أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فصحُ السّماء














المزيد.....

فصحُ السّماء


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2230 - 2008 / 3 / 24 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


حقّ لنا أن نفرح , وحقٌّ لنا أن نبتهج , وواجب علينا أن نُفكّر , نفكّر بكلّ عملٍ أدّيناه, ونقيّم كلّ خطوة خطوناها على طريق الجُلجثة , فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان , بل بكل كلمة تخرج من فمِ الله.
ها قد عادت , وما أبهاها من عودة , ...عادت ذكرى التضحية تشِعُّ في النفوس نوراً وبذلاً, عادت ذكرى الفادي الذي فدى البشرية بنفسه وبدمه , وأعطى للخليقة أروع درسٍ وأعظم موعظة , موعظة تعبق تفانياً وتزخر تسامحاً , موعظة يعجز عقلي الإنساني الصغير من هضمها , فيقفُ حِيالها مشدوهاً لا يصل الى طرف حدودها , ولا يستوعب دقائقها , موعظة تجرّعَ لاجلها ولأجلنا ربّ المجد المُرَّ والخلَّ , وذاقَ ألوان العذاب , موعظة عّلِقَّ لأجلها الجبّار المُتسامح على خشبة الصليب , يغسلها بدمهِ الزكيّ المُعطَّر , موعظة اُهين لاجلها واُقتُرِعَ على ثيابه....موعظة سيظلُّ وقعها في نفوسنا الى أبد الدهر .
أنّه الفصح , فصح الأحد , فصح الحياة والغَلَبة , فصح الانتصار على الموت في عقر بيته , ...نعم ففي مثل هذا اليوم شعّ نور المُخلّص , فرقصت أركان الأرض , وزغردت السماء زغرودتها المشهورة .
في مثل هذا اليوم خرج الرب يسوع من ظلمات الأرض , التي استحالت بوجوده شعاعاُ , قام بعد أن أفزع الأبالسة وجعلهم يتهاوون صَرعى في عقر دارهم , وفكَّ قيود المُكبّلين ومنح الخلاص للعالم.
اليوم كشَفَ نورك الإلهي يا يسوع المغرورين والمتشبثين بالأوهام والتقاليد , وفضح أولئك الراكضين خلف البشر , ووراء السّراب , وامتشقت محبتك سيف الخلاص فجاس في النفوس يُطهّر ويُنقّي ويُزكّي .
قد أُكمل صرخت يا ربّ وأسلمت الرّوح ..قد اُكمل العمل وتمّت الخطة الإلهية تماما ,فهنيئاً لنا بقيامتك المجيدة وهنيئاً لنا بانتصارك .
انتصارك كامل يا يسوع , وعطفك كامل , فالتفت الى صالبيكَ اليوم كما التفت بالأمس واهمس بنغم صوتك المشهود : " اغفر لهم يا الهي لأنهم لا يدرون ما يفعلون" , اغفر لهم فانهم كالابن الضال والحَمَل الشارد , اللذيْنِ سيعودان الى القطيع وستفرح بهما الارض والسماء ويُذبح العِجل المُسمّن .
ما أعظم محبتك يا الهي !! ما أغزر رحمتك ورأفتك , وما أجمل تنازلك وتواضعك , اذ رضيت باختياركَ أن تصيرَ انساناً , وتتحمّل آلام الصليب حتّى تُنقذنا من الجحيم , وتُنهضنا من كبوتنا , وتُشركنا في ميراثك ومجدك العظيم , وتهبنا القيامة المجيدة .
المجد لقيامتك ايّها المسيح



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو
- رسالة الى مُنتحِر
- كذا أنا (2)
- الذي لا ينام
- هل انقسمَ المسيح ؟
- وطني
- بلادي تتزيّن بالمصريين
- كَيْفَ ؟
- مَريَم ...نوَّرتِ مصر
- ألأقباط هذا الشّعبُ الحيّ
- الحُبُّ أقوى
- أعطنيها
- بائِعةُ الورد


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فصحُ السّماء