ممرات ملاحية للبيع


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لا تندهشوا ولا تستغربوا من العنوان، فمعظم الممرات والمضايق الملاحية حول العالم قد تتحول برمشة عين إلى اهداف استراتيجية للاستثمار أو الخضوع لهيمنة القوى الدولية الغاشمة. .

فبعد اجتياح ترامب لفنزويلا واعتقال رئيسها، تصاعدت رغباته للاستيلاء على قناة بنما. فسجلت منصات التوقعات مثل (Kalshi) و (Polymarket) قفزة في العقود التي تتوقع أن تتحرك واشنطن للسيطرة على مواقع استراتيجية. أبرز هذه العقود يتعلق باستعادة قناة بنما قبل مطلع 2029، فارتفعت الاحتمالات الآن إلى أكثر من 35% مقارنة بأقل من 30% في شهر تموز من هذا العام (2026)، بعد تصريحات سابقة لترامب بأنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على هذا الممر البحري الحيوي.

لكن الطامة الكبرى ان قناة السويس اصبحت هي الأخرى معروضة للبيع. وهذا ما جاء على لسان رجل الأعمال المصري حسن هيكل، الذي طرح فكرة بيع الدولة المصرية بعض أصولها، والتنازل عن ملكيتها مقابل تصفير الدين المحلي، وإتاحة الفرصة لإنفاق أكبر على الرعاية الاجتماعية.
وردا على الجدل الذي أثارته فكرته في ما يتعلق بقناة السويس، قال هيكل: (إن المقايضة يمكن أن تكون بملكيات وزارة المالية في البنوك، أو الشركات العامة، ولن يغير ذلك الوضع السيادي سواء الملكية لوزارة المالية أو البنك المركزي).

واستكمالا لما تقدم وافق مجلس النواب المصري خلال جلسة عامة على مشروع قانون مقدم من الحكومة لإنشاء صندوق مملوك لهيئة القناة، يهدف لتنمية مواردها من خلال استغلال وتعظيم قيمة أموال ستوضع فيه. .
وبحسب مشروع القانون، سيتمكن الصندوق الجديد من شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.
ويهدف المشروع لتمكين قناة السويس من مواجهة الأزمات في ظل فترات التقلبات الاقتصادية وسوء أوضاع التجارة العالمية.
يعمل المشروع على تعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس، وتم إرجاء الموافقة النهائية على المشروع لجلسة قادمة. .

طالما تكاثرت الأحاديث الإستثمارية حول شراء أو بيع الممرات الملاحية في السويس أو بنما، أو فرض الرسوم المالية في مضيق هرمز، فان الأمر لم يعد مجرد كلام. فالأحداث أو الشائعات لا تأتي من فراغ، بل وراءها اسباب وعوامل أدت إلى ظهورها. و (مفيش دخان من غير نار). .