أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - الدولة تَقُط مواطنيها.!














المزيد.....

الدولة تَقُط مواطنيها.!


باقر العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة تقُطُّ مواطنيها.
باقر العراقي
عاشت الدولة العراقية ابان الحكم الملكي في حالة مزدهرة، تصدر الحنطة و القطن والنفط والتمور والجلود والصوف، وتستورد كل ما ينتج حديثا في اوربا، وله صلة بالطبقة الارستقراطية.
الازدهار عند هذه الطبقة المتسلطة، قابلهُ جوع وجهل ومرض عند عامة الناس، ومع عدم وجود طبقة متوسطة خُلقت فجوة كبيرة، وصراع طبقي بين الجياع والمتخمين المتسلطين، انتهى عام ١٩٥٨ بسقوط الملكية وظهور جمهورية الانقلابات العسكرية.
ما يحصل حاليا له وجه مشابه لذلك الزمان، من ناحية ازدهار الدولة، حيث استنفذت حكوماتنا المتعاقبة بعد ٢٠٠٣ ميزانيات انفجارية تعدت الألف مليار دولار، ومع ذلك هناك فقر خدمي وصحي وتعليمي وامني، بالإضافة إلى ضعف العدالة الاجتماعية، وارتفاع مستويات الفقر والمرض إلى مستويات خطيرة جدا، يوازيها أيضا انخفاض في الدخل الحقيقي للفرد العراقي مقارنة بهذه الموازنات.
يعرف دخل الفرد في العالم، على أنه حاصل قسمة الميزانية المصروفة على عدد السكان، وهذا يعني حوالي ٢٧٠٠ دولار للفرد العراقي، بيد أن هذا الدخل لا يتمتع به إلا جزء صغير من المجتمع ومن الطبقة المتوسطة ممن وصل إلى الدرجة الأولى فأعلى لسلم الرواتب، أو ما يعادل ٣٠ عاما من الخدمة في دوائر الدولة.
بالمقابل هناك منصب مدير عام "وطبعا لا يناله بالجهد والعمل" يستلم ما يعادل عشرة اضعاف هذا المبلغ، بينما لا تتجاوز خدمته خمس سنوات فعلية، وهذا مؤشر على ريعية الدولة ورعايتها لطبقة عليا صغيرة، دون الطبقات المضحية الأخرى.
هذه المقارنة في القطاع العام، أما في القطاع الخاص هناك كوارث تتعدى حدود منطق اي دولة، فالشركات العاملة في النفط والاتصالات والتعليم والخدمات والبنوك وغيرها ممن تمتلك ناصية الاقتصاد في البلد، يرعاها سياسيون يقودون القطاع العام صباحا، والقطاع الخاص مساءا.
وبالعودة للقطاع العام فإن القروض المتاحة للمواطنين وأصحاب الدرجات الوضيعة، "كما يراها أصحاب القروض الخاصة أو الدرجات الخاصة"، تكون قروضهم بفوائد كبيرة جدا، تصل إلى ٣٠% أو ٤٠%، وقروض الإسكان والعقاري تظهر وتختفي وبنسب أرباح متصاعدة عاما بعد عام.
هذا التعامل الطبقي والربوي المتعجرف من قبل الدولة لابنائها، والفرق في الرواتب والامتيازات، لم أجد له مصطلحا، غير المصطلح الشعبي الحديث، والذي يقول بأن: الدولة تَقُطُّ مواطنيها.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,232,171
- هل نشعر بالأمان؟
- ثورة أبناء الرفاعي
- بكاء إلى الابد
- المشروع الوطني سيف قاطع لا براق.
- استثمار تسعيرة الكهرباء في العراق، الحقيقة الكاملة
- ما هو الحج الأعظم في العالم؟
- عملية كركوك صولة الأسد، وزرع الورود على حدود الدم.
- المناهج الدراسية طبعات متجددة واخطاء مستمرة
- السقوط القادم لدول الخليج...!
- بين بؤس الطائفية وصراع المحاور، أين مشروع الوطن؟
- الحكمة بين إرث الماضي وأهداف الغد
- كيف نتخلص من مفخخات بغداد؟
- ما لم يتبناه حوار بغداد
- من يعارض التسوية، ولماذا كل هذا الاهتمام بها؟
- خبر عن ترامب..!
- ماذا تريد تركيا من بغداد؟
- التسوية الوطنية شعار انتخابي..!
- السعادة في التطوع/ قصة
- جوهرة من ملحمة القصب.
- الأكراد وصبر أم الولد..!


المزيد.....




- السلطات الصينية تقمع الأقلية المسلمة: -يجب هدم المآذن والقبا ...
- نصيحته لولي العهد وحرب اليمن.. كوشنر يكشف تطورات علاقة أمريك ...
- بالفيديو.. اندلاع حريق ضخم في مدينة فرساي غربي العاصمة باريس ...
- علماء: السالمونيلا تتحول إلى بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ...
- متاجر الخمور تعيد فتح أبوابها في عاصمة خلافة داعش السابقة
- نتنياهو: سنطلق أسم ترامب على مستوطنة بالجولان
- من هو ثاني اقوى رجل في السودان الذي يسعى لكرسي الرئاسة
- بتكوين تقفز إلى ذروة 6 أشهر مع استمرار موجة صعود 2019
- متاجر الخمور تعيد فتح أبوابها في عاصمة خلافة داعش السابقة
- نتنياهو: سنطلق أسم ترامب على مستوطنة بالجولان


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - الدولة تَقُط مواطنيها.!