أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !














المزيد.....

العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4792 - 2015 / 4 / 30 - 20:12
المحور: كتابات ساخرة
    


الولايات المتحدة الأمريكية ، بنفوسها ال (317 ) مليون نسمة وولاياتها الخمسين ، فيها حوالي ( 4.4) مليون موظف ومستخدم في القطاع العام ويستلمون الراتب من الحكومة . ويشكلون حوالي ( 1.4% ) من نفوس البلد . وذلك يعني ان هنالك موظف حكومي لكُل ( 72 ) مواطن .
العراق بضمنه اقليم كردستان [ علماً بأنه لاتوجد إحصائيات دقيقة منذ أكثر من عشرين سنة ] ، نفوسهُ حوالي ( 35 ) مليون ، فيه أكثر من ( 3.5 ) مليون موظف ، ويُشكلون ( 10% ) من النفوس ، وذلك يعني ان هنالك موظف لكُل ( 10 ) مواطن عراقي ! .
أما في أقليم كردستان فقط ، الذي نفوسه ( 5 ) ملايين نسمة ، فهنالك ( 700000 ) موظف . ويُشكِل مجموع هؤلاء ( 14.5% ) من النفوس ، وذلك يعني ان هنالك موظفاً لكل ( 7 ) مواطنين في الأقليم ! .
كمقارنة بسيطة ، فأن هنالك موظف لكل ( 12 ) مواطن مصري ، و موظف لكل ( 50 ) مواطن في كُل من الأردن ولبنان .
............................
لمعرفة كَم ان العراق عظيم ، ببغداده وأربيله ... يجب ان نُنَوِه ، ان الأرقام أعلاه ، سواء في بغداد أو أربيل ، لاتشمل المتقاعدين ومُستلمي الرواتب تحتَ مُسميات كثيرة اُستُحدِثتْ بعد 2003 ، فلو أضفنا هؤلاء جميعاً ، لتولدَ لدينا ، العدد الحقيقي لللذين أسماءهم موجودة على قوائم الرواتب التي تدفعها الحكومة ، ولعرفنا النسبة المئوية المهولة ، التي تُشكلها ( الرواتب ) من تخصيصات الميزانية كُل عام بعد 2003 . فكُل الأرقام أعلاه فيما يخص العراق بضمنه أقليم كردستان ، يجب ان تُضرَب في إثنَين ، حتى تكون قريبة من الواقع .
ان تربُع العراق ، على المركز الأول ، ومنذ سنوات وبدون مُنافسة ، في تسلسُل الدول التي فيها نسبة موظفين أكثر وكذلك في النسبة المئوية من الميزانية ، المصروفة على الرواتب .. أن ذلك شاهدٌ على عظمة البلد ، وعظمة القادة الذين يحكمون البلد ! . فهل هنالكَ حكومةٌ أكثر حكمةً من حكوماتنا المتعاقبة ؟ بل هل هنلك أكرمُ مِنْ حكامِنا ورؤساءنا ؟ ... أقولها بصراحة بقلبٍ مُفعَمٍ بالإمتنان : كلا .. لايوجد بلدٌ أعظم من العراق ولا توجدُ طبقة سياسية حاكمة أكثر حكمةً وحنكةً وكرماً ، من حُكامنا .. وليخسأ الخاسئون ! .
والدليلُ على ما أقول .. ما أن بدأتْ مليارات البترودولار ، بالتدفُق بعد 2004 ، فأن أحبابنا الحُكام والمسؤولين ، لم يُبّذروا هذه الأموال ، في مشاريع تنمية سخيفة ، لايحتاجها أحد الآن ، أو بناء البُنى التحتية المُهَدَمة جراء الحروب العبثية والإحتلال ، فلا داعٍ للعَجَلة ففي العجلةِ النَدامة .. ولا حتى في بناء مدارِس لائقة أو مستشفيات مُحتَرَمة ، لأنهُ ونحنُ أصحاب حضارةٍ عريقة ونحنُ أحفاد حمورابي ونبوخذنصر وكاوة الحداد ، لسنا بحاجةٍ الى تعّلُم أشياء مُمِلة وتافهة ولا الى رعايةٍ صحيةٍ ، فنحنُ العراقيين والحمدُ لله ، صهرَتْنا التجارُب وخَرَجْنا من سنوات الحصار ، أقوى شكيمةً وأحسن صِحّة . نعم ، ان حُكامنا الأفاضل ... أدركوا في أربيل منذ 1991 وفي بغداد منذ 2003 ، أننا أي عموم الشعب ، طالما عانَينا من الحرمان في بعض الأشياء مثل : الستلايت / السيارات / جوازات السفر . بعد أن كانتْ هذه الأشياء حِكراً على طبقةٍ محدودةٍ في السابِق .. فأنها اُتيحتْ اليوم للجميع .. فلو تجولتَ حتى في القُرى النائية ، حيث البيوت الطينية البائسة ، فمن الطبيعي أن تَجد ، سيارة أوبل أو مازدا او بيك آب صيني ، واقفة قرب الزريبة .. وتتعجَب كيف وصلتْ الى هناك والطريق الواصل الى القرية ، مُخّصصٌ للحميرِ والأبقار ! . ويزدادُ إندهاشُك من وجود صَحن ستلايت على السطح الطيني ، فتكتشف أنهم يمتلكون مُوّلدة صغيرة لتوليد الكهرباء . نعم ايها السادة .. فرجُل البيت تركَ الحقل منذ سنوات ولم يعُد يزرع ، فهو يستلم راتبَين ، وثلاثة من أبناءه حمايات لدى المسؤولين ويستلمون رواتِب ، ويداومون عشرة أيام في الشهر فقط .. بل انهم جميعاً ، حصلوا على جوازات سفر .. والأب كان في أوكرانيا قبل مُدة ضمن سفرةٍ سياحية ! . فباللهِ عليكُم : هل هنالك أجملَ وأفضل من الوضع الحالي ؟ مَنْ كانَ يحلم ، بأن يمتلك سيارة أو يقتني ستلايت وهاتف نّقال ، بل وجواز سَفَر أيضاً ؟! .
..........................
صحيح ، حصلتْ بعض الخروقات البسيطة ، فمن مجموع ستة أوسبعة ملايين موظف وعسكري وشرطي ، في العراق وبضمنه الأقليم ، تبينَ ان هنالك مليون او مليونَين [ فضائي ] كما يُسمونه في بغداد و [ بن ديوار ] كما نُسميهِ في أربيل .. وصحيح أيضاً ان هنالك عشرات الآلاف ممن يستلمون أكثر من راتب بل رُبما ثلاثة رواتب .. وصحيحٌ أيضاً ، أن هنالك الآلاف من المنظمات والنقابات والإتحادات ، التي تبتلع مخصصات كبيرة ، من غير القيام بأي عمل في الصالح العام .. وأخيراً .. صحيحٌ ان أسعار النفط إنخفضتْ عالمياً ..
لكن مع كُل هذه الأشياء البسيطة والتافهة والسطحية ، لايُمكن القفز فوق بعض الحقائق الثابتة :
* ان العراق العظيم ببغداده وأربيله ، سيقى عظيماً .. وليخسأ الخاسئون .
* ان أكثر من نصف الشعب العراقي ، موظفون ومستخدمون وعسكريون وشرطة ومتقاعدون ، وسيستمرون في إستلام الرواتب .. وليخسأ الخائسون .
* أن أسعار النفط ، سوف ترتفع الى مئة دولار للبرميل في القريب العاجل ، وليخسأ الخاسئون والخائسون معاً ! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,556,222
- ربوبي
- - إصعدوا شُبراً أو شبرَين - !
- تعديلات على مسوّدة مشروع دستور أقليم كردستان
- قصّة مدينتَين
- إمرأة إيزيدية لِرئاسة أقليم كردستان !
- صراعات ... وتِجارة
- أحلامنا الضائعة
- في الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- ديمقراطيتنا الهّشة ... على المَحَك
- داعشيات
- إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !
- اليوم العالمي لل - سُعادة - !
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر
- رَحَمَ اللهُ إمرءاً ، عملَ عملاً فأتقنهُ
- نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية


المزيد.....




- راقصة -البولشوي- تقدم عرضا جديدا عن كوكو شانيل
- مصر.. المغنية شيرين عبد الوهاب تعلن عن إصابتها بورم خبيث
- قائمة الأفلام المفضلة لرؤساء أميركا.. هل ترامب أسوؤهم ذائقة؟ ...
- رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا
- المخرج رومان بولانسكي يعلن عدم حضوره في حفل توزيع جوائز -سيز ...
- منتدى العيون.. بوريطة يدعو إلى شراكة عملية مع دول جزر المحيط ...
- فيلم -ميناماتا-.. جوني ديب والعودة المنتظرة
- في ظل صراع الإمبراطوريات.. هكذا رسمت شركة الهند الشرقية خرائ ...
- هل يغلق نادي القصة أبوابه؟.. وأين الدور الغائب لوزارة الثقاف ...
- سعودي وكويتي يتألقان في الأمسية العاشرة من -شاعر المليون-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العراقُ عظيمٌ .. وليخسأ الخاسئون !