أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لغةُ الحياة ،لا لغة التكلُّلف














المزيد.....

لغةُ الحياة ،لا لغة التكلُّلف


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2242 - 2008 / 4 / 5 - 04:49
المحور: الادب والفن
    



لعلّ اجمل اللّغات الحيّة وأثراها على الإطلاق , هي لُغتنا العربية , لغة الضاد, تلك التي في أعماقها الد رّ على حدّ قول شاعر النيل حافظ ابراهيم
إنها لغة تطفح بالمُفردات وتعِجّ بالجماليات, وتتبرّج بالمعاني والحُسن , واللفظة البريئة الهامسة أبداً .
فكلما تبحّرَ المرء في أعماقها , خرج منها بالدّرر والجواهر والعقيق ...لغة جمّلت القمر ولوّنت النجوم وزركشت الظلال , لغة يعتزّ بها الادب والشعر , ويجُرّ العلم ذيلَهُ تيهاً ان هو كُتِبَ ببعض مِدادها.
أنعِم النظرَ يا رعاكَ الله في الفعليْنِ يشمئز ويمتعِض على سبيل المثال تجد حروفهما وجرسهما يدلّان على معناهما, ويتبادر الى ذهنك سريعاً عنصرا الملالة والنفور.
وكذا الامر في " نظر اليْه شزراً "ألا ترى معي في حروف هذا الشزر التحدّي والغضب ؟!
ثمّ متّعْ حواسك بكلمات الفرح والمرح , السرور الأغاني , الأماني ...ألا تفوح من ثناياها عطور وأشذاء ؟.
ورغم عُمق هذه اللّغة الخالدة, ورغم تقديري الكبير لمجمعيْ اللغة العربية في القاهرة ودمشق , فاني لا استسيغ تعريب معظم المُصطلحات الاجنبية في مجالات الاختراعات والطبّ والعلوم , فما أفطرتُ يوماً "شاطر ومشطور وكامخ بينهما ", الّا وبقيتُ جائعاً, بل غصّت اللقمة في حلقي وأبت الانبلاع , فانها جافة , يابسة , مُصطنعة وبعيدة عن العفوية والانسيابية , وكأنها قد قُدّت من حجر !!
لا تظنّنَ يا صاحِ أنّ كلمة ساندويش هامة , تفيض شاعرية , ولكنها تفي بالمطلوب , شائعة وقريبة من العقل والقلب احياناً , وكذا الامر مع كلمة "الترمس" أي الوعاء الذي يحفظ السوائل في داخله ساخنة او باردة , فانها اكثر ليونة وشيوعاً من كلمة الكظيمة .. من كظمَ فلان غيْظهُ , فتخيّل –يا مكحول العينين- - رحم الله مارون عبّود-تخيّل انك تطلب من امّكَ ان تشتري لك كظيمة , وتخيّلها تسأل البائع عن ذالك
انك يا صاحبي لن تجد في المنطقة خمسة أشخاصٍ يعرفون معناها , وقِس ذالك على عشرات المصطلحات والاختراعات التي تحاول مجامع اللغة ايجاد اللفظة العربية لها , فتغوص في متاهات الأوابد فتأتي معظم الاجتهادات جافة مُنفّرة .
لغة الأجداد , لُغةٌ راقصة , شاعرية , حالمة وروحانية , انها باختصار جميلة , فدعنا نحافظ عليها ونُقدّسها , ولا بأس ان دخلَ قاموسها الاعجميات والغربيات , مع ما فيها أصلاً من دخيل الكلام فللتركية بصمات وكذا الفارسية والقبطية ولا ضير من الانجليزية واخواتها احياناً في حدود المقبول .
دعونا نُسمّي الاشياءَ باسمائها فلا نلفّ ولا ندور !!
ودعونا نعشقُ لغة الاجداد بعيداً عن التكلُّف والاشتقاقات المُصطنعة.
دعونا نرنّم لله بهذه اللغة كما في كل اللغات ...فالسماء تُحدّث بمجد الله ، والفلك يُخبر بعمل يديه.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القلبُ الجديد
- كم من الرجال مثلك يا اسواني؟!
- فصحُ السّماء
- عيد الأمّ
- نهرٌ وصليب
- صداقة - قصّة للأطفال
- عُرس ابن الأرملة
- عيد المرأة العالميّ -فُرصةٌ لحساب النَّفْس
- غدًا يذوبُ الثّلج
- ....وسيسيرُ الربُّ على السَّحاب
- عُشُّ السُّنونو
- رسالة الى مُنتحِر
- كذا أنا (2)
- الذي لا ينام
- هل انقسمَ المسيح ؟
- وطني
- بلادي تتزيّن بالمصريين
- كَيْفَ ؟
- مَريَم ...نوَّرتِ مصر
- ألأقباط هذا الشّعبُ الحيّ


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لغةُ الحياة ،لا لغة التكلُّلف