أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - الله المحبّة ...أيْنَ أجدهُ ؟














المزيد.....

الله المحبّة ...أيْنَ أجدهُ ؟


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2265 - 2008 / 4 / 28 - 05:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من متابعي مقالاتي في موقع "الحوار المُتمدّن" الرائع فعلاً وبدون مجاملة،وصلتني مُؤخرًا رسالة من صبيّة سعودية ، أكاديمية ومثقّفة ، وقفتُ عندها طويلا ، وخاصة عند ذاك السؤال الكبير والمُنتهي بأكثر من علامة تعجّب !!!...تقول فيه: تكتب كثيرا يا أخي زهير عن المحبّة ، وعن الله منبع هذه المحبة ، وأنا لا أراها ولا احسّها ، أين هي ؟ ، أنا لا أرى الله إلا أنانيًا ، يجلس بعيدا في السّماء ويأمرنا بالقتل من أجله ، والبغض من أجله، ..بغض البشر القريبين والبعيدين ، ومن كلّ مُعتَقد ومشرب .
دُلَّني على إلهك، أين تجده ؟.
وضحكت كثيرا ، فالسؤال بسيط والجواب أبسط وأسهل .
فالله محبة فعلا ، وأب حنّان ، يشعر مع أبنائه ويسهر على راحتهم ، ويرعاهم ، ويسمع خلجات قلوبهم ، وهمسات مشاعرهم ، فيسامح ، ويغفر ، ويعطي بِلا مِنّة ، ويُبلسم الأوجاع والجِراح والأحزان ، ويُعزّي ، ويرأف ، ويُضمّد ، ولا تعرف عينه النوم، ألا يسبغ خيراته على الأشرار والأبرار؟ ألا ينهمر مطره على كلّ البِقاع ، ألا يرسم بريشته الرائعة أحلى وأجمل اللوحات في الصحراء كما في الوديان والأدغال والوديان والهضاب ، ألا يُشرق شمسه على كلّ حيِّزٍ ، ومن خلف كلّ تلٍّ وجبل ومنحدر ؟!! اسمعيه وانصتي إليه يا أختاه يقول في كتاب الكتب : " ولكنّي أقول لكم ايّها السّامعون :أحبّوا أعداءَكم ، أحسِنوا إلى مُبغضيكم ، باركوا لاعنيكم ، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ، ....وكلّ من سألك فأعطه ، ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه ، ...وأن أحببتم الّذين يُحبّونكم فأيّ فضل لكم ، فانّ الخطاة ايضًا يحبّون الذين يحبّونهم ....بل أحبّوا أعداءكم ، وأحسنوا واقرضوا وأنتم لا ترجون شيئًا ".
قرأتُ يا اختاهُ الكثير من فلسفات البشر ، قرأت بوذا وكونفوشيوس ، وقرأت انبياء الشرق البعيد والقريب ، فلم أرتوِ ، وجدتها قبض ريح كما يقول سليمان الحكيم ، وجدتها أرضيّة لا تشبع روحي . الى أن اكتشفت الله المُحِبّ ، بل الأصحّ أن أقول : أنّ الله كشف نفسه لي ، فوجدت في كلماته المحبة ، هذه المحبّة التي " تتأنّى وترفق ، المحبة لا تحسد ، المحبة لا تتفاخر ، ولا تنتفخ ولا تُقبّح ، ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتدّ ، ولا تظنّ السّوء ، ولا تفرح بالإثم بل تفرح بالحقّ وتحتمل كلّ شيء ، وتُصدّق كلّ شيء ، ونرجو كل شيء وتصبر على كل شيء ..."
لم أجد يا اختاه فقط كلمات جميلة وديباجة خضراء ، وانما وجدتها مقرونة بالعمل والسّيرة الإلهية الحَسَنَة ، فقائلها والموحي بها يسوع ، لم يقترف خطيّة قط ، بل كان انموذجًا للعطاء والبذل ، ألمْ يضع نفسه طواعيةً من أجل البشر جميعًا ، من كل لون وشعب ومُعتَقَد ؟!.
الحياة جميلة يا اختاه ، مُزركشة وملأى بالفرح والغِبطة ، إن نحنُ أحببنا الغير بمقدار محبتنا لانفسنا ، وأحببنا الحياة ، فالله هذا القريب ، خلقنا لنحيا لا لنموت ، خلقنا لنفرح لا لنحزن ، خلقنا لنُرنّم ونُسبِّحَ له ونسمو حتى السماء !! فالقتل ليس من شيّمه ، والبغضاء ليست في قاموسه ، والانتقام ليس في سماه ...ابحثي اختاه وستجدين أنّ هذه الكلمات السوداء ، الفاحمة ، المُدلهمّة ، العابسة موجودة في قاموس الموت ، قاموس الكذّاب وأبي الكذّاب ...قاموس مَنْ جعل ثمن الانسان بخسًا زهيدًا لا قيمة له .
قد تسألون ماذا كان ردّ تلك التي أسرتها الأوهام وأدمت قلبها الصغير الوحشة !!..فقد قالت : " سأبحث عن إلهك ، سأحاول لعلّني أجده ..انّ ما تقوله يدعو الى التفكير ، وفيه من الألوان الزّاهية الكثير .
وكوْكبت تلك الصبيّة في صلاتي أكثر من مرّة !!
أتُراني نجحت ؟!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُرسٌ في الارض وخمرةٌ من السّماء
- بُستان الجثسيماني والزيتونة العتيقة
- دم أخيك يصرخ اليَّ
- حان الوقت لتغيير السُّلّم !
- الحقل الأغلى
- جارة القَمَر مرّة اخرى
- لغةُ الحياة ،لا لغة التكلُّلف
- القلبُ الجديد
- كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!
- فصحُ السّماء
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو
- رسالة الى مُنتحِر
- كذا أنا (2)


المزيد.....




- نواب مجلس الشورى يؤكدون دعمهم للرسالة الإستراتيجية لقائد الث ...
- حماس: نطالب الدول العربية والإسلامية كافة بمغادرة مربع الصمت ...
- قرقاش: -الميليشيات الطائفية- تمر بأصعب مراحلها
- الهند: ملك من القرن السابع عشر يتحول إلى رمز جديد لمعاداة ال ...
- قراءةٌ إعلاميةٌ وسياسيةٌ في خطابي قائد الثورة الإسلامية إلى ...
- حرس الثورة الاسلامية يدمر نظام رادار وطائرة إف-15 أمريكية با ...
- حرس الثورة الإسلامية يستهدف مواقع أميركية في المنطقة
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - الله المحبّة ...أيْنَ أجدهُ ؟