أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ولا أنا عاشق حريتي














المزيد.....

ولا أنا عاشق حريتي


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2 - 09:49
المحور: الادب والفن
    



منذ ُ عشرينَ عاماً ونيّفَ
تقتلني أمّتي
بسيفي المكسَّرِ تقتلني ......
ثمَّ تصلبُ لي بسمتي
فوقَ وجهي وتلصقها بالمساحيقِ
أسألني لمَ تقتلني ؟؟
لستُ أيَّ رسولٍ إليها
ولا أنا عاشقُ حريتي
لتمررَّّ أنملها كلَّ يومٍ
على عنقي مثل َ أمٍ رؤومٍ
تقبّلني مثل قطتّها شهرزادَ
ولكنها في نهاية ِ رغبتها الموحشة
وقبلّ إنهمارِ الضحى
في دمي
قبلَ تزيينِ أقمارها
لسماءِ فمي
تشحذ ُ السيفَ لي أمتّي
بأظافرها.....
وتمددّني دونما رحمةِ
ثمَّ تقتلني ....
ثمَّ تقتلني .....

**************

هكذا حدّثني صديقي

حدّثني صديقي مرةً
عن عمرهِ الضائعِ
وراءَ إبتسامات النساءْ
عن جحيمهِ الخاصِّ الجميلْ
عن إنكساراتهِ
وإنتصاراتهِ الغابرة
وبلهجةِ خمسينيِّ
أرهقتهُ الأماني الكبيرة
حدثّني عن الحجرِ الضخمِ
المرعبِ الذي نزلَ من السماءِ
كأنهُ لعنة ٌ تتدحرجُ نارُ ها
وطاردَ ظهرهُ في كلِّ أزقةِ
الدنيا وساحاتها
وبراريها وبحارها
وسهولها وغرفها
وحاناتها وشوارعها
ومدنها وقراها
ليستقرَّ أخيراً فيهِ
فقط حجرٌ ملعونٌ واحدٌ
طالهُ من السماءْ
في زمنٍ أمطرتْ فيهِ السماءُ
ذهباً وفضةً وكنوزاً ودولاراتْ
كنتُ أضحكُ من حديثهِ
بوجعٍ ظاهرٍ على وجهي
كنتُ أغتصبُ فرحي
المُزيّفَ لأجاملهُ
وأكبحُ جماحَ أحزانهِ
بينما سماءٌ إستوائيّة ٌ
خضراءَ وضائعة ٌ مثلي
كانت تبكي
وتشهقُ داخلي

***************

لي ولها


كلُّ ما تتمخضُّ عنهُ القواميسُ
لي ولها
كلُّ ما تتمخضُّ عنهُ النفوسُ
التي إحترقتْ مرةً
في فضاءِ البنفسجِ
وهيَ تزينُّ صلصالها
بأغاني النجومِ..........
ألحياةُ التي أفحمتْ شاعري
بالفراغِ البريءِ
وما تتمخضُّ عنهُ المزاميرُ
لي ولها
لي جنونُ أبي الطيّبِ المتنبي
وخسرانُ سلمِ بن عمرو
وموتُ إمرىء القيسِ
من غيرِ معنى يؤكدُّ
ماهيّةِ الرملِ والشعرِ
أمّا لها
فالنهارُ الذي يسكبُ الآن َ
فوقَ جفافِ الكلامِ جدائلها
والحمامُ الخفيُّ الذي
يتساقطُ كالدمعِ
من ناطحاتِ السحابْ
لها قسوةُ الأمنياتِ
وكلُّ إحتضارِ الضبابْ.

[email protected]



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراخ الليل الصامت
- كالبجع المتعب كالنداء
- كلمة وفاء الى روح العاشق الدمشقي
- فوق هوة ايقاعها العابرة
- كتابة بدمع غيمة سوداء
- أغنية تحت أمطار أبابيلية
- قلب الأسفلتْ
- وقفة قصيرة أمام حزن جميل
- النوارس في دمي تبكي
- رحلة أودوسيوسية
- مزمور الحب الضائع
- يوميات تابع عربي
- تذييلات لمزامير عذرية
- رسالة من دون كيشوت
- قصيدة الى حواء
- الحب الدامي
- لوحة مائية للحصان الأسود
- قصائد قصيرة
- أشجار تعانق حبك الأعلى
- عينا السا / عينا بودلير


المزيد.....




- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ولا أنا عاشق حريتي