرحت الديمقراطية كشعار للتغير انبرت الأقلام والأصوات لتمجيد هذا الشعار والتعظيم من شأنه وتحول الكثيرون بين ليلة وضحاها من فلاسفة ومروجين للاستبداد إلى مفكرين ديمقراطيين حد النخاع ومع ذلك غابت دائما تلك الشجاعة المطلوبة للقول بإننا نفتقد وجود أحزاب ديمقراطية بالمعنى الحقيقي للكلمة وإنه لا يمكن بناء دولة ديمقراطية بدون أحزاب غير ديمقراطية.
هناك خطوات عملية كثيرة يمكن القيام بها لدمقرطة الأحزاب وفي مقدمتها وضع قانون للأحزاب.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شؤون المنطقة بعيون عراقية
- أزمة رئاسة
- هل انتهى العنف السياسي في العراق؟
- الوظيفة السياسية للفقر
- إنجازات الدولة والدعاية الانتخابية
- دولة الكلمات
- الاعتراف بالأزمة السياسية
- الانتخابات والهويات المكتومة
- العراق يبحث عن حلفاء
- الديمقراطية ليست لعبة روليت
- رسائل سيئة
- مصدر قوة المالكي
- عراق بلا إتفاقية
- تغيير المواقف
- مناورات الاتفاقية
- مصير الميزانية
- عالم يتغير...عالم ينتحر
- الملفات العراقية في دول الجوار
- علامات الوضع الهش
- تحريم الاتفاقية..المسؤولية والقرار


المزيد.....




- أخبار في دقيقة
- ما السبب الحقيقي وراء زيارة مدير السي آي إيه السرية إلى موسك ...
- تقارير: ألمانيا تشتبه بتورط روسيا في حادث المسيرة في لايبزيغ ...
- بيان مشترك لوزيري الخارجية والري المصريين ردا على إثيوبيا
- ابنة بريجيت ماكرون تكرر سيناريو والدتها وتعلن علاقتها بشاب أ ...
- جزيرة غامضة تظهر في بحيرة كندية ثم تختفي فجأة
- الصين.. مشاهد غير مألوفة لسماء ذات لون الأحمر في مقاطعة جيان ...
- دبلوماسية الطيور: الإمارات تعزز نفوذها الناعم في روسيا عبر ج ...
- عمرها 280 ألف عام.. العثور على قطع أثرية حجرية في أوزبكستان ...
- الضفة الغربية.. الاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا ويقتلع عشرات أشجا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الديمقراطية في الأحزاب