أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-














المزيد.....

خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei )


الحوار المتمدن-العدد: 2670 - 2009 / 6 / 7 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوقوف خلف ظهر الغازي المنتصر وترديد ما كان يريد ترويجه عن شعاراته التي كان يخفي وراءها اهدافه غير المعلنة، ظلت طيلة تسعة عشر عاما بدءا من حرب الخليج الثانية وحتى قبل خطاب اوباما في جامعة القاهرة مؤخرا، سمة رثة للعديد من المفكرين والمثقفين والمحللين السياسيين، وللكثير من انصافهم واثلاثهم وارباعهم في العراق ممن وجدوا الفرصة مواتية في الغزو الامريكي لبلادهم وانفتاح افق الخيبة (الرحب) لاظهار نقمتهم ليس فقط على انتمائهم الثقافي والحضاري بل وحتى انتمائهم لامهاتهم اللائي ولدنهن.

مناسبة هذا الاستذكار السريع وما روج له البعض عن (التحرير) و(استجلاب) الديموقراطية - نمطيَ الحكم والسلوك الامريكيين- هو خطاب اوباما في جامعة القاهرة قبل يومين وحديثه عن كل ما كان يُرَوج عن (الحتمية الامريكية) التي صدعوا رؤوسنا بها وتمخضت عن هذا الخراب الهائل.

ان الصورة الوردية التي رسمها بوش قبل غزوه العراق والتي انبهر ببريقها العوام والسذج ففرحوا بها، ووافقت ما في نوايا البعض من (المثقفين) فبشروا بها وزيفوا حتى ما استقر من دلالات الالفاظ لتتوافق وتلك الصورة، وتلقفها اصحاب الاغراض الدنيئة من سراق ونهازي فرص فاثروا ووصلوا الى مواقع السلطة. تلك الصورة (البوشية) شطبها اوباما مرة واحدة وبـ(جرة) خطاب في جامعة القاهرة.

لقد تركتهم امريكا اذن يلعقون خيباتهم كما فعلت قبل ذلك بآخرين قبلهم وعلى مر تاريخها القصير.

العبارة (الاوبامية) التالية توجز الحقيقة التي كان البعض ممن ذكرنا يحاول طمسها:

"... وأعلم أن جدلا حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الأخيرة وأن جزءا كبيرا من هذا الجدل كان متصلا بالحرب في العراق. إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة ولا ينبغي على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى.".

حتما لم تكن لحظة مواجهة مع النفس املتها صحوة ضمير امريكية لكنها متطلبات الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي، فضمير الرئيس الامريكي عادة في اجازة حتى تنتهي فترة ولايته.

ان الطريق المسدود الذي وصلت اليه خطط (الحرب على الارهاب)، والمنعطف الكبير والحاد الذي انحرف بالعملية السياسية المرتجاة عن الطريق الليبرالوي في العراق نحو السير باتجاه نظام حكم يتحكم في مساراته الاسلامويون كونهم يشكلون القاعدة الاوسع بين تشكيلاته، بسب اصرار ادارة بوش في الاولى على انتهاج طريق القوة العارية، وفي الثانية تنفيذها الغزو دونما قراءة موضوعية لخارطة القوى السياسية العراقية الفاعلة والدول الاقليمية وتاثيراتها في الساحة العراقية وفي المنطقة، كان هذان الاخفاقان اضافة الى مقاومة الشعب العراق لكل خطط المحتل في جعله يستسلم لارادته ولما يريد تطبيقه، هو ما دعا اوباما الى قيادة هذا الانقلاب في الذهنية السياسية الامريكية. فقد كانت النتائج كارثية ليس فقط على الاقتصاد الامريكي بل وطال ذلك حتى سُمعتها بين الشعوب كراعية للحرية ومصداقيتها مع الدول والتي سعت الى ترميمهما الادارت السابقة بعد حرب فيتنام.

وبعبارة اكثر دقة: ان اوباما نسف الاساس (الشرعي والقانوني) الذي قامت عليه مسوغات غزو العراق، وكنس معها كل المقولات التي روجت لها الادارة الامريكية السابقة عن الشرق الاوسط الجديد وورطت بها اولئك السذج من (الكتبة) المحليين حين روجوا لتلك البضاعة الرديئة.

لكن ذلك يجب ان يستتبعه خطوات جريئة على المستوى العملي كي لا تلتف عليها من تلتف من قوى الضغط -اللوبي- في امريكا فتجعل منها مجرد كلمات دبلوماسية أمْلتها اللياقة.

ومن هذا الفهم فعلى القوى المؤهلة لان تكون البديل الوطني الحقيقي للتكتلات التي افرزها الاحتلال واقتسمت السلطة حصصا بينها، السعي الجاد من اجل مراجعة شاملة لجميع خططها التي بنيت على اساس الذهنية الامريكية السابقة، واجراء تغييرات بنيوية وتنظيمية استعدادا للمتغيرات في الخطط الامريكية الجديدة في العراق وفي المنطقة والتي ربما ستكون مفاجئة وسريعة.

ان تلك المراجعة يجب ان تطال تفاصيل كثيرة منها: تغيير اساليب النضال والمقاومة.. واعادة النظر في خارطة التحالفات المحلية والاقليمية.. وعدم التردد في قبول انضمام قوى كانت في السابق محسوبة على التكتلات المحاصصية منساقة وراء غرائزها الطائفية قومية كانت او مذهبية وشكلت نتائج ذلك الانسياق صدمة لها او قادها الى صحوة ضمير وطنية.. وكذلك الاسراع في تشكيل مجلس سياسي يستثمر نتائج العمل النضالي على الارض وتحويله الى اوراق تفاوضية من اجل انجاز الاهداف، كما ان التعهد الى الشعب ان لا عودة الى الديكتاتورية والسير في طريق بناء الدولة المدنية وتقديم ما يمكن من ضمانات في هذا الاتجاه سيكون عامل اطمئنان ان تلتحم الجماهير مع قواها الوطنية وتحميها وتوفر لها الغطاء والدعم والتأييد اللازم.

في الايام المقبلة ليست الادارة الامريكية وحدها من ستتحرك على دوي الايقاع الصاخب الذي خلفه حديث اوباما في المواضيع الستة التي تحدث عنها في جامعة القاهرة.. بل العالم كله.

العالم الذي كان قبل يومين يقف على اطراف اصابعه وهو يستمع الى الخطاب..!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,969,113,841
- الصحافة العراقية.. مخاطر ومسؤوليات
- وزير التجارة والصحافة.. علاقة محتدمة
- -مناطق مقتطعة- واخرى -متنازع عليها-.. بين مَن ومَن!؟
- العراقيون.. من سينتخبون هذه المرة..!؟
- ما بين غزة والعراق
- مرحلة (ما بعد غزة)
- عن غزة التي تذبح وسط صمت مريب.. مجرد سؤال!!
- الانتخابات المقبلة في العراق.. الطموح والواقع
- دلالات الحذاء العراقي.. من «أبو القاسم الطنبوري» حتى «منتظر ...
- في ضوء تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق : ما الذي تغير.. ! ...
- اوباما.. تصورات عراقية
- المسرح والممثلون..
- حين يكون الكلام من دبابيس..!
- أقلمة الاتفاقية الأمنية
- بورصة الانتخابات المحلية المقبلة ورجال الدين
- كامل شياع .. اغتيال الكلمة
- المسؤولون العراقيون.. الخطاب والواقع
- العراق: يد مع المصالح المشتركة واخرى للمصائر المشتركة
- من الرفض المطلق الى القبول.. تبدلات السياسة والسياسيين في ال ...
- حروب الدبلوماسية الامريكية


المزيد.....




- قاض يستدعي إريك ترامب للشهادة في التحقيق حول منظمة والده قبل ...
- الولايات المتحدة: سجناء سابقون يستعيدون حقهم في التصويت بفضل ...
- العراق.. تحديات داخلية وخارجية
- مبادرة بيئية لاستخدام الشعر في تنقية البحر
- العثور على حطام قاذفة أمريكية في جليدة ثلجية جنوب إيسلندا (ص ...
- سيناتور روسي: موسكو سترد على طرد دبلوماسييها من بلغاريا
- بايدن يؤكد أن فوزه في الانتخابات يعتمد على إقبال أصحاب البشر ...
- الخارجية الأمريكية: واشنطن لا تعترف بلوكاشنكو رئيساً "ا ...
- فرنسا تضاعف مدة إجازة الأبوّة إلى 28 يوما
- الخارجية الأمريكية: واشنطن لا تعترف بلوكاشنكو رئيساً "ا ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-