أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - مندايا سفر الخروج














المزيد.....

مندايا سفر الخروج


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1979 - 2007 / 7 / 17 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


من يختصر المياه يخطىْ ..
ومن يجتزىء البحر يتيه وسط الموج
ابناء الظلام يتسللون لحظة الرشامة
لحظة الوضوء في اول الضياء السرّاني
يختصرون الظلام لكي لايرتسم مندايا في مياه الفجر
يختصرون الضياء
يعرفون ان مندايا سلاحه النور و المياه
عند هاوية الينابيع .. او عند المصبتا
تكون المياه تراتيل ..وصلاة
هذه لحظة – النشمتّا .. لحظة خروج الروح الى النور
يأتي الظلام هو وابناؤه .. يخرجون من الغمر
من عتمة الأوائل .. لأنهم طارؤون
يسرقون الأول ..ويسرقون الأخير
ومندايا يبتدي كل شيء بأول الأشياء
مندا د هيي.. الحي يمنح مدنايا رخصة الأغتسال والرجاء
ابناء الظلام يخرجون من الخطيئة .. ليختصروا المياه
ومندايا يفتح كتاب الرب الكبير..
من اليمين ليقرأ سفر الحياة
ومن اليسار ليقرأ سفر الغد والوعود
عند الحي الأبدي ينتهي مندايا .. وعنده يبتدي
هذه بطائح الرب .. فسحة المياه والأزل
وهذه لكنة الماء .. أمل الموج ..والغد والأبدية
كيف لايختصر مندايا الكلام وهو كتوم
لشان نهري / لغة النهرين هذه ميزوبتيميا مندايا
كيف لايصمت وقد علمه د هيي ان لايتحدث حتى يأتيه الكلام
وان لايصخب حتى يثقل الصمت
وان لايتذوق حتى يتصفى الماء من الخبّاز
ويجلو الرماد من الخبز.. ومندؤثا من معرفة الضلالة
ياأله الطير .. اله السمك الطاهر
اله المياه والينابيع والندى
ثقلت على كتفي الأحمال وملأت قلبي الجروح
وخاصرتي تأكلها نصال الغدر
ديمتو _ دمعتي .. وهيالو ..خوفي
لكني امضي .. وان كنت هشالو ..ضائع وسط كون الآلام
لكني سأبقى .. رغم كل شيء..
ابناء آلهة الظلام يشترون النصر بالخديعة
يبيعون اي نبل .. من اجل الدم والخطايا
يهزأون بك ..ويلوثون المياه
اكفهم تسرق خبزة البلاد
وشفاههم تنطق بالأفاعي .. وهي تنفث السموم
صغارهم منذ حنظل الوجود .. مر البدايات
وكبارهم شجرة الغدر والخديعة .. آخرة الأيام
علمني يا د هيي كيف اكون
وسط هذا الأسى ..ووسط هذا الظلام ..
مندايا ..مندايا قائم في ارتسام الجسد
في طين الشواطيء
في لوبة السمك الضائع دون شباك
في مشكنّا القائم عند الماء والأغتسال والتطهر
مندايا قائم في كتاب الأسرار
في اسماء العبادة والطهر
منذ نهر التطهر ..
منذ فجر النقاء
حيّ مثل مندا دهيي
باق مثل تدفق المياه
مبكر مثل الفجر .. رغم العتمة المرة
رغم النصال والغدر والقول الدعيّ الغادر
مندايا يكتب سفر الخروج ولايخرج
لأنه في الأسرار والخفايا
في الموج والعطايا ..والتراب والغرين القديم
مندايا يغير طريق المياه
يغير مشكنّا ليكون قبالة الشمس
لكنه يعود يوم تكون البطائح طاهرة من الخطيئة
والمياه دافقة مثل طفل الضياء
ومثل شمس مندايا .. اول الخلق والنور
مندايا الخروج
مندايا .. العودة الى الروح والأبدية والكمال
في ميسوبتيميا المياه
----------------------------------------------

• استفاد النص من دراسة د. صباح مال الله / اللغة المندائية
• المنشور على موقع الجمعيات المندائية .. مع شكر خاص



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيون عميه ....
- مندايا ..ملكا نورا
- مندايا
- غونتر غراس في ليلة الصعود
- بداية أخرى للحزن.. والنفي
- احوال البلدان ..وأحوال..بغدان
- موالات .. لبلاد جريحة
- غابة لكلام الأشجار والحجر
- انا ماكتبت احزاني بعد
- الغروب الأخير على شفق المدينة
- انتظر الحافلة
- رحلة السلمون العراقي
- سيدة الرعاة - الى .. هلالة رافع
- أمرأة لزجاج النافذه
- كلية بنّاي ..الأخيرة
- ماذا ستكتب الساعة
- تمثال على ناصية الوعر
- رف حمام
- وردة ..لقتلى الحوار ..المعلّم !!
- وطن بلزوجة الدم


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - مندايا سفر الخروج