أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - غابة لكلام الأشجار والحجر














المزيد.....

غابة لكلام الأشجار والحجر


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 1951 - 2007 / 6 / 19 - 05:46
المحور: الادب والفن
    



كم مرة تستطيع ان تمرر مكحل الريح
في عين الغابة
و امرأة غيور تطل من نافذة الرياح
ومن قشعريرة العينين الجميلتين
دون مكحل ولون
كان الورق يتساقط مثل غربان
ورق اخضر ووشوشة ..
والغابة تمزق ثيابها
وترمي تفاصيل مملكتها اليك
الريح لك وحدك
اذهب الى الشجرة الأم واكتشف عمرا
احزر مائة مائتان ثلاثة
لايهم كل شيء بطيء الى درجة الموت
وقلبي يلهث من الأنتظار المرير
فيما الشجرة ساكنة بين يديك
هارب انت من الرياح ..
هارب من خنجر الهزيمة
من حجر الأصدقاء على زجاجك
من صفحات كتاب الماء والرمل والحصى
هارب الى هزيمة اخرى على ورق الأنتظار
من يظن ان كل هذا الجمال
وحشي حد القسوة
من يظن ان عليك ان تكذب
حتى ترمي لائحة الأنتظاراسمك القديم
.. خارج اللائحة من الغثيان
ستمضي اذن دون ورد ..
وترمي لأنثاك تفاحة الحزن
تفاحة الجحيم من جديد ..
في الرياح رائحة .. ومخمل .. وشعر يتناثر
في صورة امرأة وموعد وضجيج
رياح امرأة تغتسل بالورق المتساقط ..
تستر عري روحينا
ليس لي في هذا العري غير القلق
ليس لي في الليالي الطوال غير مسار الأرق
تكلم وخذ راحة الطفل بين يدييك
وكن ابا لكلينا
تقول فتاتي
انت تلهث من هروب قديم ..
هروب الغابة لايؤدي الى طريق
سياخذك الى غابة الجنون
حيث لامنجى الاّ في الغابة الدائمة
احتفل بالرياح
احنفل بالوحشة ..
بأمرأة تتشهى مكحلا ويدين
تتشهاك اذن ..
لترمي اليها وشاحك في دورة العرس
حيث تختار عروسك من بين نساء اورشليم
يتها الغابة الكسلى من الرياح
اننا نمضي معا ..نتلوى من الهلع
من انتظار ان تثمر الريح وردا
وتثمر ايامنا لحظة نطل من نافذة الدار
من سرير الغبا ر والمنافي
يتها الغابة الكسول كم مرة تجرحين حلمي
وكم مرة تتجرأ الريح على خراب ملاذي
وترمي بي الى غابة اثر غابة من الأنتظار
حسنا ايتها الريح امض امامي
انا لست غير شاعر بريّ
تصطاده الكلمات في لفتة الرماة
لفتة الصيادين والقتلة ..
ساسكر حد الثمالة لألقي خطبة وداع الرياح
وداع الغابة والأسى ..الأنثوي ..اسى العشاق
سأسكر الليلة لتذكر اصدقائي العقوقين
وكسلى الشعراء
اتذكر .. مشاويري وهجراتي
وأظن الليلة انني ساختار الرحيل اليك
ليس في العالم بوابة غير بوابة الرحيل
امض اذا ايتها الرياح وخذيني
لم تعد الشجرة تستحق السكون
لم تعد الغابة تستحق تيجان الممالك
لم يعد حزني يحتاج كل هذه الوحشة الغامضة
يحتاج الشاعر الى قدر محتوم
الى موت اكيد ..
مثل لحظة الرصاصة ..
أغمضي عينيك ايتها الرياح
نامي ايتها الغابة بين يدي ..
ودعي حبيبتي تأتي الي
لتخرجني من جحيمي..
-------------------------- حزيران -2007



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا ماكتبت احزاني بعد
- الغروب الأخير على شفق المدينة
- انتظر الحافلة
- رحلة السلمون العراقي
- سيدة الرعاة - الى .. هلالة رافع
- أمرأة لزجاج النافذه
- كلية بنّاي ..الأخيرة
- ماذا ستكتب الساعة
- تمثال على ناصية الوعر
- رف حمام
- وردة ..لقتلى الحوار ..المعلّم !!
- وطن بلزوجة الدم
- مدن المستحيل
- سماء لمكيدة الحب
- رحى الحجر الروماني
- طرق الخوف ..مدن الوحشة
- خراب نهاراتي ..الجميلة
- شوارع تتمشى والموت ينام
- صورة الموت ..ياننّورتا
- حقيبة ..الحرب


المزيد.....




- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - غابة لكلام الأشجار والحجر