أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!














المزيد.....

كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2231 - 2008 / 3 / 25 - 09:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الرجال مواقف ،ورجال المواقف قِلّة ونُدرة ، وخاصة أولئك الذين يعتنقون المبدأ ، ويتمسّكون بالحقّ ويذودون عنه، متحدّين سلطان الأكثرية والرعاع أحياناً، سائرين بعكس التيّار ، سابحين بمفردهم في خليجٍ ضيّق مجدّفين ومُجدّفين لا يخشون الموجة العاتية ولا القرش المفترس .
انّه رجلٌ وكفى !! رجل الماضي والحاضر والمستقبل ، رجل الكلمة الصادقة ، الجارحة ، الحازًة باللّحم الحيّ ،...رجل المواقف الحقيقية .
...انّه احمد الاسواني الكاتب المصري الرائع ..الذي يملأ العين والضمير قبل البصر .
لا اعرف الرجل ، ولم التقِ به ، ولكنني أبعث اليه بباقةٍ ولا أجمل من التحيّات ، مُعطّرة بعطر الفؤاد الخاشع في مِحراب المحبّة .
انّه يستأهل ويستحق ، يستأهل أن نشدّ من أزره ، وندعمه ، ونقول له على مقالاته التي تقطر جُرأة وصراحةً مُتناهية : زِه..زِه في هذا الوقت بالذات ، الوقت الذي هيمن فيه النِفاق ، وسيطر الإرهاب والغيبية ، وانكمش النور في زاوية بعيدة في كثير من دولنا العربية .
استمعتُ إليه وقرأته في كثير من المقالات ، وصفّقت له كثيرًا يوم اتصل بالتلفزيون المصري ، وعلى الهواء مباشرة ، وأبدى امتعاضه من قضية إجبار الفتيين ماريو واندرو على دخول امتحان الدين الإسلامي رغم انهما مسيحيان ، يعتنقان المحبّة ، ويفتخران بالصليب .
ما ذنبهما إن هجر أبوهما دين المحبة ولهثَ خلف كاعبٍ من أخواتنا المسلمات ؟! ما ذنبهما ليذوقا مرارة الاضطهاد ؟! ..وجاء صوت الاسواني في تلك الليلة هادرًا ، مُجلجلاً، مُستنكرًا ، حيث قال بما معناه :أجلس الآن يا سادة أمام التلفاز ومعي أبنائي وأصدقاؤهم المسيحيون ، وأنا اخجل ممّا أرى واسمع ..ما هذا الهُراء؟ ما هذا الاضطهاد وفي الالفية الثالثة ؟ حان الوقت أن نعيد النظر بتصرفاتنا ونهجنا ،فنسموَ مع المواطنة الى الذروة ، وندع الإيمان في القلب ، فالإيمان هو علاقة حميمة بين الخالق والمخلوق.
وبالأمس القريب ، كتب هذا الاسواني الرائع مقالة يمتدح فيها جُرأة الدكتورة وفاء سلطان ، ويدافع عن مواقفها وحقّها في التعبير عن رأيها ، رغم انه يخالفها في قليل من المواقف ..انه يذكّرني بالقول الشهير باني اخالفك الرأي ولكنني على استعداد ان أموت من اجل أن تقول كلمتك ..قد لا ينطبق القول على الكاتب الاسواني نصًا وروحا لان الاسواني لا يخالف د. وفاء كثيرا في آرائها .
ما هذا الحِسّ الدفّاق يا أحمد ؟ ما هذه الجُرأة ، الناصعة ، الوثّابة ، المرنان في زمن أصبح الخنوع دستورًا ، والتصفيق للجاهلية عنوانًا ، والخضوع للارهاب انموذجًا.
قال الاسواني ممتدحًا الدكتورة وفاء سلطان :كم من نسائنا مثلك يا وفاء .
وأنا أصرخ ، مُقدّرًا مواقفك الرائعة ، أصرخ من هنا ،من ارض الربّ ، اصرخ قائلا :كم من الرجال مثلك يا احمد اسواني؟.
كثّرَ الله أمثالك في مصر النيل ،فبأمثالك يزهر الإنسان ، وبأمثالك ترتفع الهمم وتعلو الإنسانية وتسبح في فضاء الحرّية والإيمان الحقيقي .
اسواني ..عاشت مصر كلها لأجلكَ .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصحُ السّماء
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو
- رسالة الى مُنتحِر
- كذا أنا (2)
- الذي لا ينام
- هل انقسمَ المسيح ؟
- وطني
- بلادي تتزيّن بالمصريين
- كَيْفَ ؟
- مَريَم ...نوَّرتِ مصر
- ألأقباط هذا الشّعبُ الحيّ
- الحُبُّ أقوى
- أعطنيها


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير دعيم - كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!