أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - كذا أنا (2)














المزيد.....

كذا أنا (2)


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2186 - 2008 / 2 / 9 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


زهير دع
يلَذّّ لي أن اتعثّر في شِعاب الأيام, واتمرّغَ فوق ثرى الوطن, وأملأ أنفي من شذىً يتضوّع مجدًا وعرقًا وحياةً , تربّص لها الموت الزؤام مرة في الزوايا الحالكة , وعاد لا يلوي على شيء, يجرّ ذيل الخيبة , ويلعق دمًا ينزف من جراح الهزيمة . ...
اوّاه...
الدرب الطويل ينكمش وينكمش , والافق الغربيّ يتضرّج , بينما تدبّ الحياة في القمر الشاحب , المُعلّق في مدارج السماء , فيروح يغمز بمُقلة شهلاء نجمة تبرّجت على شُرفة الفضاء .
مهلاً يا لوحةً مسائية أخذت بمجامع نفسي !!
عُذرًا ...لن يخيفني الدّرب القصير !!
ولن تخيفني عقبة كأداء تقتعد دربي , ولن أتشاءم من بوم هنا او بومة هناك , تسكن جذع شجرة عجوز , وتندب فوق الحطب حظّ العابرين .
سأنفض الغُبار عن ثيابي , وأُلملم نفسي , واُغنّي أغنية المحبة , وأروح وعشق ربّ الحياة السرمديّ , يستوطن عظامي , أسير والإنسانية المُعذّبة , أبكي أطفالاً عضّهم الجوع واليُتم وحصاد الاقتتال , وهدّهم جوى الترحال والشمس تحرق منهم البشرةَ والآمال .
أنّى لي غير ذالك ..أنّى لي فهذا ناموسي الأزليّ.
فأنا – وأستميحكَ يا مَنْ تقرأني ألف عُذر-مفطور على حُبّ الناس , وعلى الذوبان في عُصارة الحِسّ البشريّ , فلا لون عندي للون ولا عِرق ولا قبيلة .
أُغنّي الأنسان –أيّ انسان- قصيدة عِشقٍ أزليّ , حكتها السماء للأرض , وسقتها الغيمات المُنهمرات مطرًا نميرًا , فاخضرّت في كَنَفٍ دافئ , ينسى قاموسه العِداء , ويزركشه التحنان بهمسات حميمة وأريج عَطِرٍ.
كذا أنا, أحبابي أطفال تطلّ الحياة الشاحبة من عيونهم الباكية فابكي , أبكي ظلمًا تجبّر ,وأملاً ذرته الريح فوق خارطة القُطب .
كذا أنا ...
أعبد الربّ الحنّان , وقلمًا يخُطّ الجمال والأحلام والآمال , واعبد المعول والفلاح والرّاعي يسوق الغنمات , أعبد بلبلاً يشدو وديكًا يصيح على شُرفةِ الصباح , والأهم إنّي أعبد الهًا عنوانه المحبة , طريقه المحبة , الهًا هو المحبة بعينها



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذي لا ينام
- هل انقسمَ المسيح ؟
- وطني
- بلادي تتزيّن بالمصريين
- كَيْفَ ؟
- مَريَم ...نوَّرتِ مصر
- ألأقباط هذا الشّعبُ الحيّ
- الحُبُّ أقوى
- أعطنيها
- بائِعةُ الورد
- عامٌ جديدٌ وأملٌ جديدٌ
- المجد لله في العُلى
- بابا نويل ومحمود الصغير
- ما بين بيت لحم واورشليم
- الوقت من ذَهَب
- الراعي الصالح
- قصص قصيرة جداً
- لا تبعدي
- ما احوجنا لامثاله
- مُخيّم وسنونو


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - كذا أنا (2)