أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - مأزق العملية السياسية في العراق














المزيد.....

مأزق العملية السياسية في العراق


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei )


الحوار المتمدن-العدد: 2908 - 2010 / 2 / 5 - 16:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مأزق العملية السياسية في العراق
قرارات هيئة المساءلة والعدالة
يعلم الله ما الذي وراء كل هذه الجلبة وعمليات خلط الأوراق والألوان والإشكال التي تجري اليوم وبوتائر متصاعدة وما الذي سيخفيه هذا الدخان المتصاعد من حرائق الملاسنات فيما بين الأطراف السياسية المتوافقة والمتقاطعة على حد سواء.
فما ان بدأت الكتل السياسية تقديم قوائم أسماء مرشحيها للانتخابات العامة حتى خرجت علينا (هيئة المساءلة والعدالة) بقرار استبعد أكثر من خمسمائة مرشح بينهم رؤساء كتل برلمانية وأعضاء برلمان ووزراء، حتى وصل الأمر إلى حد استبعاد جبهة كاملة هي جبهة الحوار الوطني العراقية برئاسة (صالح المطلك).
وحين احتج هؤلاء على قرارات الهيئة واتهموها بالتحيز أو تلقي التعليمات من أحزاب معينة أو من دوائر ودول أجنبية ردت الهيئة وأحزاب السلطة على المعترضين بان يلجئوا إلى (المحكمة التمييزية) التي سيكون لها الحكم الفصل والكلمة الأخيرة،- وكانوا يراهنون على عدم مقدرتها البت في الاعتراضات لضيق الوقت- ولقد لجأ المتضررون فعلا الى تلك المحكمة التي فاجأت الجميع واصدرت حكمها لمصلحتهم.
لكن لا (هيئة المساءلة والعدالة) ولا أحزاب السلطة أعجبها هذا الحكم فصاروا يكيلون لـ(المحكمة التمييزية) التهم بدءا بالطعن في دستورية قراراها شكلا ومضمونا وانتهاء باتهامها تلقي التعليمات من الإدارة الأمريكية والخضوع الى الضغوطات العربية لإعادة المستبعدين وهم إما عروبيون او علمانيون ما يكشف الدور الذي تلعبه (هيئة المساءلة والعدالة) لمصلحة أحزاب معارضة لهذين التوجهين ويضران بها في المنافسة على مقاعد البرلمان المقبل بعد سبع سنين عجاف ودموية لم يقدموا فيها للعراقيين سوى القتل والدمار والتخلف والفساد المالي والاداري والتراجع المريع في الخدمات وعلى كافة الصعد.
اغلب الظن ان الجميع يعلم حدوده ومديات ما يذهب إليه في المولاة أو المعارضة وان ما يجري لا يعدو استخداما لألاعيب مكشوفة او هو دخان يثار عن قصد اما لتمرير الصفقات (التوافق) فيما بين الكتل السياسية ورعاتها من خارج الحدود العراقية بعيدا عن أعين العراقيين أو ليحجب التحركات التي تنشط من اجل إعادة ترتيب واجهات السلطة ونمط الحكم القادم والذي لا بد وان يتسق والتوجهات الأمريكية في إعادة ترتيب خارطة المنطقة في المرحلة المقبلة.. مرحلة إيران النووية او إيران أخرى بدون عمائم.
فـ(هيئة المساءلة والعدالة) هي هيئة مختلف على شرعيتها ومشروعية قراراتها مذ أسست من قبل (بول بريمر) وكانت هيئة لاجتثاث البعث حتى أبدل اسمها وتوسعت وظيفتها الى اجتثاث كل ما يمت بصلة لغير الأحزاب الاسلاموية او من لا يتماشى مع مشروعهم في بناء جمهورية العراق الإسلامية وهو الهدف الذي تتنازع عليه أحزاب الإسلام السياسي فيما بينها وتدعمه إيران من اجل مصلحتها القومية والظرفية وتحاول الوقوف في وجهه الأحزاب المعارضة لهذا المشروع بدعم من دول إقليمية ودولية.
اما دستورية وعدم دستورية أحكام المحكمة التمييزية فهي حجة متهافتة حيث نشهد يوميا بل وعلى مدار الساعة الخروقات الدستورية بل وحتى القانونية في كثير من الممارسات الحكومية بدءا من تشكيلات قوات امن بغداد وقوات مكافحة الإرهاب اللتين تعملان دون غطاء تشريعي ومرورا بالاعتقالات دون أوامر قضائية وليس انتهاء بما يتعرض له الإعلاميون كافة من ممارسات قمعية تحاول تحاشيها او تلافيها اعتى الديكتاتوريات في العالم وتجري في العراق الديمقراطي علنا وأمام عدسات الكاميرات.
كذلك فان الاحتجاج بان هذا الحكم صدر بعد ضغط أمريكي وعربي ودولي فقد سبق وان اتهم المستبعدون أحزاب السلطة والحكومة حين قالوا ان قرار هيئة المساءلة والعدالة هو قرار إيراني.. و(ديفيد بترايوس) الذي اتهم الهيئة بصلتها بفيلق القدس الإيراني.. و(هيومن رايتس ووتش) - وهي منظمة دولية- التي أصدرت بيانا طويلا عريضا اتهمت فيه القائمين على الهيئة بالتواطيء مع أحزاب تتلقى التعليمات من الإيرانيين.
ثم اذا كان كل هؤلاء لا يحق لهم التدخل لممارسة دور توفيقي ما بين الأحزاب المتقاطعة ولا رقابي وبخاصة جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية ويعد عملهم هذا تدخلا بالقرار العراقي فمن هي الجهة او الجهات التي يحق لها ذلك؟
مجرد سؤال..!!
كذلك فان العراق ما يزال خاضعا لاحكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ما يعني انه ما يزال تحت وصاية الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وهو ما يمنحهما حق التدخل.
اغلب الظن ان قرار محكمة التمييز جاء باتفاق جميع الكتل والأحزاب وان ما نسمع من احتاج ورفض ما هو الا ضجيج للتغطية على تراجع ضعيف يشبه المهزلة فقد جاء الحكم متفقا وأفكار نائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) الذي زار العراق مؤخرا والتي أطلقوا عليها استحياءً (مقترحات) ويعلم الجميع ان هي الا أوامر من (السيد الأمريكي) الذي يدين له اغلب من في (العملية السياسية) بالفضل والذي لولاه لما كان الجميع اليوم في مواقعهم التي هم فيها ولكان الكثير منهم ما يزال للان يتسكع على أرصفة عواصم ومدن دول العالم.
ان التوقيت والاسلوب والطريقة التي جرت فيها استبعاد مرشحين من التنافس الانتخابي وكذلك انتماءات اشخاص القائمين عليها تكشف بوضوح عن عدم حيادية هذه الهيئة، التي ما زالت وحتى هذه اللحظة تصر على ان قراراتها ملزمة وقطعية، بل وقد تدعي يوما انها مما يوحى به اليها..!! ولكن.. من أية جهة يأتي هذا الوحي!؟
هذا ما سيكشف عنه اشتداد الازمة في الايام القليلة القادمة وبخاصة في وبعد جلسة البرلمان الاحد المقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,413,713
- في ذكرى سقوط جدار برلين..
- وهم الحرية الصحفية في العراق.. وهم الديموقراطية
- المشروع الاستراتيجي الإيراني وواقع الأنظمة العربية
- مأساة الصحفي العراقي في ظل (دولة القانون)
- الهوية الوطنية بدلا من الطائفية.. لعبة الانتخابات العراقية ا ...
- في خريطة الانتخابات العراقية المقبلة
- خياران امام الحكومة.. الكشف عن المجرمين او الاستقالة
- خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-
- الصحافة العراقية.. مخاطر ومسؤوليات
- وزير التجارة والصحافة.. علاقة محتدمة
- -مناطق مقتطعة- واخرى -متنازع عليها-.. بين مَن ومَن!؟
- العراقيون.. من سينتخبون هذه المرة..!؟
- ما بين غزة والعراق
- مرحلة (ما بعد غزة)
- عن غزة التي تذبح وسط صمت مريب.. مجرد سؤال!!
- الانتخابات المقبلة في العراق.. الطموح والواقع
- دلالات الحذاء العراقي.. من «أبو القاسم الطنبوري» حتى «منتظر ...
- في ضوء تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق : ما الذي تغير.. ! ...
- اوباما.. تصورات عراقية
- المسرح والممثلون..


المزيد.....




- رحل السلطان ولم يرحل
- الجزائر تواصل مشاوراتها الإقليمية حول الأزمة الليبية مع الإم ...
- منها تناول الموز الأخضر.. 9 نصائح تساعد على إطالة عمرك
- مقتل شخصين في حادث سقوط مقاتلة عسكرية جزائرية في ولاية أم ال ...
- تأجيل قمة لوس أنجليس بين ليكرز وكليبرز بعد مقتل براينت
- التحالف باليمن يعلن جسر --طائرات الرحمة- لإخلاء المرضي إلى م ...
- قوات النظام السوري على وشك السيطرة على ثاني أكبر مدن محافظة ...
- هيلاري كلينتون تحذّر من ولاية ثانية للرئيس ترامب
- وزير سعودي: لا يمكن للإسرائيليين زيارة السعودية "في الو ...
- قوات النظام السوري على وشك السيطرة على ثاني أكبر مدن محافظة ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - مأزق العملية السياسية في العراق