أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - كلية بنّاي ..الأخيرة














المزيد.....

كلية بنّاي ..الأخيرة


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1816 - 2007 / 2 / 4 - 11:24
المحور: الادب والفن
    


بغداد مصفرّة من الدم ..
تمشي على نبض اروقة متربة
ومنافذ للهاربين .. والخائفين
فروع ودرابين لانهائية .. تمد ذراعين
للنحو والصرف ..
ذراعين
للنجاة من رصاصة الصباح الباهر
وهي تئز من فوق عربات شوربة العدس
ومخابز الصمون .. وسط المدينة
تمشي المدينة الى ( بنّاي ) ..
حيث رائحة الكتب ..رائحة اليوريا
ماتزال كلية ( بنّاي ) لاتعمل منذ ربع قرن ..
لكنه يرص الكتب في ارفف المكتبة
رغم مغص البلاد ومغص الكلية الأخيرة
يرص الكتبى:
الكتب السرية ..
الكتب الممنوعة
الكتب الخرا... ف ..ية
وكلية ( بناي ) تفرز اليوريا خارج المتن
سقطت حيطان المنع ..
ارتفعت حيطان الكونكريت
طوال الطريق الى المطار
وكلية ( بناي ) كما هي .. في مكتبة التحرير
لم تغادر .. لم تتوقف عن فعل اليوريا الثقافي
كل التفخيخات مرت من امام بناي في مكتبة التحرير
كل المليشيات استعرضت امام بناي
في مكتبة التحرير
كل جمال الهمفي ..والمارينز
صنع ذكرى لمكتبة التحرير
حين هدمت ارصفة المكان مجنزرة التحرير ..
امام بناي كل شيء وهو مايزال يحمل كليته الأخيرة :

العنوان / بغداد / الباب الشرقي مكتبة التحرير
وقد مرت من هناك :
كل الأقنعة السوداء
اقنعة الولاء والقبيلة الزائفة
اقنعة الطوائف والأمارات
بيارق المواكب والتظاهرات المليونية
مواكب السيارات الرباعية الدفع
وهي تحمل رواتب الزبالين والكتبة ..
المسروقة من المصرف القريب
من مكتبة التحرير
كل المدينة تدور حول المكان
وبناي يقف وحيدا
حاملا كليته الأخيرة ..
في قشعريرة الصباح
و رائحة الكتب والتفخيخ والرصاص واليوريا
عند ساحة التحرير..
و التحرير لم يستعرض بعد
منجزات مليشياته في ساحة التحرير
امام .. كلية بناي الأخيرة
في ملكوتها القديم :
بناي : بغداد / الباب الشرقي مكتبة التحرير
قرب ساحة .. ال .. ت
.. ح ..
ر..
ي..
ر
-----------------------
بغداد / سراييفو



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا ستكتب الساعة
- تمثال على ناصية الوعر
- رف حمام
- وردة ..لقتلى الحوار ..المعلّم !!
- وطن بلزوجة الدم
- مدن المستحيل
- سماء لمكيدة الحب
- رحى الحجر الروماني
- طرق الخوف ..مدن الوحشة
- خراب نهاراتي ..الجميلة
- شوارع تتمشى والموت ينام
- صورة الموت ..ياننّورتا
- حقيبة ..الحرب
- في المرآة
- بداية اخرى للحزن والنفي والبقاء
- شقلاوة البيت ..شقلاوة الحديقة
- مليشيات الكتابة
- رواة ..وقتلة !!
- يوميات / السنوات المستحيلة..من الفوضى الخلاقة الى ..الهيمنة ...
- شوارع ..خلفية


المزيد.....




- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - كلية بنّاي ..الأخيرة