أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ














المزيد.....

تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 04:50
المحور: الادب والفن
    



17
..... .... ... .....!
ماذا تنفعُ عباراتُ الأسفِ
أو تأنيبِ الضَّميرِ
بعدَ اختناقِ ملايينِ الأطفالِ
بعد تورُّمِ صدورِ الجبالِ
بعد أنْ تحوَّلَ اخضرارَ الجبالِ
إلى يباسٍ
بعدَ أنْ ضاقَتِ الدُّنيا
في وجْهِ الكهولةِ
في وجْهِ النِّساءِ
في وجْهِ الرُّجولةِ
في وجْهِ الهواءِ!

دولٌ غنيّة للغايةِ
تبربرُ كثيراً
مقعَّرة مِنَ الدَّاخلِ
تنحو نحوَ البلاءِ
مرتكزة على أسسٍ بوهيميّة
مترهِّلة الرُّؤى
تبحثُ بشغفٍ
عن مفرقعاتِ جديدة
تفرقعُ عوالمَ الفقراء!

يطحنُ
هؤلاء القاطنين
في الأبراجِ الشَّاهقة
شهيقي!
غير عابئينَ
بتدفُّقاتِ دمي
على قارعةِ الأحزانِ!

جراحاتٌ ثخينة
على امتدادِ هضابِ الجسدِ!
ألمٌ مخبوءٌ بينَ خيوطِ الشَّفقِ
حوارٌ مدبَّقٌ بالنِّفاقِ
لا يختلفُ عن ترياقٍ أصفر
رؤى تنضحُ بالكآبةِ ..
بالضَّجرِ
بكلِّ أنواعِ الوقاحة!
تألَّمَ العاشقُ عندما هجرَتْهُ الحبيبة
لَمْ يتْرُكْ قرّاءَ الكفِّ أو قرَّاءَ المناديلِ
إلا وهو يغدقُ عليهم هداياه
لم تعُدْ حبيبَتَهُ إليهِ
تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ!

أينعَتْ خُصُلات الفرحِ
المتدلِّية فوقَ قِبابِ اللَّيلِ
فأزهرَتْ عطراً
من نكهةِ السَّماءِ!

تعالَ أيُّها الأملُ
قبلَ حلولِ الظَّلامِ
بعدَ حلولِ الظَّلامِ

تعالَ
عندما يعانقُ الغمامُ
نافذتي

شمعةٌ واحدة
تبدِّدُ دكنةَ اللَّيلِ..
انّي أنتظرُ قبلةَ الصَّباح!

نازعَت الحياة طويلاً
ماتَت دونَ أن تراه
لكنَّها أسلمَتِ الرُّوح
بعد أنْ قبَّلَت صورته!

الأمُّ بحيرةُ حنانٍ
محبّةٌ متدفِّقة كشلالِ فرحٍ
خصوبةُ الحياةِ
نكهةٌ منعشة
كعناقيدِ العنبِ
الأمُّ ياسمين الرُّوح
شهقةُ ابتهاجٍ
في دنيا الحزنٍ!

تناهى من بعدِ آلافِ الأميالِ
إلى مسامعي
شهيقُ الأحبّةِ
شوقُ الأحبّة
ضجيجُ الأحبّة
فهرولَتْ دموعي
تسقي أشجارَ الحنين!

أحلامٌ متكسِّرة
لا وطني
ولا أوطان الدُّنيا
تستطيعُ أن تهدِّئَ
من غربةِ الرُّوحِ!

فجأةً ترحلُ أيُّها الإنسان
عبرَ أمواجِ القدرِ
آهٍ .. لماذا لا ترتدي هدوءَ اللَّيلِ
قبلَ أنْ تحلَّ ضيفاً أبديّاً
بينَ أحشاءِ التُّرابِ؟!

كلّما تكبرُ غربتي
يزدادُ شوقي إلى مسقطِ حزني
إلى انكساراتِ حلمي
إلى طفولتي المبلورة بالعذابِ
إلى شبابي المهدورِ
بحثاً عن كلمةٍ
أرتِّقُ بها
خاصراتِ النُّجومِ!
..... ... .. ... ....!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب
- بلابِلُكِ تطيرُ فوقَ تلالِ الذَّاكرة
- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباحِ
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوحِ
- خيطٌ حارقٌ يتغلغلُ في تجاعيدِ الحلمِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا من حَجَر
- أهلاً بكَ يا طين ..
- أينَ تلاشَتْ وداعات الحمام؟
- الآنَ تأكّدْتُ لماذا تفورُ البراكين؟
- وحدهُ الشِّعرُ يمنحني ألقَ البقاء
- الاحتفاء بالكتابة
- مرحى لوئامِ الأرضِ والسَّماءِ
- حبرُكِ يناغي حفاوةَ الصّلصالِ


المزيد.....




- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ