أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الحُبُّ أقوى














المزيد.....

الحُبُّ أقوى


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2153 - 2008 / 1 / 7 - 09:38
المحور: الادب والفن
    



استيقظَ الحطّاب سعيد من نومه.شربَ الشَّاي وحمل زاده وفأسه كعادته كلّ صباح .
ودَّعَ زوجته وأولاده ألثلاثة الصِّغار واتَّجه نحوْ الغابة .
عندما وصَل َفتَّشَ عن شجرة مُلائمة, خشبها قويّ.
رأى في الرُّكن البعيد شجرةً جميلةً شامخة, فتوجّه اليها.
ضَرَبَ جِدعها بالفأس فسمعَ صوتاً رقيقاً من بين الاغصان يُكلّمه .
رفع رأسه مُتعجِّباً , واذا بعُصفورةٍ جميلة الرّيش ترتعدُ في عُشِّها مع فراخٍها الخمسة الصِّغار .
قالت : " أرجوكَ يا سيِّدي الحطّاب لا تقطع هذه الشجرة اليوم وتهدِم عُشِّي وتُضيِّع فراخي الصغار . اقطعها بعد اسبوع ..أرجوكَ "
لكنَّ الحطّاب القاسيَ أصرَّ على قطع الشجرة الا اذا وعدتْهُ العُصفورة أنْ تعطيه بعد اسبوع أحدَ فِراخها.
وافقت ِ العصفورة الامُّ كارهةً وقالت في نفسها : " لعلّه ينسى ولا يرجع ".
مرّت الأيام والعصفورة الأم!ّ حزينة, تُطعم فِراخها وهي تبكي .
سألها الصِّغار :" لماذا هذا الحُزن في عينيْكِ يا امّي ؟"
أجابت وهي تُحاول ان تبتسم : " لا شيءَ يا صغاري ...لا شيء "
بعد اسبوعٍ رَجَعَ الحطّاب . قال : " اليوم موعد تنفيذ الشَّرط .ارمي لي ذلك الفرْخَ الكبير ...هيّا " .
بكتِ العُصفورةُ الامُّ وقالت :" ارحمني ...أرجوكَ فصغاري لا يُشبعونَكَ " .
لكنّ الحطّاب القاسي هزَّ رأسَهُ رافضاً وقال : "وَعْدُ الحُرِّ دَيْنٌ , ولا بُدَّ من تنفيذ الشّرط ".
لمّا رأتِ العُصفورة أنَّ الحطّابَ لا يرحم ُ قالت : " اذنْ أرمي لكَ نفسي , فأنا أكبرُ وأسمنُ ".
رفضَ الحطّابُ وقال : " لا..لا..أنـت ِلحمُكِ قاسٍ . أريد واحداً من فراخكِ ...والا قطعْتُ الشّجرة ! ".
ارتفعتِ السقسقةُ في العُشِّ. فهمت الفراخ التّهديدَ . قال الفرخ الكبير : " خَيْرٌ لنا يا أمي أنْ يموتَ أحدُنا فِداءً عن الكُلّ" .
ابتسم الحطّاب وقال : "عافاكَ يا صغيري , هيّا اقفِزْ اليَّ"
قالت الامُّ بحزن : " تَمهَّلْ يا سيّدي , لا تكن ظالماً!! ".
قال الحطّابُ : " إذن اختاروا واحداً بالقُرعة ".
ارتفعت الضَّجَّة في العُشِّ . كان فرخٌ يقول : " أنا يا أمّي , أنا أموت فِداءً عن الكُلّ ...أنا ...أنا يا امّي " .
احتارت الامُّ وبكت بُكاءً مُرّاً وقالت : " أعنِّي يا ربِّي . ماذا أفعلُ؟ لم يبقَ الا أنْ اجريَ القُرعة ".
بدأتِ الامُّ بإجراء القُرعة قائلةً وهي تُشير إلى رؤوس صغارِها , "شادي ..بادي قال لي أبوي خّذ...واختنقت بالبكاء . رفعَتْ رأسَها لتتابِعَ اجراء القُرعة فإذا بالحطّاب القاسي ينسحِبُ ببطءً والدُّموع تنهمِرُ من عينيْهِ !!!.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعطنيها
- بائِعةُ الورد
- عامٌ جديدٌ وأملٌ جديدٌ
- المجد لله في العُلى
- بابا نويل ومحمود الصغير
- ما بين بيت لحم واورشليم
- الوقت من ذَهَب
- الراعي الصالح
- قصص قصيرة جداً
- لا تبعدي
- ما احوجنا لامثاله
- مُخيّم وسنونو
- الو.....عاصي الرّحباني
- وديع الصّافي....نحبُّك
- وتأبى ان تُهاجر
- ما بين الغزل والتحرّش
- أباء
- المصلحة العامّة – يخدمونها أم يسرقونها ؟!
- سيل جارف في ادب الاطفال
- مبدعونا اولى بالتسمية


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الحُبُّ أقوى