أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الأصدقاء الثلاثة -قصة للأطفال














المزيد.....

الأصدقاء الثلاثة -قصة للأطفال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2269 - 2008 / 5 / 2 - 08:09
المحور: الادب والفن
    



سامر طفل جميل , يُحبّ الحيوانات , وخاصّة البيتية منها, وقد الحَّ على أبيه مراراً أن يشتري له واحداً منها .
وافقَ الأب أخيراً شريطة أن يحوز على المرتبة الأولى في صفّه!.
لم يجد سامر في ذالك مُشكلةً كبيرة , فهو طالبٌ نشيطٌ ومجتهد, ويُنافس رَهَف على المرتبة الاولى , منذ الصف الاول , فتارة كان يسبقها , وطوراً تسبقه .
وكم كانت فرحة سامر كبيرة في نهاية الفصل الثاني , حين حصل على المرتبة الاولى , وحين وفّى والده بوعده له , فاشترى له حَمَلاً وجَدْياً صغيريْنِ , وبنى لهما قفصاً صغيراً جميلاً وسط حديقة المنزل الواسعة .
أحبَّ سامر الحَمَلَ وهدوءَه محبةً كبيرة , كما وأحبَّ الجدْيَ الأسود ذا القرنيْنِ الصغيرين , رغم شقاوته , فكان يأتي بعد انتهائه من واجباته المدرسية , فيفتح باب القفص ويُخرج الجدي والحَمَل في جولة في الحديقة , حيث الربيع يملأ الأرجاء بعُشبه الأخضر وأزهاره المُلوّنة , وفراشاته المُزركشة , وطيوره المُزقزقة .
في أحد الأيام , حين أخرج سامر صديقيْه من القفص كعادته, لاحظَ جّرحا ًتحت إحدى عينيّ الحَمَل , فسأله عن السبب فقال :" لا شيء ...لقد اصطدمْتُ بحديد القفص!"
لاعب سامر صديقيْه , وأطعمهما العُشب الأخضر الطريّ, وسقاهما الماء النقيّ , وبالغ في مداعبة الحَمَل الذي كان هادئاً كالعادة , بينما راح الجدي الشّقي يقفز هنا وهناك , مُتباهياً بخفّته وقوّته , وينظر من طرف خفيّ نظرة حَسَدٍ , إلى العلاقة الحميمة التي تربط سامراً بالحمل.
وأعاد سامر الكرّة بعد أيام , وما اشدَّ دهشته حين رأى جرحاً آخر تحت العين الأخرى للحمل , في حين أنّ الجرح الأول لم يندمل بعد , فبادره على مسمع من الجدي قائلاً : "لا تقل يا صديقي أنّ هذا الجرح من القفص ايضاً!! "لكن الحمل في هذه المرّة ايضاً ابتسم ابتسامةً جميلة وأجاب : " نعم يا صديقي انه القفص ".
نظر سامر الى الجدي فرآه مُضطرباً على غير عادته , فداخلته الشكوك التي لم يعرف لها سبباً.
عاد سامر بصديقْيه الى القفص وكانت الشمس ما زالت تضيء الكون , فداوى صديقه الحمل باليود , وأوصاه كما أوصى الجدي أن ينتبها ويحذرا من القفص الحديدي .
لكن سامر لم يعد الى البيت , بل اختبأ خلف أغصان إحدى الاشجار القريبة , وأخذ يراقب الموقف .
ربض الحمل في إحدى اركان القفص , وربض الجدي في الركن البعيد , وساد صمت طويل طويل قطعه الجدي بعد دقائق قائلاً " لقد أخطأتُ اليكَ أكثر من مرّة يا صديقي , لقد كنتُ مُعتدياً أثيماً , بينما تجلّت فيكَ الاخلاق الحميدة , فكنت مثال الصبر والصداقة الحقّة ....انني أطلب منكً المسامحة والغُفران , وأعدكَ بأن اكونَ من الآن فصاعداً نِعْمَ الصّديق "
وبكى الصديقان وتعانقا عِناقاً حاراً طويلاً لم يقطعاهُ الاّ عندما دخل سامر القفص , وأخذ يُصفّق لهما تصفيقاً حاراً.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سائلي طيفي
- الله المحبّة ...أيْنَ أجدهُ ؟
- عُرسٌ في الارض وخمرةٌ من السّماء
- بُستان الجثسيماني والزيتونة العتيقة
- دم أخيك يصرخ اليَّ
- حان الوقت لتغيير السُّلّم !
- الحقل الأغلى
- جارة القَمَر مرّة اخرى
- لغةُ الحياة ،لا لغة التكلُّلف
- القلبُ الجديد
- كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!
- فصحُ السّماء
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الأصدقاء الثلاثة -قصة للأطفال