أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - ماذا ستكتب الساعة














المزيد.....

ماذا ستكتب الساعة


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1814 - 2007 / 2 / 2 - 11:33
المحور: الادب والفن
    


مثلما تتكرر درجات السلم .. في منزلنا الأرضي
تتكرر الأسئلة .. تتكرر اخبار العابرين
الى الموت الأحمق
تتكرر الهواتف الباكية ..
الحدود مغلقة والسبي الكبير في اوله
هتافون وطغاة وباعة كلام يجترحون نوافذ القنص
على مونيتر الصباح ..
الف موقع للفتيا ولاموقع للعقل ..
الف موقع يمنحك الجنة..ويفتي بالجحيم
من اين كل تلك الوحشية : تتساءل الروائية
قرب باب المنزل
وهي تحمل حقيبتها القديمة لترحل
من اين خرجت هذه الوحشية
اكان يمكن ان تضمر كل هذه القرون
ولا نعلم .. فيما كنا نقتسم الأمل
..الف صوت يقترح فكرة الثأر اللانهائي
على مونيتر الصباح
والأطفال يلهون بخراطيش الرصاص
القبعات الخضراء تملأ الشارع
ومن ثقب الباب يتربص قناع اسود !!
تتكرر درجات سلم منزلنا الأرضي
تتكرر الهواتف .. وفي البريد الف رسالة للحيرة
عرب بائدة ..وعرب عاربة ..وعرب بلا هوية
ابك ايتها الر وائية .. لم تعد هناك لغة
لم تعد هناك جدوى للقول
لم تعد هناك جدوى للكتب
انها تثير ريبة العناصر المسلحة وهي تفتش المنزل
وتستفز عناصر مليشيا الليلة الكبيرة في زيارتهم المفاجئة
في بحثهم الأمي بين الكتب عن الأربعين حديثا
او مقاتل الطالبيين .. او فلسفتنااو دعاء كميل ..
نحن نقرأ للمدرسي اكثر ايها الصبي المقنع ..
هذه الكتب ايها الصبي المقنع هي عدة الحداثة كما اظن
اية حداثة ..يتسلئل الصبي المقنع ورائحة الرصاصة
تفوح من فوهة الكلاشنكوف الجميل
يارجل لست معنيا بالحديث والفقه ..وحركات الأسلام
والعري .. وافلام الجنس
انا مهتم بالشعر والعمارة والموسيقى
مهتم بالغد..
يعني كافر .. يتلعثم القناع والصبي
مترددا اتخاذ لحظة القرار ..
لحظة الأطلاقة الباهرة ..المحتملة
يفضل ان يبعثر الكتب ويكسر ارفف المكتبة
فربما قال الشاعر كلام الكفار ليقتل
يصمت الشاعر ليكتب تاريخا آخر
في الصباح تغادر الروائية .. في حجابها الجديد
تغادر الوجوه المقنعة .. لتأتي في المساء
تغادر الخوذ الخضراء ..
وتظل الكتب
تتكرر مثل سلالم منزلنا الأرضي
تتسلسل الموسوعة الأسلامية مرمية على الأرض
وموسوعة المدن.. موسوعة المبتدأ والخبر في تاريخ من غبر
وتسقط مقدمة بن خلدون
وموسوعة العمارة :
يخرج من الباو هاوس
رايت ..وميس فان ديروه ولوكوربوزيه
يخرج من كتب وزارة الأعمار ..
دوكسياديس ورهط المعماريين والمخططين
فزعين من قناع المليشيا التي تكره الكتب .. والعماره
يخرج عباس العزاوي مع رهط عشائر العراق
يخرج الوردي .. وجواد علي
.. وعبد الجليل الطاهر .. وعلي كمال وجبرا ..
يخرجون هلعين حاملين حسين محفوظ على كرسي
اهداه اليه آخر ممثل للصليب الأحمر
يخرج النداء الأخير ضد وحشية السنوات
ويتساءل الصوت ..
كم مرة ستتكرر لعبة التتار
وكم مرة ستتكرر مجزرة الكتب
كم مرة سيموت العقل من العقم
والحزن الوليد
واليأس
والثأر



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمثال على ناصية الوعر
- رف حمام
- وردة ..لقتلى الحوار ..المعلّم !!
- وطن بلزوجة الدم
- مدن المستحيل
- سماء لمكيدة الحب
- رحى الحجر الروماني
- طرق الخوف ..مدن الوحشة
- خراب نهاراتي ..الجميلة
- شوارع تتمشى والموت ينام
- صورة الموت ..ياننّورتا
- حقيبة ..الحرب
- في المرآة
- بداية اخرى للحزن والنفي والبقاء
- شقلاوة البيت ..شقلاوة الحديقة
- مليشيات الكتابة
- رواة ..وقتلة !!
- يوميات / السنوات المستحيلة..من الفوضى الخلاقة الى ..الهيمنة ...
- شوارع ..خلفية
- حجر العزلات


المزيد.....




- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- قراءة في ديوان (أنا إنسان عنواني بلاد الذهب) للشاعر طارق عبد ...
- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - ماذا ستكتب الساعة