أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لا طعمَ في وهادِ العمرِ














المزيد.....

لا طعمَ في وهادِ العمرِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2416 - 2008 / 9 / 26 - 09:38
المحور: الادب والفن
    



6

.... .... .. ... .....
لا طعمَ في وهادِ العمرِ
ولا رائحة في دروبِ الرَّبيعِ

حضارةٌ مصقولةٌ بالاسفلتِ
بطائراتِ الشَّبحِ
بالمكرِ
بشراهةِ السَّيطرةِ
على مالِ الغيرِ

آهٍ .. يا ثعلبَ الصَّحراءِ
عن قصدٍ أو دونَ قصدٍ! ..
طرَحْتِ نفْسَكِ ثعلبَ الصَّحراءِ!

ماذا يتوقَّعُ الإنسانُ
من ثعلبٍ
يعبرُ أعماقَ الصَّحارى ؟

تحملينَ في لاشعورِكِ الضمنيِّ
مكرَ الثعالبِ
منحى الثعالب
تهجمينَ هجومَ الثعالبِ
وإلا
لماذا وُلِدَ ثعلبُ الصحراءِ؟!

هل انبثقَ الثعلبُ
من بينَ القططِ الأليفةِ
من بين الخرافِ الوديعةِ؟

كيف فاتَكِ
أن تطرحي نفسَكِ ثعلباً؟
أنسيتِ أنّنا معشر الشُّعراءِ
نمقتُ منهجَ الثَّعالبِ
رؤى الثَّعالبِ
طموحَ الثَّعالبِ
غدرَ الثَّعالبِ ..؟

سلوكٌ مثلَ الثعلبِ
هذا كانَ نعتَكِ
هل يشرِّفُكِ
أن تحملي بينَ ضلوعِكِ
خباثةَ الثَّعالبِ
خيانةَ الثَّعالبِ

عجباً أرى حضارةً تنهضُ
على ذيولِ الثَّعالبِ
على جماجمِ الطُّفولةِ
على جوعِ الكهولةِ
حضارةٌ من رملٍ
تطمسُ وهجَ الحضاراتِ

تعفِّرُ وجهَ بابلَ
تقتلُ نينوى دونَ وجلٍ
وتحرقُ عشبةَ كلكامش
غيرَ مكترثةٍ لدموعِ الثَّكالى
لدموعِ العشَّاقِ المنسابةِ
على قبورِ ضحايا قُتلوا
عندَ مفترقِ الصَّحارى

حضارةٌ من نارٍ وكبريت
قائمة على نهجِ الكراتينِ
على زيادةِ بلوكوزاتِ الدُّولارِ
على زيادةِ أوجاعِ الإنسان
.... ... .... ... ... ....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب
- بلابِلُكِ تطيرُ فوقَ تلالِ الذَّاكرة
- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباحِ
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوحِ
- خيطٌ حارقٌ يتغلغلُ في تجاعيدِ الحلمِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا من حَجَر
- أهلاً بكَ يا طين ..
- أينَ تلاشَتْ وداعات الحمام؟
- الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟
- وحدهُ الشِّعرُ يمنحني ألقَ البقاء
- الاحتفاء بالكتابة
- مرحى لوئامِ الأرضِ والسَّماءِ
- حبرُكِ يناغي حفاوةَ الصّلصالِ
- عبرتِ القصيدةُ طراوةَ الطِّينِ
- حبري يمحقُ مرارةَ الأرقِ


المزيد.....




- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...
- تركيا.. المؤبد المشدد لابنة المطربة -غللو- قاتلة والدتها
- علي أبو ياسين.. مسرحي من غزة يتقاسم جائزة -بن بينتر- بلقب -ك ...
- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لا طعمَ في وهادِ العمرِ