أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - القلبُ الجديد














المزيد.....

القلبُ الجديد


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2237 - 2008 / 3 / 31 - 05:36
المحور: الادب والفن
    


كل يوم يمرّ ، ازداد اقتناعًا بأنّ الانسانية عائلة واحدة ، مُقدّسة ، تربطها المحبّة برباطٍ لا ينفصم ولا يبلى.
عائلة أفرادها من كلّ لون وشعبٍ وامّة ولسان ومُعتَقَد...عائلة تَفْرِدُ جناحيْها على كلّ بقاع الأرض ، وتسير بالمشاعر وتتغذّى بالأحاسيس ، وتعشق الربَّ ساكن العرش .
وبالأمس فقط ، ازداد وقع هذه الإنسانية وقعًا في كياني ، فأثّرت فِيَّ ايّما تأثير ، وجعلتني أنسى المحيط الضيِّق ، والفئوية الضيّقة ، واحلّق مع الخير ، مع جذوة المحبة المزروعة عميقًا عميقًا في ضمير الانسان .
نسيتُ القضيّة ، ونسيت القمة العربية ، ونسيت مَن حولي ، وانغرستُ في ذاك المشهد الرائع ، مشهد العطاء والبذل والإنسان الإنسان .
" مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ"..قلْتُ ثمَّ لملمتها بسرعة ، انها مشيئة القَدَر ، مشيئة الربّ الإله ، الذي أراد أنْ ينزرع قلب جنديٍّ يهوديٍّ مُحارب في صدر شابّ عربيّ ، خانه قلبه وهو في عنفوان الشباب , وفي اوقيانوس علمه ودراسته ، فلجأ الى حقيبة يجرّها ، يحمل فيها قلبه !!لؤي سليم ذاك الشاب الطموح أبى قلبه الا أن يتعثّر ....
وجاء الخلاص بعد وقت طويل طويل ..الدقائق تجرّ بعضها بعضًا بمللٍ كبير ، والثواني تأبى ان تترك الزمان ، والقلب الموعود يأبى أنْ يقول هاأنذا ..الى أن جاءت الساعة ، ساعة حزن لعائلة فقدت عزيزها برصاصة خاطئة ، فبكت شبابه دموعا مدرارة ، وتعالى الأب وقرّر أنّ ابنه يجب أن يحيا وان يعيش في أجساد حيّة ، يريد ان يعطي الحياة بلا مِنّة ، لا فرقَ أكان الآخذ عربيًا أم كرديًا أم كافرًا ، المهمّ انه إنسان وكفى ، ويجب ان يعيش ، أن يخفق فيه ذاك القلب من جديد.
مشهد ولا اجمل ... الطاقم الطبي المبارك كما كل الطواقم ، يزرع الأمل ويجني البسمة والفرحة والغبطه .
يزرع قلبا يهوديا ، بل قلب جندي محارب وفي معمعان القضية، بل في اوجها .. وتتلاقى العيون وتتلاقى المشاعر ، وتتصافى النفوس فيروح ذاك القلب اليهودي يخفق في صدر عربي .
اتراته سيحمل هذا القلب الحب القديم ، ام سيعيد للؤي عشقه وحبه الاول
سؤال يحيرني ، ماذا سيحمل هذا القلب وبماذا سيشعر ؟ ! وهل سيتغير هذا الشاب العربي ام ستتغلب الانسانية المقدسة على كل المشاعر ، فيحفظ هذا القلب التوازن ، وينبض بالمحبة، محبة كل البشر .
قد استبق الأحداث ، وقد يشدني فكري الإبداعي الى ابعد الحدود ، ولكننا اليوم بحاجة الى صلاه ، صلاه حارة لربّ الأكوان ، كما صلّى والد الجندي حتى يبقى هذا القلب الجديد يخفق ويخفق ، ويملأ الدنيا ، دنيا لؤي سليم فرحاً وحياة ، يلوّن الأرض بأزهار ريّا ، وشهادة عُليا وأمل جميل .
لؤي الربّ معك .. فلا تخَفْ .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!
- فصحُ السّماء
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو
- رسالة الى مُنتحِر
- كذا أنا (2)
- الذي لا ينام
- هل انقسمَ المسيح ؟
- وطني
- بلادي تتزيّن بالمصريين
- كَيْفَ ؟
- مَريَم ...نوَّرتِ مصر
- ألأقباط هذا الشّعبُ الحيّ
- الحُبُّ أقوى


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - القلبُ الجديد