أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟














المزيد.....

الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2392 - 2008 / 9 / 2 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


فقدَ الزمنُ بياضَهُ
فقدَ الجبلُ شموخَهُ
فقدَ الرجلُ ارتفاعَهُ ..
كلامَهُ
فقدَ الزهرُ عبقَهُ..
فقدَ اللَّيلُ ظلامَهُ
فقدَ البلبلُ تغريدَهُ
فقدَ الماءُ زلالَهُ
فقدَ الهواءُ تموُّجات نسيمه
فقدَ الجمالُ بهاءَهُ
فقدَ العلمُ بهجةَ الارتقاء
فقدَ الإنسانُ خصالَهُ!

اعوجاجٌ لا يخطرُ على بال!
انزلاقٌ في كهوفِ الذئابِ
مراراتٌ مستشرية فوقَ جسدِ الكونِ
لعبةٌ تناسبُ عصورَ الحجرِ

أحتاجُ فرحاً يبدِّدُ سماكات الضَّجرِ
القابعة فوقَ شفافيةِ الروح؟!

جاءَ حمقى
هاطلينَ شرورهم على النوارسِ
على طيورِ البطِّ
على الأسماكِ الصغيرةِ
محملقينَ في زرقةِ السَّماءِ
يُغيظهم أنْ تكونَ السَّماءُ زرقاءَ
بغمضةِ عينٍ يحوِّلونَ صفاءَ السَّماءِ
إلى ضبابٍ كثيفِ الاحمرارِ

وُلِدوا في زمن ٍ متأخِّرينَ جدّاً
هكذا ولادات
هكذا قباحات
تناسبُ عصورَ العناكبِ
عصورَ الكهوفِ المكتظّةِ بالثَّعالبِ
عصورَ الفقاعاتِ!

الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟
لماذا تثورُ البحارُ
وتجحظُ عيونُ المحيطات؟

آهٍ .. اعوجاجٌ لا يطاقُ
عبورٌ في دهاليزِ الفسادِ!
هلْ غضبَتِ الآلهة؟
متى ستغضبُ الآلهة؟
سباتٌ عميق!

وجعٌ وجعٌ وجع!
اضمحلَّ لونُ الشَّفقِ
وتعفَّرَ لونُ الغسقِ
لم تعُدْ بينَ ثنايا الحلمِ
شهوةُ الحياةِ!

ضجرٌ من لونِ الموتِ
ضجرٌ أشبهُ ما يكون
انسلاخُ الذَّاتِ عن الذَّاتِ
أخلاقُ قرونٍ في طريقِهِا إلى الزَّوالِ

تراخَتْ زرقةُ السَّماءِ
حتّى البياضُ فقدَ لونَهُ..
ظلالَهُ!
هروبُ الضَّفادعِ إلى قاعِ الأنهارِ
جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر ..
إمتعاضٌ حتّى النِّخاعِ!

لماذا تخبِّئُ رأسهَا القيمُ؟
كثيرٌ مِنَ الأخلاقِ لَمْ يَعُدْ لها قيمُ
قلبٌ يتلظّى بينَ ضجرِ هذا الزَّمان
انزلاقٌ نحوَ عوالمِ القحطِ
تغلي قصائدي التي لَمْ أكتبْهَا بَعْدُ
هائجةً كالبركانِ!

آهٍ ..كمْ مِنَ العمرِ أحتاجُ
لأكتبَ قصائدي الهائجة؟!

اجتثَّ الغولُ نباتاتٍ برّية
اقتلعَهَا من جذورِهِا
لاحَقَ الجنادبَ في أوكارِهَا الصَّغيرة
استأصلَهَا مِنْ جحورِها

الفراخُ ما تزالُ يرقات
والرِّيحُ حُبلى بالآهات
لَم يعُدْ لنسيمِ الصَّباحِ نكهةً
اصفرارٌ غير طبيعي يزدادُ اندلاقاً
على وَجْهِ الغابات!
... ....!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدهُ الشِّعرُ يمنحني ألقَ البقاء
- الاحتفاء بالكتابة
- مرحى لوئامِ الأرضِ والسَّماءِ
- حبرُكِ يناغي حفاوةَ الصّلصالِ
- عبرتِ القصيدةُ طراوةَ الطِّينِ
- حبري يمحقُ مرارةَ الأرقِ
- خرَّ حبري فوقَ مهودِ الطُّفولةِ
- آهاتي تضاهي جهامةَ الرِّيحِ
- تعرَّشَتِ الورودُ في جبينِ الصُّخورِ
- وداعاً يا جرحَ أرضٍ
- قلبٌ مشظّى من جرحِ مطرٍ
- أنشودة الحياة ج8 ص 778
- أنشودة الحياة ج8 ص 777
- أنشودة الحياة ج8 ص 776
- أنشودة الحياة ج8 ص 775
- أنشودة الحياة ج8 ص 774
- أنشودة الحياة ج8 ص 773
- أنشودة الحياة ج8 ص 772
- أنشودة الحياة ج8 ص 771
- أنشودة الحياة ج8 ص 770


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟