أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - سماء لمكيدة الحب














المزيد.....

سماء لمكيدة الحب


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1668 - 2006 / 9 / 9 - 10:46
المحور: الادب والفن
    


إتركي وردة الكلام على شفة السكوت ..وانتظري لعثمتي ..
في التهويمات ..في التأتأة..في لالغة ..الجسد الموحش من قشعريرة القدرية..
أتركي وردة اللوم ..نحن ننام في جحيم المعرفة.. جحيم اننا نفكر بالمعنى!!
نعطي للأصفار قيمة..ونؤكد السكوت بالكلمات الكتومة..بالعلامات ..معنى الكلمات
لامعنى الكلمات..ولامعنى المعرفة ..
كيف نرمي اقنعة الخيبة الأخيرة..انا اكتفيت بالشهادة..وحملت حقيبتي
اكتفيت بوصيتي الوحيدة وانا في المدن الوحشية أمشي طوال النهار
ابحث عن هوية روحي في الغربات..
تاركا ملاذ سنواتي .. ملاذ روحي وكتبي..وأغانيّ ..وحكاياتي
تاركا صفات مدينتي وتواريخ قتلي ..ومنحنيات الهروب من القتل
تاركا وطن الموت والولادة..وطن الفاجعة الأبدية
حيث يبتكر الصباح اصبعي الذي اشير به الى ذاتي الضائعة
اصبعي الذي يهوم ..يرسم فضاء صورة يومي الحائر
في الخطوات الأولى لكل صباح تفوح رائحة الشاي في غرفة مطبخنا القديم
لايطل وجه امك في غرفة المطبخ المستحيل
من اين كل تلك الوحشية التي تستلب الأوطان والذكريات ..ومواعيد العشق
من اين كل ذلك الأنكار السفلي لسياسيي العادة السرية
مجموعات من رمم ووحوش براري يقرأون كتبا صفراء لاتعرف العصور
اكتئبي وانت تقرأين جنوني ..لم يتبق غير الموسيقى
لم تتبق غير الكلمات ..فلماذا تحاصرين صوتي
ايتها المرأة ايتها البلاد..يتها المرأة البعيدة
كيف ابتكر حجارتي ونافذتي..لينكسر الزجاج.. اذ لم يعد لدي منزل
كيف ابتكر يدا ثالثة لتوصل جواز السفر الى الشرطي
في قطارملايين العراقيين الواقفين امام نافذة وحيدة
في كل هذا الكون ..نافذة الهروب من الهوية ..الهروب من المنزل
الهروب..من البلاد..
تلك التي يبتكر صديقي منمنماتها ..ومقالاتها ..وحدائقها الأرجوانية
هو يعيش وسط خضرة الهجرات فيبتكر شكل البلاد
وانا اعيش وسط الخراب والدم .. واغدق عليه بعطايا صورتها المهشمة
وصورة عجائز البلاد في سلسلة الأنتظارات الطويلة..
لسيارة الماء ..ولحظة الوقود ..ورائحة النار والخبز في تنور البيت الأخير
نسي الأصدقاء في حدائق المنافي تفاصيل البكاء الوطني
يكتبون عن مدن نضيفة وسكان يتابدلون الحوارات الساخنة والورود
ونحن نكتب عن وحوش ..تعيش على دم اطفالنا كل يوم
مخلوقات القتل والمقابر .. تتحاور بنصال الوطنية الكاذبة
لاتغضبي من جنوني
كان هناك وطن
كان هناك ..أصدقاء



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحى الحجر الروماني
- طرق الخوف ..مدن الوحشة
- خراب نهاراتي ..الجميلة
- شوارع تتمشى والموت ينام
- صورة الموت ..ياننّورتا
- حقيبة ..الحرب
- في المرآة
- بداية اخرى للحزن والنفي والبقاء
- شقلاوة البيت ..شقلاوة الحديقة
- مليشيات الكتابة
- رواة ..وقتلة !!
- يوميات / السنوات المستحيلة..من الفوضى الخلاقة الى ..الهيمنة ...
- شوارع ..خلفية
- حجر العزلات
- صحن يشبه السمكة
- اسئلة لانهائية لصباح آخر
- جنرالات الثقافة في متاهتهم ..ثقافة التهميش ام ثقافة المنفعة
- سمة ..ونجوم و..علامات
- مرايا ليوميات البلاد
- شجرة سعدي يوسف


المزيد.....




- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...
- فيلم -أسد- لمحمد رمضان يثير الجدل في مصر.. لماذا؟
- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - سماء لمكيدة الحب