أنتَ هل تخجل؟ -اسمها محمد5-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 6720 - 2020 / 11 / 1 - 21:03
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

أخجلُ
عندما أمسك قطعة خبز ورشة زعتر
أن الموت هناك
يرسمُ خبزاً لا يؤكل
وأنّ الذلّ أصبح دفتر...
وأني وأنت نعرف حلّ اللغز
لكن فينا من يتطرف!
*****

أخجلُ مما أسمع
السُّذَجُ ثاروا من أجل رسوم حمقى
وتركوا الجوهر...
باسم (محمد)
قتلوا تحت الأعلام السوداء
اغتصبوا
سلبوا
نهبوا
والقادم أعظم...
وبدل إحراق الرايات التي زوّرت الدين
لُطِخَّتْ السيرة
وصانوها كغربان نبوءة
قولوا:
من أساء للنبيين أكثر؟
******

أخجلُ من ثقافة بلهاءٍ على سجاد أحمر
باسم الفنّ تتلعثم..
في غير الألوان لا تفهم!

أخجلُ من قلم كويتب..
يمتدح ذاك لطائفته..
يتجاهل هذي لمظهرها..
يتحزب
يتطرف
ثم يغني للحرية
غناء غراب أسود
يقف زهواً فوق المدفع...


هل تعرف أنك منهم؟
غنِّ (للحرية)
غناء غراب من نفس الذريّة...
ذريّة داعش ومن والاها..
فالقلم أيضاً سلاح أبيض..
والقلب قنبلة موقوتة
إن امتلأت ظلماً.. حباً.. أملاً
تتفجر...

أخجلُ و أخجلُ
من كوني امرأة عربيّة في زمن قلّ رجاله
في زمن لا يفعل شيئاً إلا أن يتكرر

أنتَ هل تخجل؟


من رواية ( اسمها محمد)، تحمل بين صفحاتها الجزء الثالث من رواية عليّ السوري
#لمى_محمد