-قلْ بأنك تحب--اسمها محمد 17-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 13:04
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

لم تعتقد أمنية أن طلاقها سيكون فاتحة خير عليها، أو ربما القول الأصح بأنّ تحررها ممن قص أجنحة أحلامها سيفتح لمخيلتها فرص عمل كثيرة لا تخطر في بال شرقيّ...

قررت أمنيّة أنها ستفتتح مشروعاً افتراضياً اسمه:
"قلْ بأنك تحب"
طرقتْ بابي في عز موسم (الكورونا).. وقالت لي، الطبيعة لا تغلق أبوابها في وجه أحد.. اسمعي ماذا أريد أن أفعل..
فكرة المشروع باختصار:
بأبسط الإمكانيات، سأتخذ من البحر، الجبل أو الحقول الجميلة المأهولة مكاناً وستقدم شركتي الكراسي، الطاولة، الأزهار، الموسيقى والطعام (السفري)..
-لمن؟
-لأي زبون يريد مفاجأة زوجته بإفطار على البحر، أو لأحبة يحتفلون بأية مناسبة من أعياد الميلاد إلى حفلات التخرج.. المبالغ ستكون أرخص من كل المطاعم الغالية التي تطل على البحر.. أو الجبل لكن جمال الجلسة سيفوق الخيال...
-يالخيالك الجميل يا أمنية!
-أوحيتِ لي بالفكرة عندما تكلمت عن سوريا، و قلت كيف تم احتكار الشواطىء من قبل المطاعم الغالية...
-شكراً، لم أعلم أنك كنت تسمعيني..
ربما يجب أن يعمل السوريون على الفكرة.. و يتخذون من مشروعك نموذجاً.. ويطلقون عليه اسم " البحر لنا"...
-تنفع في لبنان، مصر، تونس والجزائر أيضاً...
-وفي العراق والأردن.. وكل بقعة جميلة من المحيط إلى الخليج...
-فكرة حلوة، والحجز فقط برقم تلفون.. يحجز الشخص، يدفع المبلغ الرمزي، ثم أذهب أنا قبله بساعة أعدّ المكان لهم.. وانتظر...
-بما الأماكن مأهولة وسياحية بالمعنى الجمالي- أيضاً لا خوف من الوحدة ولا من الكورونا ولا حاجة لترخيص...

-هنا لا ترخيص لأن الشاطىء ملك عام، لكن في بلاد العرب لا أعلم...
-مبروك يا أمنية!
************

-الواقع السوري العراقي يتداخل في محاور كثيرة، أهمها عيد الحب...
-تسخر مني؟
-ماذا تتوقع مني أن أجاوبك يا عزيزي.. الدنيا مقلوبة هنا، وأنت عالق مع الأطفال، وفوقها تحتار في إرسال زهور حمراء إلى ما وراء البحار.. بلاد العم سام؟
-ولمَ لا.. ضروري إن كنا أولاد هذي البلاد ألا نفرح بالأشياء البسيطة؟
-عيد الحب بسيط؟
-بسيط وغبي، لذلك يحتاجه الناس في زمن التعقيد والجنائز.. نحن نحتاج من يذكرنا بما فقدناه ونفقده...
-تقصد الحب؟
-لا أقصد البساطة، نحن انحرمنا من البساطة...
-بما أن الثالث عشر من شباط هو عيد العشيقة، و الرابع عشر هو عيد العشاق.. فليكن الخامس عشر عيد البساطة...
-بارد الدم.. يا عمار.. أنت هكذا.. بارد...
-ظننتك ستعلق على عيد العشيقة؟
-يا رجل.. العشيقة عيدها كل يوم!

وضحكا معاً...
*******

لا تحتفل بالحب بهدية، و لا بوردة.. بل بجملة مكتوبة من قلب لقلب…
الحب الحقيقي لا يحتاج مصادقة ممن حولك، ولا إعلاناً ساذجاً في الفضاء الأزرق، بل هو يحيا و ينتصر بنجاحاتك وحبيبك..
انجح.. احلم.. وإن لم تسعك الحدود.. غادر أو حتى هاجر..
عندها ستضمن للحب أن يعيش.. أجل يا رفيق: الحب والكسل لا يجتمعان إلا مؤقتاً…

يتبع...

الرواية تحمل بين صفحاتها الجزء الثالث من رواية عليّ السوري-الحب بالأزرق/بغددة-سلالم القراص