مشكلتنا مع المتأسلمين والمستعربين


كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن - العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 15:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

مشكلتنا مع الأنظمة الإسلامية أنها لم تعلن إسلامها صراحة حتى الآن. وأنها عادت بمحض ارادتها إلى ما قبل العصر الجاهلي. .
إذا قلت لهم قال الله. زعلوا وانفعلوا وقالوا لك: كلا . . بل قال الحويني وقال القرضاوي وابن فوزان وبائع الرمان والبلبل الفتان. .
ومشكلتنا مع الجامعة العربية أنها لا تجمع ولا تنفع، وليس لديها ما يثبت انتماءها إلى القبائل اللبنانية والسودانية والعمانية. ثم تبين فيما بعد أنها تنتمي إلى فصائل باذنجانية وبندورية. .
ومشكلتنا مع الدعاة العاملين في حقول الغاز والبترول أنهم آمنوا بالسامري الكابوي الذي صنع لهم عجلاً برتقاليا له خوار فعبدوه من دون الله.

يرى العقلاء أن هذه الجماعات تعمدت تسييس الدين، وتوظيف عواطف المسلمين لكسب الشرعية، مما قد يؤدي إلى إقصاء الآخرين، وتقسيم المجتمع على أسس طائفية، أو إعاقة تطور الدولة المدنية الحديثة.

وترى الحركات التي تُصنف تحت هذا الإطار أنها تسعى لتطبيق شريعة ابن تيمية ورؤيته المتمردة على القرآن والسنة، والعودة إلى العصر الأموي بصورته التي رسمها الحجاج الثقفي الذي قصف الكعبة المشرفة بالمنجنيق. .

الطامة الكبرى ان معظم الأنظمة الإسلامية لا تؤمن بقوله تعالى: ((ولا تزر وازرة وزر أخرى))، فبمجرد توجيه الاتهامات لأي مواطن، حتى تصدر عليه الأحكام الغيبية بالحبس المشدد مع الشغل والنفاذ، ثم تسري العقوبات الظالمة على امه وأبيه، وصاحبته وبنيه، وفصيلته التي تؤويه. وربما تسري على أقاربه من الدرجة العاشرة. .
أما إذا لاذ المتهم بالفرار، ولجأ إلى دولة اخرى طلبا للأمن والأمان، فليس هنالك ما يمنع تلك الأنظمة من سحب جنسيته وتجريده وأبناءه وأحفاده من حقوقهم المدنية. .

اما اغرب ما لمسناه وشهدناه فهو ظهور بعض الشيخامات (الشيوخ الحاخامات) الذين ينتسبون شكلياً إلى الإسلام، لكنهم من اقوى الداعمين للمعابد الأمريكية، وعلى أتم الاستعداد لدفع الترليونات من أموال الزكاة إلى جنرالات البنتاغون من سهم المؤلفة قلوبهم. .