ايران والطابور الخامس العربى


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

الطابور الخامس داخل البلاد العربية.. الولاء للخارج على حساب الوطن
-----------------------
من أخطر التحديات التي تواجه الدول العربية ظهور تيارات وشخصيات تقدم ولاءاتها السياسية ومصالح القوى الخارجية على حساب مصالح أوطانها، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول الأمن القومي العربي ومستقبل المنطقة.
إن تأييد إيران و«حزب الله» والحوثيين داخل بعض المجتمعات العربية يمثل قضية سياسية تستحق الدراسة والنقاش، خاصة عندما يرتبط هذا التأييد بدعم تدخلات خارجية أو سياسات تسهم في زعزعة استقرار الدول العربية والإعلان عن هذا التأييد مم يتسبب فى إضعاف مؤسساتها الوطنية.
تستند خطورة إيران وأذرعها الميليشياوية في العالم العربي إلى سعيها المستمر لتوسيع النفوذ الإقليمي، وزعزعة الاستقرار، واستهداف البنى التحتية ومرافق السيادة الوطنية للدول العربية

وايضا فى ظل ماتفعله ايران وأذرعها حزب الله والحوثيين من دمار وتخريب فى البلاد العربية فعلى أرض الواقع لم يقدموا للعرب اختراعات أوتنمية حضارية أو رفع مستوى معيشى للناس أو مصانع ومدارس علمية بل كل ماقدموه خراب ودمار انظروا إلى وضع اليمن حاليا ووضع لبنان المدمر المحتل، وتستغل هذه الميليشيات كأوراق ضغط سياسية وعسكرية، مما أدى إلى تدمير مؤسسات دول عربية وتأجيج الصراعات الطائفية والإنسانية .
وايضا تسبب ايران واذرعها فى شبه غلق لمضيق هرمز وباب المندب فى وقف تصدير النفط العربى وارتفاع الأسعار عالميا واول من تضرر بذلك هى البلاد العربية الفقيرة ايضا غلق المضيقين تسبب فى خسارة مصر لأكثر من 7 مليار دولار سنويا كانت تجنيها من رسوم عبور السفن بقناة السويس
كما تشهد المنطقة تصعيداً في الهجمات التي تطال الدول العربية (مثل دول الخليج، والأردن، والبحرين، والكويت، وإقليم كردستان العراق) عبر الصواريخ والطائرات المسيرة. حيث تسعى طهران عبر هذه التحركات إلى دفع المنطقة نحو حالة من الفوضى والاضطراب لتخفيف الضغوط الدولية والإقليمية عليها بدلا من توجيه سلاحها ضد أمريكا واسرائيل

ولا تكمن المشكلة في مجرد اختلاف المواطنين مع حكوماتهم أو تبنيهم مواقف سياسية معينة، فحرية الرأي حق ينبغي احترامه، وإنما تكمن في وجود أدلة على تقديم مصالح قوى خارجية على المصالح الوطنية، أو المشاركة في أنشطة سرية تضر بأمن الدولة واستقرارها.
لقد دفعت شعوب عربية أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات الإقليمية والتدخلات الخارجية والانقسامات الطائفية، وأصبح من الضروري أن تعيد الدول العربية النظر في سياساتها لحماية أمنها القومي، وتعزيز المواطنة، ومواجهة أي أنشطة تجسسية أو تخريبية بالقانون.
إن مواجهة الطابور الخامس تكون بمحاسبة من يثبت تورطه في أعمال غير قانونية وتأيده لأعداء الوطن مما يشق الصف الوطنى ، لأن بناء دولة قوية تقوم على سيادة القانون والعدالة والمساواة وتقديم مصالح الوطن العليا على أى انتماءات شخصية .
فالأوطان لا يحميها الصراخ والشعارات، وإنما تحميها المؤسسات القوية، والوعي السياسي، والعدالة، والقدرة على التمييز بين الاختلاف المشروع والتعاون الفعلي مع جهات تسعى إلى الإضرار بمصالح الوطن.
ويبقى السؤال: متى تدرك الدول العربية أن حماية الأمن القومي تبدأ ببناء الإنسان الواعي، وتعزيز الانتماء الوطني، وتجفيف منابع التطرف والطائفية، بدلًا من الانتظار حتى تتحول الخلافات السياسية إلى أزمات تهدد استقرار الدول والشعوب؟
للأسف تعمد نظام ولاية الفقيه (المرشد) منذ توليه الحكم في إيران عام 1979 التسبب في أزمات عميقة ودمار واسع شمل الداخل الإيراني والعديد من دول الشرق الأوسط وتحول الشعب الايرانى الغنى ايام الشاه إلى شعب فقير ربعه لاجئ ومشتت بالعالم .
كما قام هذا النظام القمعى بمصادرة الحريات السياسية، والاجتماعية، وحرية التعبير، وفرض رقابة صارمة على الإنترنت والإعلام، وقتل المتظاهرين سلميا .
المستشار د / مصطفى راشد وعالم أزهرى