الهفّافً الشَفّار القَمّار الزبّاع


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 15:13
المحور: كتابات ساخرة     

لو بحثتم في الديار العربية عن مفردة (حرامي): اصلها وفصلها ومعناها حسب رؤية الناس في شتى بقاع الأرض. سوف تكتشفون أن التسمية في جزيرة العرب تعود إلى تمرد اللص على قواعد السلوك في الأشهر الحرم (رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم)، فتراه يسرق في شهر محرم الحرام. .

لكنهم في مصر يسمونه (حرامي) لأنه اعتاد على انتهاك المساحات المحرمة وتجاوز حدودها . وله هناك عدة القاب: (النشال. الهفّاف). .

أما في تونس فيسمونه (حرامي) لأنه لا يتورع عن ارتكاب المحرمات ومزاولة الممنوعات. فيلقبونه هناك: (شَفّار. خَنّاب. باندي. قَمّار). .

وفي المغرب يسمونه حرامي لأنه يأكل المال الحرام. . وله عدة القاب: (شْمَايت. كشّاط. لْمْزَازْلِيّ). .

وفي ليبيا يسمونه (حرامي) لأنه يرتكب الموبقات عموماً، ويقترف جرائم السرقة ونهب المال العام. ويلقبونه هناك: (سِراق). .

ويسمونه في سلطنة عمان: خَانِب. وهي كلمة قديمة مأخوذة من التراث، وتُستخدم أيضاً في بعض اللهجات الخليجية بمعنى السارق. .

ويسمونه في اليمن: (الطيار) لأنه يسرق بسرعة وخفة يد دون أن يشعر به الضحية. ويسمونه أيضاً: (الزبّاع) وهي مفردة تستخدم في بعض المناطق لوصف الشخص الذي يختلس الأشياء أو يسرقها. .

اما في العراق فيسمونه (حرامي) لأنه ابن حرام أي ابن غير شرعي، وقيل: لأنه استحوذ على أموال الناس. .

ويسمونه في الهند تشور (Chor)، وفي اللغة الألماني (ديب Dieb) ربما لأنه يسلك سلوك الذيب، وفي التركية (هرسز HIRSIZ) أي مثل: (العار سز، و الأدب سز) أي: بلا أدب، وبلا مروءة. .

اما التركيب اللغوي لمفردة (حرامي) فتعزى الى إضافة ياء النسبة إلى كلمة (حرام)، لتدل على الشخص الذي يتخذ من فعل الحرام (السرقة) مهنة له. .

وأحياناً يجتمع الهفّاف، والشَفّار، والقَمّار، والزبّاع، والشْمَايت، والكشّاط، والمْزَازْلِيّ، والخَانِب والسرسري والسربوت في بلد واحد. وكان الله في عون ذلك البلد. .