أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - خطابات متعجرفة، لكن فارغة














المزيد.....

خطابات متعجرفة، لكن فارغة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"في المستقبل هيدرك العرب أن الجماعات الإسلامية أكثر خطراً على شعوبهم من إسرائيل وبكره هتقولوا فرج فودة قال" فرج فودة
على العالم أن يغير أسم (الأمم المتحدة) إلى (الأمم الغير متحدة) لأنها أمم فعلاً غير متحدة وإذا أتحدت فهي تتحد على الفساد، ومعاداة السامية واحتقار الأقليات في العالم أو غض الطرف عن جرائم حقيقية حول العالم، تلك الدول المتعجرفة والفارغة من الداخل هي وحكامها، والمشهد داخل مبنى الأمم المتحدة بات يشبه احدى مسرحيات شكسبير، والأداء المسرحي لكل القيادات التي تعاني دولها من جوع وفقر وحرمان، لا كهرباء ولا ماء، ولا حتى قوة تردع العدو الحقيقي، بدأت الحفلة مع بدء توافد الزعماء والحكام على منصة الأمم المتحدة، وعندما فتحوا أفواههم توقعت أنهم سيدينون إيران على الهجمات التي قامت بها ضد دولهم أو حتى ذكر مذبحة الأقليات سوريا أو الحرب السودانية التي احرقت الأخضر واليابس أو الحديث عن الاتهامات ضد الجيش السوادني الإخواني باستخدامه أسلحة كيميائية ضد الشعب السوداني، أو حتى الاحتلال التركي لشمال سوريا بحديثنا عن الاحتلال! ولكن كانت المنصة دعاية رخيصة اعتادوا عليها منذ 48 عندما بدأوا الحرب ضد "اليهود" حسب تسميتهم لإسرائيل رغم أن إسرائيل مجتمع متنوع وفيه أقليات أكثر من الوطن العربي مجتمعاً، أقليات تعيش بتناغم رغم الاختلاف الجذري بينهم، فالمجتمع الإسرائيلي منه الدرزي واليهودي والمسيحي والمسلم والملحد وغيرهم يعيشون في تناغم دون مذابح وحروب أهلية كما باقي الوطن العربي.
بدل أن يتحدث هؤلاء القادة عن التحديات التي تمر بها دولهم منها التحدي الإيراني والتي تقصف دولهم ليلاً نهاراً و الحوثي الذي يعطل تجارتهم، والحشد الشعبي الذي يقصف الجميع شمالاُ ويميناً، ولا حرف ولا إدانة لإيران، والأنكى أنهم جلسوا مع الوفد الإيراني على هامش زياراتهم، يجمعهم حقد واحد رغم عدائهم لإيران هي إسرائيل والتي لو ارادات لقطعت الغاز والماء عن تلك الدول، والمعلومات الاستخباراتية الحساسة التي تمنع سقوط كراسيهم من التلاشي، يجمعهم الحقد الدفين التاريخي ضد اليهود وإي أقلية تتحداهم وتطالب بحقوقها، لم أرى زعيم واحد يدين الجولاني الداعشي على مذابح الدروز والعلويين والمسيحين في سوريا، لقد مات الخجل ولم يعودوا يشعرون بالخجل أبداً، يتهمون إسرائيل دائما بالاحتلال و القتل وزعزعة الأمن والاستقرار، أذا لماذا لا تتم أدانة تركيا على احتلال شمال سوريا، وقتل الأكراد، الجولاني يعلم أنه اذا هاجم إسرائيل خطابيًا فهو شيء روتيني عادي يتم وضعه في كل خطابات هؤلاء الزعماء لكنه لا يجرؤ على ذكر مشغله الإقليمي التركي.
خطابات شكسبيرية لا تقدم بل تؤخر كل شيء، هؤلاء الحكام والزعماء يعتقدون أن العالم مازال يعيش فقط على نشرات الأخبار الحكومية والتي باتت اليوم شبه ميته لا يشاهدها أحد، أو يعيشون على بيانات تصدر من وزارات الخارجية والتي لا يقرأها أحد لأنها هي ذاتها منذ 67، ومن يتهم الحكومة الإسرائيلية باليمين المتطرف، لدينا في دولنا ألف يمين متطرف، القاعدة والإخوان في اليمين والذين يسمون أنفسهم الحكومة الشرعية، الجولاني المسؤول عن خطف الايزيديات في سوريا والعراق وبيعهم في السوق كعبيد، وماذا عن الجيش السوداني والبرهان وحميدتي اللذان حرقا السودان وشعبها وأرقام الاغتصاب في حرب السودان ضد النساء العزل والنازحات من هول الجحيم، أو ليبيا التي تحكمها ميلشيات إخوانية والتي حرقت ليبيا ومقدراتها وباتت ساحة معركة يومية أحرقت كل شيء، أليس هذا يمين متطرف؟ هل يعلم القارئ العربي أن اليسار الإسرائيلي يلوم نتنياهو على جبهة لبنان أنه لم يقوم بالمطلوب ويطالبونه بتدمير أكثر، هل يعلم القارئ العربي أنه لا يهم من يكون في السطلة في إسرائيل فهم جميعهم متفقون أنهم لا يريدون حل الدولتين؟ إذا لماذا هذه العنجهية والغرور الفارغين الذين لا طعم ولا لون ولا رائحة لهما غير شكل من أشكال الأداء المسرحي الذي لن يغطي على الفساد والاقتصاد المتهالك في دولهم، ولن ينهي مشكلة الكهرباء والماء التي باتت شبه معاناة يومية تعود عليها المواطن العربي، أو الجوع والقهر والحرمان في تلك الدول، لذلك أضف أسم إسرائيل في خطابك، حتى لو كانت الجمهورية الإسلامية هي العدو الحقيقي والإخوان المسلمين، لكن ألصق بإسرائيل كل شيء لتبعد عنك الأعين والأفواه الجائعة في بلدك. عقدة إسرائيل ستنهي الشرق الأوسط والوطن العربي وستتحول دولنا إلى رماد بسبب هذا الحقد الدفين ضد اليهود الذي يسري في العروق العربية.

"مثلى لا يفهم، أياً كانت الدوافع، أن يتشفى واحد من كبار الدعاة في مصرع رئيس سابق، ذاكراً أن الاغتيال انتقام إلهي. ناسياً أنه مردود عليه بتساؤل، ظاهره سذاجة وباطنه حجة، عن قوله في اغتيال الخلفاء الراشدين. وإذا كانت هزيمتنا في 1967 غضباً إلهياً، فما القول في نصر إسرائيل؟ هل هو رضاء من الله في المقابل؟ وإذا كان تدهور مستوى المعيشة في بلادنا سخطاً من الله، لترك شرعه الصحيح، فما القول في ارتفاع مستوى المعيشة في دول الغرب؟ " فرج فودة، قبل السقوط



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحرير الجسد لا يعني تحرر الروح
- 48 رقم العرب المفضل
- عدنا إلى علم الغيب
- سيناريو النهاية
- ماذا الآن
- القيامة الآن
- مصيرنا المشترك مع إسرائيل
- تعطل بوصلة ترامب
- نافذة الخمسون عاماً
- المعادلات المعكوسة
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل


المزيد.....




- -خُلقا لبعضهما-.. ماذا نعلم عن بنغ لي يوان زوجة الرئيس الصين ...
- -أحد أعظم الألغاز العلمية التي لم تُحل-: ما الذي يكشفه التخد ...
- أمين عام الناتو: الاستخبارات الدنماركية محقة في استبعاد هجوم ...
- ريابكوف: بوتين سيتخذ قرار حضور قمة مجموعة العشرين شخصيا
- لوبان: فرنسا في وضع مالي طارئ ولم تعد قادرة على تمويل أوكران ...
- زيلينسكي: أرغب في البقاء بأوكرانيا بعد انتهاء الصراع دون أن ...
- السيسي يشيد بجهود العراق في حصر السلاح
- التنمية المحلية: متابعة الوضع الراهن لمنظومة المخلفات الصلبة ...
- الفن للجميع.. «قادرون باختلاف» يطلق تجربة جديدة لدمج الأشخاص ...
- إيران تلوّح بخيارات أوسع.. والحرب مرشحة لامتداد جغرافي جديد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - خطابات متعجرفة، لكن فارغة