أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - المحاصصة..التقويم والمزايدات














المزيد.....

المحاصصة..التقويم والمزايدات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2529 - 2009 / 1 / 17 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهي تدخل عامها الأخير تبدو وكأنها سفينة تغرق يحاول الجميع القفز منها بعدما كانوا يتصارعون على كابينة القبطان فيها، هذه صورة المؤسسة السياسية العراقية بمفاصلها المختلفة وهي تعيش مخاض ولادة وهمية نتيجة تفكك بعض الحلقات في السلطة التي تم توزيعها وفق معادلات تسمى حينا "توافقية" وأحيانا "محاصصة" ونجد اليوم الذين أصروا على (حصتهم) في كل مقعد في السلطة ينتقدون ويشتمون تلك المعادلات التي دافعوا عنها كأساس وحيد لاستقرار الوضع في العراق.
تفكك المنظومة الطائفية في العمل السياسي كان متوقعا ولكن ليس نتيجة نمو فكر بديل عن الطائفية ولا نتيجة ظهور برامج عمل حقيقية تستقطب القوى السياسية وتجعلها تعيد صياغة إصطفافاتها، بل سيكون التفكك نتيجة إستحالة تحقيق المحاصصة داخل الكتل السياسية نفسها فما ينجح بين الكتل الكبيرة لا يمكن تنفيذه بسهولة داخل الكتل نفسها إلا بعبقريات رياضية ونفسية نادرة الوجود عندنا.
الدورة النيابية تدخل عامها الأخير وكالعادة تم اللجوء إلى الحل السهل وهو شتم المحاصصة لكن القوى السياسية لم تباشر عملية التقويم لسلوكياتها وإعادة ترتيب أوراقها بما يساعدها على تكوين إصطفافات بديلة تمنح المشهد السياسي خارطة واضحة.
يهدد البعض بتفكيك كل شيء إذا ما خسر حصته في السلطة ويسابق الريح للقفز الى حمى الحملة الانتخابية للتبرؤ من الفشل والاحتقانات والدماء التي شهدتها السنوات الثلاث ومع ذلك لا يفتح جسرا للتواصل مع أي طرف سياسي لتكوين تحالفات بديلة عن التحالفات الطائفية، بل إنه يواصل تمسكه بتمثيل طائفة ما.
المحاصصة السياسية بمختلف مكوناتها هي ليست كل المشكلة في العراق بل إنها لا تعدو أن تكون النصف البسيط من المشكلة أما النصف الآخر المعقد فيكمن في إيجاد مشتركات تؤسس لمشاريع سياسية كبيرة توقف عملية التشرذم التي تهدد مؤسسات السلطة، ومجموع الأزمات والعقد التي يشهدها المسار السياسي يكشف عدم وجود مشروع سياسي كبير تدور حوله الخلافات والنقاشات، وجزء كبير من الخلل يكمن في فقدان الثقة بين القوى السياسية بطريقة تحول دون تجمع القوى السياسية التي لا مشروع لها إلا حيازة الموقع الأول في كل تشكيل سياسي أو رسمي وعند حجر العثرة هذا تتلاشى الكثير من المشاريع ويتقاتل الشركاء.
اقتراب موعد الانتخابات المحلية واقتراب موعد الانتخابات النيابية ومغريات التسابق الإعلامي كلها ليست مبررات لهدم المؤسسات في اللحظة الأخيرة بعماء شمشوني لا يأبه إلا بتوفير الطاقة القصوى للاستفزاز والتحشيد والتنابز عبر المنابر الإعلامية، وعلى من أسس حقبة المحاصصة أن يواصل مشواره حتى تستنفذ هذه الحقبة استحقاقاتها وإن كان صادقا في دعواه فإن لحظة دخول الانتخابات النيابية القادمة ستحدد ذلك، فإن دخل بقائمة طائفية أو فشل في تكوين قائمة متنوعة سينكشف مدى تمسكه بالموقع الأول في السلطة، سواء داخل القائمة أو في مؤسسات الدولة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية في الأحزاب
- شؤون المنطقة بعيون عراقية
- أزمة رئاسة
- هل انتهى العنف السياسي في العراق؟
- الوظيفة السياسية للفقر
- إنجازات الدولة والدعاية الانتخابية
- دولة الكلمات
- الاعتراف بالأزمة السياسية
- الانتخابات والهويات المكتومة
- العراق يبحث عن حلفاء
- الديمقراطية ليست لعبة روليت
- رسائل سيئة
- مصدر قوة المالكي
- عراق بلا إتفاقية
- تغيير المواقف
- مناورات الاتفاقية
- مصير الميزانية
- عالم يتغير...عالم ينتحر
- الملفات العراقية في دول الجوار
- علامات الوضع الهش


المزيد.....




- سفير أمريكا بإيطاليا يُبحر بالمتوسط في يخت بـ450 مليون دولار ...
- مجلس الوزراء المصري يرد على جدل -بيع قناة السويس- ويوضح حقيق ...
- معبد هندوسي في جنوب لندن يتضرع لإنقاذ المفقودين بعد فيضانات ...
- تصدعات في البنتاغون.. -رجل الطائرات المسيرة- يستقيل من منصب ...
- الصين توسع قدراتها الفضائية.. إطلاق ناجح لأول صاروخ تجاري مت ...
- تلسكوب -نانسي غريس رومان-.. عين فضائية جديدة تكشف أسرار مليا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى انفجار السيارة المحملة بالذخيرة بريف إدلب ...
- قرغيزستان تسلم باكستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون
- روسيا تحذر اليابان من نشر صواريخ -تايفون- أمريكية على أراضيه ...
- كير ستارمر يعلن استقالته من البرلمان البريطاني


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - المحاصصة..التقويم والمزايدات