أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان














المزيد.....

مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2428 - 2008 / 10 / 8 - 04:39
المحور: الادب والفن
    



4
.... ... ... .. .... ....
خرجَتِ الْحَشراتُ الصَّغيرة
مِنَ الأرضِ
تستقبلُ الرَّبيعَ
محقَتْ طراوتها رذاذات الشَّظايا

ذُهِِلَتِ الْوحوشُ البرّية
فرَّ قطيعُ الذِّئابِ
عابراً كهوفَ الجبالِ

قصفَ صاروخٌ ثلاثة عجولٍ
بكى ثورٌ دمعةً واحدة

تخلخلَتْ عظامُ الكهولِ
طفلٌ مغبّرُ الوجهِ
يبحثُ عَنْ أمِّهِ
بينَ الأنقاضِ
يصرخُ صراخاً
يشقُّ وجهَ الشَّفقِ
أريدُ أمّي
أمّي
أينَ أنتِ يا أمّي؟

لا يكترثُ للكاميراتِ
ولا لصفّاراتِ الإنذارِ
ينظرُ إلى السَّماءِ
مطرٌ يزدادُ اشتعالاً
فوقَ جموحِ الطُّوفانِ!

تآمرَ الإنسانُ على ذاتِهِ
بشرٌ تشرّبوا مناهجاً مِنْ رمادٍ

ضجرٌ يشرخُ شموخَ المكانِ

انزلقَ الكونُ
في وادي الجنونِ
شعاراتٌ مفهرسة بالعناكبِ
بأحلامِ السَّيطرة على آبارِ الموتِ
تبخَّرَتِ الحكمةُ
من ذهنِ أصحابِ القرارِ

رؤى مجوَّفة بالاشتعالِ
اشتعالُ قبّةِ المساءِ
ريشُ البلابلِ
حتّى خفافيشِ اللَّيلِ
لاذَتْ بالفرارِ

تزلزلَ الكونُ
ومازالَ أحمقُ هذا الزَّمان
يداعبُ كلبَهُ ببرودةِ أعصابٍ

لماذا تداعبُ أطفالُ العراق بالقنابلِ؟
لماذا تبيدُ خصوبةَ الحضارةِ؟

نامَ العربُ نوماً
منافساً أهلَ الكهفِ
خرجَ العربُ خارجَ الزَّمانِ
عبروا نسيماً عليلاً
ظلّوا معلَّقينَ
بينَ موجاتِ النَّسيمِ
خفَّ وزنهم أكثر
من ريشِ الحمامِ
.... .... .... ... ......!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوجاعٌ على امتدادِ جذوعِ النَّخيل
- لا ينامُ إلا على دمدماتِ الحروب
- عطشٌ حارقٌ فوقَ أسوارِ المدائن
- بحثاً عن نشوةِ الإبداع
- وحدُها الكلمات شامخة فوقَ جبهةِ الحياة
- أيّتها المتاخمة لنشوةِ القصائدِ
- تمائمٌ عديدة معلَّقة على الجدارِ
- توارى الحلمُ في عتمِ اللَّيل
- لا طعمَ في وهادِ العمرِ
- رحلةُ العمرِ فسحةٌ قصيرة
- الموتُ انتصارُ الحقِّ في وجهِ الطُّغاةِ
- بابل برجُ الحضارات
- توارَى حطامُ الرُّوحِ بينَ الضَّباب
- دمعةٌ خرَّت فوقَ شغافِ القلب
- بلابِلُكِ تطيرُ فوقَ تلالِ الذَّاكرة
- فرحٌ يموجُ على أنغامِ اللَّيل
- معادلاتٌ تشرخُ وجنةَ الصَّباحِ
- ضجرٌ ينمو في قبّةِ الرُّوحِ
- خيطٌ حارقٌ يتغلغلُ في تجاعيدِ الحلمِ
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا من حَجَر


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - مطرٌ فوقَ جموحِ الطُّوفان