أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - شروق أحمد - أسلمة اليسار














المزيد.....

أسلمة اليسار


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 21:48
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


اليسار الذي كان يوماً ما مع حقوق المرأة ومع حقوق الأقليات، ومع حماية الحريات الشخصية، أما اليوم فقد بات اليسار المتحالف مع الإسلام والجماعات الإسلامية ضد المرأة أولاً، وعندما تجد نفسها المرأة التي هربت من ظلمات الدول الإسلامية والدول التي تطبق تعاليم الشريعة والتي تقتل المرأة على شرفها، اليوم ترى هذه المرأة نفسها في مصيدة بين جماعة تريد هضم حقوقها التي حاربت من أجلها واليسار الذي تحالف مع من هضم حقوقها، واليوم المرأة الليبرالية تجد نفسها خارج العالم الذي آمنت به يوماً، وخصوصاً عندما تجد نفسها وهي لم تتخلى عن ليبراليتها وحريتها، وكل المبادئ التي تؤمن بها ولكنها تجد الجناح اليساري الذي آمنت به يوماً لأنه آمن بقضيتها، يتحالف اليوم مع قاتلها ومع من يريد سلب حقوقها مرةً أخرى ولكن أين؟ في أوروبا أرض الحضارات والحقوق، أرض الحريات التي حلمت بها هذه المرأة التي تجد اليوم نفسها أمام محاكم الشريعة تلاحقها أينما ذهبت، ومراكز نشر الإسلام ومبادئه تلاحقها حتى عندما هربت إلى أرض الأحلام، والآن بات الكابوس واقع، عندما تهرب المرأة من عالم الشريعة والعادات والتقاليد لتصعد مع سائق تاكسي مسلم، يحدثها عن كيفية يجب أن تطبق أحكام الشريعة في الدول الأوروبية وكيف يجب محاربة المجتمع الأوروبي وحرياته؟ وكيف يجب أن تُدمر هذه الحضارات لبناء حضارة إسلامية جديدة في القارة العجوز؟ لترتعب هذه المرأة بشدة وهي في سيارة أجرة لا تعرف كيف ترد وكيف تهرب وإذا لم تتجاوب معه تكون ضده؟ واذا اطلعته على اعتراضها من أفكاره لا تعرف ما الذي سيحدث لها، ويخفق قلبها لوحدها في تلك السيارة الأجرة بدون دفاع، لتعود بذاكرتها إلى البلد الذي هربت منه لأنه كان يلاحقها في أبسط حريتها ويسجنها ويقتلها احياناً من أجل الشرف، واليوم وهي قابعة في تلك السيارة وتسمع ما يتحدث به أغلب الذين تقابلهم ينشل جسدها وتشعر بتنمل في كامل جسدها وهي التي اعتقدت انها هربت من عالم الكهوف وعالم الدولة الإسلامية لتجد نفسها ملاحقة بالمحاكم الشرعية والتدين وعدم الشعور بالأمان في شوارع المدن والعواصم الأوروبية التي حلمت يوماً أن تعيش تحت ظلها.

اليسار باع كل مبادئه التي يوماً ما كانت سبب لبناء الحضارات والفن والثقافة والروايات، اليسار الذي كان يدافع عن الحريات ويحارب التطرف ويحارب كل فكرة من شأنها أن تقوض الحريات والأمن في شوارعها، اليوم أصبحت حتى المرأة التي هربت من عصر النبوة ترى نفسها تشعر بأمان أكثر في دولة عربية من أوروبا، لأن الدول وأي حضارة تبدأ بالسقوط وتتهاوى وتنحدر إلى عالم الظلام عندما تفقد المرأة شعورها بالأمن وهي تمشي في وضح النهار في الشارع الأوروبي ليس بالليل بل في النهار، فأي أمة تجعل المرأة لا تشعر بالأمن في النهار وهي تسير في أحدى ضواحيها هذا يعني سقوط مدوي لأي دولة أو أمة أو حضارة.

هذا التحالف اليوم يأتي على حساب المرأة مجدداُ، من أجل ماذا؟ من أجل القوة والسلطة والنفوذ والبقاء في الحكم، منذ متى تحولت السياسة في أوروبا والغرب إلى نسخة شبيهة بالسياسة العربية، سياسة البقاء في السلطة، حتى لو تحالفوا مع جماعات إسلامية من تحت الطاولة، اليوم بات السياسي الأوروبي في محفظة الأحزاب الإسلامية، هذه الأحزاب التي أصبحت تنطقها في العلن أنهم يريدون إنشاء محاكم شريعة في عقر دار الليبرالية والحضارة التي ظهرت منها كل العقول العبقرية والدول التي كانت تحمل مشعل الحرية والعلم والثقافة، اليوم وصل الظلام لتلك الدول. ومرحلة ناقوس الخطر قد تعديناها لأن الخطر اليوم بات حقيقي ولم تعد تتخفى الأحزاب الإسلامية تحت أي عباءة تراهم يتحدثون في العلن عن اجنداتهم بكل وضوح، وهي أسلمة الدول الغربية والعودة إلى أعوام الهجرة من مكة إلى المدينة وإلى عالم مظلم في حق الحريات، والمرأة هي التي تدفع الثمن دائماً، بل دفعته.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرس الخاسر
- خريطة الطريق
- خطابات متعجرفة، لكن فارغة
- تحرير الجسد لا يعني تحرر الروح
- 48 رقم العرب المفضل
- عدنا إلى علم الغيب
- سيناريو النهاية
- ماذا الآن
- القيامة الآن
- مصيرنا المشترك مع إسرائيل
- تعطل بوصلة ترامب
- نافذة الخمسون عاماً
- المعادلات المعكوسة
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر


المزيد.....




- منى زكي وأحمد حلمي يفاجئان عمرو دياب في حفله بدبي
- تحرك مصري عاجل في غزة بعد تحذير فلسطيني من -كارثة- إنسانية
- سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة إلى ...
- -سنتكوم-: استهداف سفينة تجارية حاولت خرق الحصار في خليج عمان ...
- البحرين تقرر إعادة سفيرها إلى بغداد في خطوة لتعزيز التعاون ا ...
- سلوتسكي: زيلينسكي وكالاس يخشيان السلام في أوروبا
- الحرس الثوري يعلن اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية في هرمز
- موسكو: أوروبا لن تكون على طاولة التفاوض
- أول رد فعل من دانا وايت على طلب ترامب تولي مهام المتحدث باسم ...
- -محرّض على الكراهية-.. انتقادات تطال ترامب بعد تعيين ستيفن م ...


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - شروق أحمد - أسلمة اليسار