حيّ على الجبناء- اسمها محمد 12-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 02:26
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

نحن شعوب تحترفُ التناقض..
تمتهن التناقض..
تلبس الأسود.. الأبيض..
في ثقافتنا ليس من ألوان!
***********

انظروا حولكم..
يكرهون الظلم وفي قلب كلّ منهم مئةُ سجّان..

يحبوّن الله ويشركون معه اللحى
أية لحية مهما طالت.. تفتح طريق جنان؟

يخافون (الأمن).. فالسجون عندنا اختصاص آراء..
الجنح.. الجنايات.. الجرائم اختصاصات فرعيّة لسجوننا العتية..
(المسؤولون) عندنا محترفون..
لا دليل وراءهم إلا مال سرقوه من فم جائعين..
قالوا: المال لا يؤكل.. أنقذناكم من مقتلٍ.. أفلا تشكرون؟

أم إن كان ( المجرم) صعلوكاً حقير فذله أولى من باب الإصلاح والتغيير...
**********

يستغرب الوقح كيف لوفاة شاعر.. كاتب أو مبدع يحزنون؟

لا يعلم أنّ فوق حزننا.. لاوعينا يرانا مكانه..
نحن أيضاً سنموت في غرف لا صور فيها لأحباء..
تحت غير سماء..
في مكان لا رائحة فيه لشوارع طفولة ولا لقبلة أولى...
لم يكن خياراً.. بل إجبار..
وفوقها نحاسب على عدم تطرفنا من قبل وجهي الطاعون...
**********

نفخر ونفخر بأننا قومٌ احترفنا الرماديّة..
في الطب النفسي لا أعقل من الرماديّة..
ولا أشد إنسانيّة..
لكن في عرف جميع الحروب الأهليّة.. الثورات المركوبة والمنهوبة:
الرماديّ جبان وملعون!
*********

حيّ على هؤلاء..
(الجبناء)..
نهايتهم بدايةٌ يكتبها الله..
هم مرةً أخرى يبعثون..
ومعهم رسالة لا قضية..

الرسائل رماديّة..
أما القضايا.. فريح طاعون...


رواية "اسمها محمد" تحمل بين صفحاتها الجزء3من رواية عليّ السوري.