أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - خريطة الطريق














المزيد.....

خريطة الطريق


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 20:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدأ هذه الخريطة من إيران حتى أثيوبيا والصومال، والسؤال هنا لماذا يختار العقل العربي دائما الفوضى على الهدوء والبناء؟ عقلية القرن الرابع عشر لن تغادرنا طالما أن الدين في عروق هذه الأمة، المُشاهد العربي لا يرى التغيير الحاصل من حوله لأنه كائن درس وترعرع بلا رأي ورؤية للحياة وما الذي تحمله له الأحداث من حوله، ترى العالم العربي غارق في حروب أهلية، والنصف الآخر لا يعلم إلى أين تسوقه القوى العظمى، والصواريخ تنهمر على سكان هذه المنطقة، تراهم لا يسألون كيف؟ ولماذا؟ أو حتى إلى أين هم ذاهبون؟ والأحداث تتسارع من حولهم وتحترق الطرق من حولهم، ولكنهم ملتهون بمظاهر التدين التي زادت في كل زاوية من المنطقة وفي كل بيت ومعها بدأ يتلاشى العقل والمنطق وكل ما هو له علاقة بالقرن الواحد والعشرين.

اليوم ترى العالم يعاد تشكيله، من أثيوبيا التي لا يتحدث عنها أحد والنار الهادئة التي تحاول قوى الإخوان اشعالها في أثيوبيا مع بعض المساعدة من دول عربية تتباهى في العلن أنها تحارب الإخوان ولكنها في الخفاء تقبع في خندق واحد مع إخوان المسلمين والتطرف، محاولة إشعال أثيوبيا سيكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة كلها ولكن لا أحد ينتبه لأنها أخبار ثانوية، ولو نجحت تلك المحاولات في تدمير الهدوء فيها سوف تحدث كارثة إنسانية وسياسية وتداعياتها ستكون كبيرة، وكما فعلوا في السودان اليوم يحاولون أن إشعال أثيوبيا لمجرد رفض هذه الدولة على اختيار طرف على آخر والدليل الزيارات التي حدثت في العام الماضي والتي خيبت آمال زائريها برد أديسا بابا على رفضها الدخول في أي صراع، ولذلك ترى اليوم دول عربية إسلامية إخوانية في الظاهر تحارب التطرف والإخوان ولكنها تتحالف بل تدفع لهم لإشعال الحرائق في المنطقة، ومن أثيوبيا نذهب إلى الصومال وأرض الصومال وهذه الوجهة التي لا تحتاج لحظه لنفكر فيها من الطرف المتطرف ومن المتحضر، ولكي نفهم إلى أين سائرة الدول العربية أنظر إلى خياراتهم بين أرض الصومال الناجحة والصومال التي تعد دولة فاشلة والتي يحكمها الإرهاب والفوضى والتطرف وكل ما في الأرض من فوضى وخراب تراه في الصومال، يفضل قادة الدول العربية الإسلامية الصومال ضد أرض الصومال التي تتمتع بالأمن والقانون ذات حكومة منتخبة ولا يوجد فيها تطرف ولا قاعدة ولا فوضى، وهنا لابد أن نسأل هل يتعمد حكام هذه المنطقة خيار الفوضى والحروب الأهلية على الأمن والبناء والهدوء والمراهنة على قوى معتدلة متحضرة أم أنهم بهذه السطحية؟ ولكنني أرجح الخيار الأول لأن الفوضى تبقيهم على كراسيهم.

نصل إلى سوريا والتوسع التركي هناك ومع طموح أنقرة بالهيمنة على المنطقة بعد سقوط الجمهورية الإسلامية لتتزعم العالم السني الذي بات منبطح لها وبات يفتح الأبواب لها لتعود هذه المنطقة لمحاربة التطرف السني مرة آخر بعدما طحننا التطرف الشيعي، ونذهب منها إلى العراق الذي بات ممزق بين مشروع إيران وبين مشروع اللادولة وبغياب أي معارضة موحدة في وجه طغيان إيران بات العراق يقاتل من أجل البقاء، هل ستفتح حرب أهلية قريباً في بغداد؟ لأن الرهان على الحكام العرب لكي ينتشلوا العراق خاسر، حتى لو بدأ اليوم، كما قلنا أنظروا إلى السودان وستعرفون ما الذي سيحدث في العراق في حال تسابق العرب عل إنقاذ العراق. ومنها نذهب إلى لبنان الذي ضاع ولن يعود أبداً لأن شعبه وقيادته اختارت أن لا سلام فيها إلا بحل الدولتين الذي بات ميت ولن يتحقق أبداً، والرهان على القوى السيادية التي كانت تصرخ يومياً قبل السابع من أكتوبر ضد الاحتلال الإيراني وحزب الله، اليوم هم صامتون عندما أتاهم الحل للخلاص من إيران ومن حزب الله، لم تعد تسمع لهم صوت إلا همس هنا وهناك ليقولوا نحن موجودون. الحقيقة باتت واضحة أن الجميع مستفيد من فوضى حزب الله ومنتفع منها لذلك الخلاص يعني العودة إلى دول ذات سيادة وقانون ولن تكون لهم حجة بعد ذلك لاستكمال مشروع نهب الدولة، لذلك حتى الأحزاب المسيحية المعارضة اليوم باتت تقول لن يكون سلام بدون حل الدولتين بما يعني أنسوا تحرير لبنان وأنسوا الإصلاح إلى الأبد. واليوم الخارطة لو استعرضتها لرأيت أن الشرق الوسط يحترق بسبب سياسيات مزاجية، وسياسيات بلا رؤية إلى أين ستوصلنا هذه الطموحات الفاشلة؟ واليوم إسرائيل تريد أن تنتشل هذه الدول من الظلام الذي سببته هذه الدول لنفسها، نعم، أولاً لأن من مصلحتها أن تقاتل هذا الظلام قبل أن يصل لها والذي دخل فعلاً إلى دولنا وثانياً محاربة الفكر الإخواني الذي اكتوت بناره في السابع من أكتوبر واليوم تحاول محاربته مع العرب لأنه لم يعد تهديد خارجي، بل بات في الداخل في عقول الشباب والفتيات، مع عودة موجة الحجاب والشماغ والعقلية التي كانت تحكم في القرن الرابع عشر.

الرد سيكون على هذه الفوضى هي أن الصراع الحالي هو صراع نفوذ في الشرق الأوسط، ولكن لماذا صراع النفوذ هذا مع دول فاشلة وفوضوية وبلا بنية تحتية؟ صراع نفوذ على دول فاشلة واشباه دول، نفوذ في الصومال وسوريا ولبنان والعراق واليمن والسودان وليبيا جميعها دول باتت بلا صفة دولة بل تحكمها مليشيات وعصابات إسلامية سلفية أو شيعية متطرفة، وباتت تعلف عليها الدول العربية والإسلامية بدون أي نتيجة بل بالعكس باتت الخسائر تعجيزية وباتت تنهب الدول العربية وبعض الدول الخليجية، صراع على النفوذ يكون مع دول ناجحة في أمن واقتصادها متين تعود به على الشركاء بالنفع مثل الدول التي تحالفت معها إسرائيل مثل قبرص واليونان وأرض الصومال آلخ.. دول ناجحة ودول تبني في الداخل ولديها مقومات دولة وليس أشباه دول، لأن إسرائيل لا تفتح خزنتها لدول تحكمها ميليشيات وعصابات إسلامية وفاشلة ودول باتت بحكم الميتة، لذلك العرب يضلون يطحنون أنفسهم بنفسهم عقد وراء عقد وها هي خارطة طريقنا وخارطة طريق إسرائيل أنظروا إلى حلفائها وإلى حلفاء العرب وتعرفون من هو المنتصر في النهاية.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطابات متعجرفة، لكن فارغة
- تحرير الجسد لا يعني تحرر الروح
- 48 رقم العرب المفضل
- عدنا إلى علم الغيب
- سيناريو النهاية
- ماذا الآن
- القيامة الآن
- مصيرنا المشترك مع إسرائيل
- تعطل بوصلة ترامب
- نافذة الخمسون عاماً
- المعادلات المعكوسة
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية


المزيد.....




- السيسي ورئيس إندونيسيا يصدران بياناً مشتركاً بشأن غزة والخلي ...
- السعودية: هجوم بـ-مقذوف مجهول- على صالة رقم 4 بمطار الملك خا ...
- تصاعد الاحتجاجات في دلهي بعد تعهد قادة -حركة الصراصير- المفر ...
- الدانمارك تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في المتاجر لتخفيف عبء ا ...
- توترات داخل حماس واستعدادات لهجمات جديدة.. مسؤول إسرائيلي يك ...
- باكستان تفرض حالة الطوارئ في خيبر بختونخوا وتعلّق حكومة حزب ...
- لبنان وسوريا في صدارة المفاجآت.. تقرير يكشف الدول الأقرب للت ...
- ردود أوكرانية وألمانية غاضبة على دعوة ترامب لانتخاب رئيس جدي ...
- وسائل إعلام أوكرانية: انفجارات تهز كييف
- إصابة ناقلة نفط بقذيفة مجهولة في مضيق هرمز


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - خريطة الطريق