|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: فاطمة ناعوت |
“ميري كريسماس-… بأمر الحب!
الأعيادُ ليست مناسباتٍ للتهنئة فقط، بل هي اختباراتٌ صامتة لسلام القلوب. فحين يتردّد إنسانٌ في أن يفرحَ لفرحِ غيره، لا يكون الخلافُ عَقَديًّا، بل أخلاقيًا. لأن العجز عن مشاركة الناس في الفرح والحزن ليس موقفًا فكريًا، بل خللٌ في القدرة على التآخي، واضطرابٌ في الإحساس بالآخر، وانكماشٌ في سماحة القلب التي تسمح للإنسان أن يرى غيره شريكًا في الوجود لا تهديدًا له. فمن يخشى فرح غيره بأعياده، إنما يهرب من "مرآة الاختلاف" التي تكشف له ضآلة عالمه، وضحالة وعيه، وانحسار مساحة ضميره الفطري. وما يبدأ كخللٍ في الضمير الفردي، سرعان ما يصير نمطًا عامًا في اللغة والسلوك والتعليم، ثم بِنيةً نفسية لمجتمعٍ كامل آيلٍ للسقوط. وفي مصر، حيث يتجاور التاريخ الحضاري والديني على نحو فريد، وحيث تعلّم الناسُ منذ آلاف السنين أن يعيشوا تحت مظلّة التعدد على ضفاف نهرٍ واحد ليشيدوا حضارة واحدة لا مثيل لها في كتالوج الحضارات، لا يغدو هذا الخللُ تفصيلًا نفسيًا، بل يصير جرحًا في فكرة الوطن، وشوكة في قلب مصر.
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||