أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - الغروب الأخير على شفق المدينة














المزيد.....

الغروب الأخير على شفق المدينة


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1937 - 2007 / 6 / 5 - 10:10
المحور: الادب والفن
    



( الى روح استاذتي حياة شرارة )

لم يتبق سوى الأفق والخطوات
على سطح منزلنا..
ـ الأصح على سطح منزلك الأولي ـ هناك
..منزل في اقاصي العراق..وان لم نكن في الأقاصي
..وان لم نكن غير منفيين
من هلع .. واعتزال
وذل ..من الفقر.. ذل العيال ..
ولم يتبق كما تذكرين على السطح سوى خطوتين
فقد اغلقوا كل افق .. وكل فضاء
وفيما الرصاص وفيما الشظايا
وقد اغسقت .. مرة اثر مرة
كل ايامنا .. وتأملت انت وقلت : ابتكر قصة
ثم غادر فأن النهايات لاتعتذر لأحد
يوم لاتعرف الأم ابنتها والولد
الم ارو ذلك في روح ايامنا الماضيات
وقد اغسقت ياصديقي
كان وجهك يشحب .. سيدتي
انت في باحة الدار ووجهي يبصر شمس العراق
تغادر افق الغروب ..
وكنا نعد الحقائب .. اي حقائب ،
كنا نعد لهاث النهايات
فيما تغيب قليلا على الأفق شمس بلادي
وكان الرصاص كثيفا ..
الرصاص كثيفا ..
والشمس تغرب فيما تمدين
كفك كيما نصور آخر شمس تغيب..
لأنا سنهرب ..( قلنا سنرحل ) في فجر يوم قريب
ونأخذ آخر هذا الغروب
وآخر قداّحة في الحديقة
وآخر ظل على مدخل الدار
القته تلك الجهنمية التي لوحتها السنين
سنأخذ آخرة المفردات..
ويهتز بين يديك منظر ذاك الغروب
تتكتك بين يديك مرايا
وتهبط من برجها الشمس خوف الرصاص
لمن كل هذا الرصاص
لمن كل هذا الذي تسفحون على عتبة الدار
من نذر .. وضحايا
كأنك قبل تموتين كنت كتبت النهايات
في صورة الأنهيار..
في صورة الموت
اذ انبأتني به الكلمات اليتيمه..
هذه الصفحات التي تكتبين هي الآن بين اليدين
هي الآن في ملجأ الهاربين
الى مدن الثلج.. تبكي وترمي تفاصيلها للنهار
هي الآن من كل كف تغادر
كيما تلقّفها كف منكسرأوصديق
كأن البساطة في عروة الكلمات الملغّزة القول
كنت كتبت لنا ان نصور آخر هذا الغروب
اذن سيدة السنوات التي اغسقت
هذه الف صورة
والف رصاصة
والف بكاء
هذه صورة الطلقاء
وقد منحوا كل ابنائهم عنف هذا البلاء
هذه صورة الطلقاء
وهي في صورة الشمس حين تغيب
وابناؤهم ينهبون النجوم على حافة الليل
حيث تنام المدينة في منزل النبلاء
هم الطلقاء الذين يذوبون من هلع
لو تبقى نبيل على صهوة الأفق
او عند وجه المغيب
وهاانت تستعجلين الغروب
لنرسم في كامرات الرحيل
الغروب الأخير
اليك اذن سيدة السنوات التي اغسقت
صورة الغسق السومري
ولكننا لم نكن مثلما كنت
او مثلما اخترت .. كيف نموت
.. تخير واحدنا ان يموت..
خلال الحياة !!
---------------
في القصيدة استعارات من رواية الراحلة حياة شرارة _ اذا الأيام اغسقت
والتي صدرت بعد ان وضعت حياة نهاية لحياتها هي وابنتها جراء ماعانته تحت سلطة الموت .



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظر الحافلة
- رحلة السلمون العراقي
- سيدة الرعاة - الى .. هلالة رافع
- أمرأة لزجاج النافذه
- كلية بنّاي ..الأخيرة
- ماذا ستكتب الساعة
- تمثال على ناصية الوعر
- رف حمام
- وردة ..لقتلى الحوار ..المعلّم !!
- وطن بلزوجة الدم
- مدن المستحيل
- سماء لمكيدة الحب
- رحى الحجر الروماني
- طرق الخوف ..مدن الوحشة
- خراب نهاراتي ..الجميلة
- شوارع تتمشى والموت ينام
- صورة الموت ..ياننّورتا
- حقيبة ..الحرب
- في المرآة
- بداية اخرى للحزن والنفي والبقاء


المزيد.....




- مسرح المونو يطلق جائزته الأولى.. تكريم شامل لصنّاع العرض الم ...
- إشهار -مؤسسة الكرامة للثقافة- في دمشق... دعوة لبناء الإنسان ...
- ذاكرة القدس البصرية (قراءة في تجربة الفنان المقدسي الراحل صل ...
- غزة تتصدر المشهد: حضور فلسطيني وعربي بارز في مهرجان فينيسيا ...
- رئيس وزراء بريطانيا: سنسلم كييف حقوق الملكية الفكرية الخاصة ...
- إدراج -سبسطية- الفلسطينية على قائمة التراث المعرض للخطر.. هل ...
- غادة العاملي تتحدث عن تأطير الذائقة العامة في جلسة أقامها ات ...
- -أيقونة الأزرق والأبيض-.. سيدي بوسعيد التونسية تدخل التراث ا ...
- خلال 60 يومًا.. تركي آل الشيخ يعلن تحقيق فيلم -7DOGS- أعلى إ ...
- في خيام النزوح.. أطفال غزة يتعلمون الموسيقى


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - الغروب الأخير على شفق المدينة