أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا














المزيد.....

تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10 - 09:32
المحور: الادب والفن
    



7
... .... ... .. ......
حضارةٌ كثيفةُ الحموضةِ
غيرُ مستساغةٍ حتّى من بَنيها

حضارةٌ طائشةٌ
تدوسُ فوقَ حميميّاتِ البشرِ
فوقَ عفويّاتِ الرِّيفِ
فوقَ شموخِ السَّنابلِ

تكسرُ بحماقةٍ أغصانَ النَّخيلِ
تعفِّرُ دماءَ الأنهارِ
تهرقُ سكينةَ اللَّيلِ
تقلقُ هدوءَ الكهولِ
تفزعُ الطُّيورَ المهاجرة

حضارةٌ ملطّخةٌ بالبراكينِ
تعفِّرُ وجهَ الشَّفقِ بالقيرِ
تملأ الدنيا حيرةً
قلقاً
ضجراً لا يُطاق!

سئمْتُ اشراقةَ الصَّباحِ
مللْتُ من الإنزلاقاتِ
في بُرَكِ الحزنِ

تحشرجَ الشَّهيقُ
في سماءِ الألمِ
أوجاعٌ من كلِّ الجِّهاتِ

جيوشٌ جرّارة
تتربّصُ أطفالاً مرضى
تتربَّصُ شيوخاً
أكلهم الأنينُ والقنوطُ
تتربَّصُ نساءً مصابات
بجفافِ العمرِ
تتربَّصُ شباباً
كرهوا اليومَ الّذي وُلدوا فيه
تتربَّصُ أرضاً موغلة
في أعماقِ الحضاراتِ

تريدُ أنْ تسحقَ
جماجمَ آشور
الجنائنَ المعلقّة
سورَ بابل ..

تريدُ أنْ تعفِّرَ عذوبةَ المياهِ
تريدُ أنْ تقتلعَ وردةَ الرَّبيعِ
تحرقُ الاقاحي

آهٍ ..
ما ذنبي يا أبتي أن أُوْلَدَ
في أرضِ الحضاراتِ؟

ما ذنبي يا أبتي
أن أكونَ أوّل المشرّعين
كتبتُ دساتيري على الطّينِ

ها هم ثعالبُ الصَّحارى
يريدونَ أنْ يكسروا ألواحَ الطِّينِ

دساتيري
اِبَقَيْ يا دساتيري صامدةً
في حنايا الطِّينِ!

إيّاكِ أنْ تستسلمي لثعالبِ
هذا الزَّمان
إيّاكِ أن تحني رأسكِ
لهراطقةِ العصرِ
..... ... ... ....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاهتِ الحضارةُ عن لجينِ الطِّينِ
- مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب
- بلابِلُكِ تطيرُ فوقَ تلالِ الذَّاكرة
- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباحِ
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوحِ


المزيد.....




- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تسحقُ جماجمَ آشور وعجائبَ الدُّنيا