أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - هل انتهى العنف السياسي في العراق؟














المزيد.....

هل انتهى العنف السياسي في العراق؟


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2519 - 2009 / 1 / 7 - 07:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الواضح إن انخفاضا كبيرا في مستويات العنف قد حدث في عموم البلاد، وإن هناك نمو متواصلا للأجهزة الأمنية العراقية بشكل أتاح لها إدارة الكثير من المواقع بدلا عن قوات التحالف التي يتجه دورها إلى مزيد من التقلص مع المباشرة بتنفيذ اتفاقية سحب القوات التي أبرمت بين العراق والولايات المتحدة، وهذا لا يعني بالضرورة إن المفاعلات التي تولد العنف قد تم تفكيكها بشكل نهائي ولا حتى السيطرة عليها بالكامل، بل إن الوضع الأمني في العراق هو رهينة بمعادلات سياسية وأمنية دقيقة غالبا ما تبدو قريبة من الانهيار.
لقد ضعف الحس الطائفي إلى حد ما ولكنه قد يعود إلى الارتفاع في المستقبل القريب عندما تبدأ الاستعدادات للانتخابات النيابية وفي مرحلة تشكيل الحكومة فيما بعد لكن المشاعر الطائفية وما يترتب عليها من عنف سيبقى في المستقبل في مستويات محدودة بسبب استقرار المعادلة السياسية الطائفية غير إن ذلك لا يعني عدم لجوء القوى المتصارعة إلى العنف لإثبات وجودها وتحقيق مكاسب إضافية لا تحدد فقط بحجمها في مجلس النواب، لكن العنف السياسي في المرحلة القادمة سيتجه للتصاعد داخل المكون الطائفي الواحد.
في انتخابات مجالس المحافظات تشكلت القوائم على أساس حزبي وتنتظر الأحزاب نتيجة الانتخابات لتحدد تحالفاتها داخل المجالس بما يحقق لها أكبر مكاسب ممكنة وعليه سيتجه كل واحد من الأحزاب الكبيرة إلى التحالف مع القوائم الصغيرة بما يتيح له السيطرة على المواقع المهمة في المحافظة وهو الأمر الذي سيشعل فتيل المواجهة بين الأحزاب الكبيرة حتى وإن كانت تنتمي إلى طائفة واحدة وتحمل نفس الهوية العقائدية، وعليه فالانتخابات في العراق لا تعني دائما الطريق السلمي للتنافس السياسي بل ربما لا تعدو أن تكون مقدمة لمزيد من الصراعات على السلطة والتحذيرات والشكوك المتبادلة من تزوير الانتخابات أو التدخل في نتائجها مؤشر واضح على الشراسة التي تتحكم بالساسة العراقيين.
المهزومون في الانتخابات أو الترتيبات السياسية اللاحقة لن يتقبلوا النتيجة بسهولة كما إنهم قد يلجأون للسلاح من أجل تعويض خسائرهم، وهو الأمر الذي حصل في كثير من المحافظات سابقا.
بالإضافة إلى الانتخابات وما يعقبها هناك مشكلة المعتقلين، فالعراق ليس فيه مؤسسة إصلاحية نشيطة فضلا عن الأعداد الكبيرة من المعتقلين الذين يشكلون عبئا كبيرا حتى مع وجود مؤسسة إصلاحية جيدة، والإفراج عن الجزء الأكبر من هؤلاء المعتقلين يبدو أمرا حتميا تحت ضغط عدة عوامل ومع ظروف اقتصادية سيئة لا توفر إمكانية تأهيل كل هؤلاء المعتقلين يفتح الطريق لعودتهم إلى دوامة العنف مع ما قد ينجم من تداعيات لتقلص دور القوات الأمريكية في العراق في الوقت الذي تسير فيه منطقة الشرق الأوسط إلى مزيد من التوتر يدفع بدول الجوار إلى محاولة استخدام العراق كساحة لتصفية الحسابات فيما بينها أو إنها توسع نفوذها بالتمدد السياسي داخله.
إن وجود أعداد كبيرة من رجال الأمن في الشوارع دليل واضح على حجم المخاطر الكامنة كما إن تزايد هذه الأعداد تقود إلى الاستنتاج إن تضخيم المؤسسات الأمنية هو الطريق الوحيد الذي تعتمده الدولة لمواجهة العنف وقواه المنظمة في حين إن التوجه إلى تفكيك مكونات العنف ومنظماته عبر وسائل متعددة هو الأكثر جدوى خاصة في التخلص من خلايا العنف النائمة ومن مخاطر الجماعات السياسية المسلحة التي تعيش في دول الجوار وتحرض ضد العراق انطلاقا من عواصم تلك الدول، فضلا عن وضع قوانين أكثر صرامة لمراقبة حركة الأموال وكشف ملفات الفساد والعنف النائمة في أدراج المؤسسات الأمنية والقضائية بما يؤدي إلى إيقاف قيادات العنف عن مواصلة دورها في العراق.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوظيفة السياسية للفقر
- إنجازات الدولة والدعاية الانتخابية
- دولة الكلمات
- الاعتراف بالأزمة السياسية
- الانتخابات والهويات المكتومة
- العراق يبحث عن حلفاء
- الديمقراطية ليست لعبة روليت
- رسائل سيئة
- مصدر قوة المالكي
- عراق بلا إتفاقية
- تغيير المواقف
- مناورات الاتفاقية
- مصير الميزانية
- عالم يتغير...عالم ينتحر
- الملفات العراقية في دول الجوار
- علامات الوضع الهش
- تحريم الاتفاقية..المسؤولية والقرار
- تحريم الاتفاقية..تشويه الدين والسياسة
- شجاعة صنع القرار
- طائفية ألكترونية


المزيد.....




- ملك إسبانيا يزور سبتة لأول مرة ويقف بمقبرة المسلمين
- كشف أثري كبير في مصر.. قاده مواطن بالصدفة
- في سابقة من نوعها.. إسرائيل تعيد قطعا أثرية إلى اليونان
- حقيقة الفيديو المتداول لانفجار ضخم يهز صنعاء
- ميروشنيك: أوروبا عاجزة عن ملء فراغ الولايات المتحدة في مشاطر ...
- غرق سفينة على متنها 14 سوريا ومصريان قبالة بلغاريا بهجوم مسي ...
- ليبيا.. أمطار غزيرة في طرابلس تودي بحياة شخصين
- محلل سابق في الاستخبارات الأمريكية: ترامب يسعى لإزاحة زيلينس ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 75 مسيرة كانت في طريقها إلى موس ...
- تعثر محادثات تشكيل ائتلاف حاكم في برلين بعد خلاف بشأن إعلان ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - هل انتهى العنف السياسي في العراق؟