أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب














المزيد.....

لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2426 - 2008 / 10 / 6 - 10:12
المحور: الادب والفن
    



2
.... ... ... ... .. .....
تمزّقَ وجهُ الغسقِ من الأنينِ
ذُهِلَ البدرُ عندما رأى
وحشيَّةَ هابيلَ العصرِ

تساءَلَتِ النُّجومُ
لماذا خلقَ اللهُ الإنسانَ
على صورتِهِ ومثالِهِ؟!

هل فعلاً
الإنسانُ مخلوقٌ
على صورةِ اللهِ ومثالِهِ
أم أنّ إنسانَ اليومِ
تطايرَ في ليلةٍ مظلمةٍ
من أنيابِ الذِّئابِ؟

إنسانٌ من لحمٍ ودمّ
يشطحُ نحوَ بُرَكِ الدمّ
لا ينامُ إلا
على دمدماتِ الحروبِ

فرشَتِ الصَّواريخُ كآباتها
على سهولِ الرُّوحِ
فماتَتْ فراخُ الحجلِ
قبلَ أنْ ترى النّورَ

هربَتِ الدَّوابُ الأليفةُ
إلى البراري
أعلنَتْ انضمامَهَا
إلى عالمِ البراري
لا تطيقُ موتَ الصَّباحاتِ
في رابعةِ النَّهارِ

لا تصدِّقُ إلفةَ الإنسانِ
تتحوَّلُ بغمضةِ عين
إلى أنيابٍ مميتةٍ

ضجرٌ مفهرسٌ
في أغصانِ الشَّجرِ

كآباتٌ مستشرية
في قبّةِ المساءِ
حمقى
على إمتدادِ
محطّاتِ العمرِ

تركَتْ رضيعَهَا مقمّطاً
بأعشابٍ بريّة
صعدَتْ سفوحَ الجبالِ
أزيزُ الموتِ يجتاحُ شهيقَهَا
هل أعودُ إلى رضيعي
أم أستمرُّ في صعودِ الجبالِ؟

استيقظَتْ على صوتِ
صفّاراتِ الجنونِ
ابني
رضيعي
أينَ رضيعي؟
تدحرجَ من أثرِ ارتطامِ صاروخٍ غبيٍّ
على مقربةٍ من مهدِهِ
اغبرّتْ رموشه
رغوةٌ سوداء
على حافّاتِ شفتيهِ
جرحٌ عميق
على صدغِهِ الطَّريٍّ
أنفٌ شامخٌ
رغمَ تفاقمِ الغبارِ!
.... ... .... ... ....!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب
- بلابِلُكِ تطيرُ فوقَ تلالِ الذَّاكرة
- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباحِ
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوحِ
- خيطٌ حارقٌ يتغلغلُ في تجاعيدِ الحلمِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا من حَجَر
- أهلاً بكَ يا طين ..
- أينَ تلاشَتْ وداعات الحمام؟


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب