أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - لا تتوقف الثورة ولن نتراجع














المزيد.....

لا تتوقف الثورة ولن نتراجع


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 6461 - 2020 / 1 / 10 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن نتوقف ولن نعود عن طريق الخلاص مهما دفعنا من تضحيات جسام على الطريق المر وليس أخرها أحمد عبد الصمد والشهيد صفاء غالي شهيدي الإعلام والصحافة، هذا قسم الشباب وعهد الثائرين الذي لا ننكل عنه ولا نساوم فيه، وبداية لهزيمة الغرباء أدوات القتل الجبانة المتمرسة على الذل والهوان ومحاربة الأكرم من في الوجود، في كل ميادين الحراك الشعبي وفي كل الساحات جذوة الثورة متقدة وستحرق كل الفاسدين اليوم أو غدا لا ينفع عند النزال معذرة ولا يشفع تبرير، الشعب قال قولته ورفعت الصحف عن كاتبيها ومضت الأقدار حيث تشاء إرادة الشهداء، فأما النصر مكللا بالغار وأما الحرية الحمراء ترفرف فوق سماء بلدي، لا يفهمون ولا يعلمون أن الشمس إذا أشرقت ستكشف كل دناءتهم وذلهم وجبنهم وعارهم الأبدي، وها هي تباشير خيوط الفجر تنسج من حرير راية العراق الجديد وعليهم أن يبحثوا عن ملاذا تقيهم من غضبة العراق السيد، وإن كنت لا أظن أن هناك ملاذا يعصمهم من هول ما يوعدون.
في كل جمعة ومع مرور بعض الساعات من خطبتها نجد الصدى لها ترجمة حرفية دموية على أرض الواقع، تشرح لمن لا يدرك الأمور بمغزاها وتغره الأحاديث أنهم غير معنيين بها، ولا قيمة للكلام والمتكلم لديهم وهم من يدعون الولاية والتبعية والطاعة علنا بين الناس، وهكذا أضحت وأمست أيام الجمع يوما مشؤوما على الأحرار لأنهم مجبرين ولا مخيرين على دفع ثمن هذا الكلام، والأعجب أن لا صوت ولا صدى ولا موقف يسجل ضد هذه الظاهرة لا من المتكلم ولا من سلطة الدولة على ما يجري من مذابح كل جمعة، غير إعلان خجول كإعلان موت حيوان بري في غابات أفريقيا وينتهي الأمر، لا يثوروا ولا تشمئز نفوسهم على هذا القتل الوحشي كما أنهزت ضمائرهم الميتة وتباكت والصراخ ملأ الكون حين مات غيرهم، وهذا الحال سيد المواقف في منظومة اللا موقف واللا شعور وإدراك بأن قتل الإنسان جريمة يهتز لها ركن العرش كائنا ما كان.
ليس جديدا ولا مفاجأ لنا أن يتكرر المشهد المأساوي يوميا وتحت أنظار السلطة وأقول أيضا تحت حمايتها وإن أنكرت، فمنذ أن خرج العراقيون أولا ضد الأحتلال الأمريكي وبعدها ضد الفساد والفاسدين ومن ثم تحت عنوان عدم تدخل الأخرين في شؤوننا سقط المئات بل الألاف من شبابنا صرعى كلمة الحق دون أن تتمكن هذه السلطة وتتجرأ لتقول من القاتل، أو تقوم بواجبها الأساسي وفي كل مرة تسجل ضد مجهول معلوم لديها إن لم تكن هي القاتلة المأجورة لغيرها، مرة بعنوان تشكيل لجان تحقيقية للكشف عن ملابسات الحادث ثم تطمر القضية إلى إشعار أخر، ومرة تحت عنوان الطرف الثالث الذي يتحصن خلف خطوط قواتها القمعية وبحمايتهم، ومرة تنسى حتى أن تعلن عن أسطوانتها المشروخة لأنها فهمت أن كلامها لا يعني شيئا ولا يغير من قناعة الشعب أنها هي التي تفتلهم بدم بارد.
لكن السؤال المطروح على أغبياء السلطة وجزاريها وقواتها القمعية المتوحشة التي لا ذرة في ضميرها من شرف وغيرة على الوطن وخوف من الله، هل نجح أحدا قبلكم في قتل شعب بأكمله لإسكات صوت الحق؟، وأيم الله ثم وأيمه لو أصطفت صفوفكم صفا بعد صف وأطلقتم كل رصاص العالم على صدور الثوار سيأتي الوقت الذي لن ترحمكم الدماء الطاهرة وستنظف الأرض التي كرمها الله بتكريمه منكم كما ينظف البيت من قمامة القاذورات، فكونوا ما تكونوا وأبصروا أمركم جيدا إننا قادمون مهما علت مستويات العنف والجريمة، لنقتص من كل باغ وطاغ صمت أو أباح تستر أو أجهر فسيان الأمر عندنا أن المجرم مهما تفرعن سيكون أدنى من عقرب تحت أحذية الشعب.
لقد فعلها الطغاة من قبل وكانوا أقوى منك وأشد ونهاياتهم أنهم في مزبلة التاريخ القذرة، واسأل خبير إن كنت لا تعلم أيها القاتل الجاني وستفهم أنك مجرد أداة تستهلك سريعا وسيرمى بها في أتونها كأرخص ما يكون، ولو أني أستكثر الكلام معك وأستعيب أن أحدثك فأنت العار مجسدا في شخص وهم أسمه على الظن إنسان حتى الحيوانات المتوحشة لا تفعل أفعالك، ولكن أخاطب من سخرك وأستحمرك وبعثك لتنتقم من العراقيين لعل ناره التي أوقدها بنفسه تنطفئ، وأقول لن تنطفي نار الحاقدين على بلد المقدسات حتى تحرقهم وتحرق أحلاهم وأمراضهم التي أستوطنت عقولهم، فجعلتهم في أدنى مرتبة حتى من الوحوش الكاسرة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون، وموعدنا الصبح أليس الصبح بقريب، ولا أظنك تعي أو تتعقل وقد أكل الحقد ضميرك وأتلف الكره عقلك وأستوطن حب الدم جوهر نفسك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,956,604
- العودة لمسارات الثورة وأنتظار الحل
- إيران وأمريكا والخيارات المتاحة
- قرار الحرب بين القوة والقدرة وميزان الصراع
- الكسب والخسارة في غزوة السفارة ح1
- عن السيادة وأشياء أخرى
- الفراغ الدستوري والفراع السياسي..
- الرئيس صالح لم يعد صالحا برأي البعض
- المنهج الوزاري لحكومة مصغرة أنتقالية.
- بين سلمية الثورة وعنف السلطة
- رئاسة الجهورية بين مطرقة الدستور وسندان اللحظة الأخيرة.
- خيارات التغيير بين السلطة والشعب
- ظاهرة العقل الجمعي وميل الأنخراط (حادثة الوثبة ) إنموذجا
- ((المشروع الوطني من أجل عراق أمن ومتطور))
- اللعبة السياسية بين البرلمان ورئاسة الجمهورية ح2
- اللعبة السياسية بين البرلمان ورئاسة الجمهورية ح1
- إلى ...................
- العراقيون بين خندق الوطن وخنادق الأخرين ح2
- العراقيون بين خندق الوطن وخنادق الأخرين ح1
- غزوة السنك بين صمت القبور وصراخ الصقور
- ثوار ومندسون والطرف الثالث


المزيد.....




- قوات حفتر: إبعاد قطر عن برلين لمصلحتها.. وأردوغان يتعامل كخل ...
- وسط برد قارس.. آلاف الأميركيات يخرجن في مظاهرات غاضبة ضد ترا ...
- المغرب يستغرب وتونس تعتذر.. برلين تبحث حلا لأزمة ليبيا والسر ...
- الولايات المتحدة تضع اليونان في مرمى النيران
- التجربة الصينية تعاني من الاخفاق حتى الآن
- الأمير هاري وزوجته يتخليان عن الألقاب والمهام الملكية
- محاولة عزل ترامب: فريق الرئيس الأمريكي القانوني يقدم رده الر ...
- الرئيس الفنزويلي: أفضل الحديث مع الرئيس الأمريكي مباشرة
- قمة برلين: بومبيو يلتقي ممثلي الاتحاد الأوروبي ومصر وتركيا و ...
- اتفاقية الصين وإخراج الأميركيين ذريعة للإبقاء على عبد المهدي ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - لا تتوقف الثورة ولن نتراجع