أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مفيد دويكات - الحراث














المزيد.....

الحراث


مفيد دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 2025 - 2007 / 9 / 1 - 11:10
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

وهو في اعمارته الواقعة على مشارف المستوطنة
يحرث على حصانه الأحمر أقبل عليه حارس ألأمن
كما يسمونه00 وهو شاب قصير القامة نحيل البنية
عصبي المزاج00 سبق له وشاهده بضع مرات0 خمن
انه من اصل يمني او عراقي كون سحنته سمراء لكنه
لا يعرف كلمة عربية واحدة 0
توقف وأمر حصانه الطيع بالتوقف عن العمل ومكث ينتظر
خلع نعليه تباعا وراح يفرغ ما بداخلهما من تراب تجمع
اثناء الحراث
حين وصل الحارس اليه كان يقبض على بندقيته ألأمريكية
بكلتا يديه ويصوبها نحو الرجل والحصان معا، توقف على
بعد عشرة امتار، وبدا كخائف من ألاقتراب اكثر 0
في البداية كان يدمدم بكلماته غير المفهومة ويشير الى ما
حوله ثم ما لبث ان تعالى صوته حتى أصبح زعيقا يصم ألذان
وكلما مضى الوقت كان يزداد انفعالا وتوترا حتى غدت رقبته
القصيرة حزمة من الشرايين المنتفخة ووجهه صفحة اعصاب
شو بده؟؟
تساءل ابو وصفي في سره ونفخ كان يضايقه بشدة كون ما
يسمعه0 وهو موجه اليه00 غير مفهوم
حاول بلغة ألأشارات استيضاح نوايا ورغبة الشاب المجنون الواقف
امامه دون جدوى
صار كمن يحادث نفسه
بدك تصريح؟؟
لا جواب سوى ألأنفعال والصياح
بدك اترك الحراث
لا جواب غير الصياح
بدك ادشر ألأرض واروح؟؟
مرة أخرى لا شيء سوى الصراخ
بدك ابو ملعون يطوي رقبتك؟؟
يا سقى الله ايام الحرب في السيف والمباطحة والمقلاع
وحيال ذلك لم يجد امامه سوى العودة الى العمل، عسى ان
يذهبعنه هذا البلاء0 فوضع يده على الكابوس وانتهر الحصان
الذي كان هو ألآخر ينظر الى الحارس وقد صر اذنيه الى
اعلى0 وقبل ان ينهي التلم دوى اطلاق رصاص صم الآذان
ذعر ابو وصفي واحس بالخطر والغريب ان اول ما فكر فيه هو
كان الحصان، ففحصه بنظرة سريعة ليتأكد من عدم اصابته
ثم تطلع الى الحارس الذي تراجع خطوات كثيرة الى الوراء
وقذفه بما يملك من الشتائم والنظرات التي كانت حارة كالرصاص
لو فهمها ذلك الغريب0 وعاد مرة اخرى لفحص جسم حصانه العزيز0



#مفيد_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج من القرو وسطى
- ملحدة وقصص اخرى
- شيخ الرعيان وقصص اخرى
- ألاستاذ وقصص اخرى
- هديل اليمامة وقصص اخرى
- نسل صلاح الدين وقصص اخرى
- الحصان الضائع وقصص اخرى
- اول قبلة
- تقول الحكاية وفصص اخرى
- المعيبات السبع وقصص اخرى
- ابو الهماهم وقصص اخرى
- رسالة وقصص اخرى
- قصةحبنا0وقصص اخرى
- سمكة في البحر الميت وقصص اخرى
- الجنود وقصص اخرى
- البناء0 قصة قصيرة
- العبيط وقصص اخرى
- ألمرتد وقصص اخرى
- صورةامل
- قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مفيد دويكات - الحراث