أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - وقف الدعم الأمريكي ومستقبل توازنات الردع في الشرق الأوسط وانعكاسها على فلسطين















المزيد.....



وقف الدعم الأمريكي ومستقبل توازنات الردع في الشرق الأوسط وانعكاسها على فلسطين


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 02:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية و العلوم السياسية

مقدمة
إن التحولات التي تشهدها السياسة الأمريكية تجاه المساعدات العسكرية لدولة الاحتلال الاسرائيلي؛ تفتح نقاشاً استراتيجياً يتجاوز حدود العلاقة الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، ليمتد إلى مستقبل الأمن الإقليمي، وتوازنات الردع، وسياسات التسلح في الشرق الأوسط، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على القضية الفلسطينية. فالدعم الأمريكي لإسرائيل لم يكن مجرد مساعدات مالية أو صفقات أسلحة، بل مثّل لعقود منظومة متكاملة من الحماية السياسية والعسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية، أسهمت في ترسيخ التفوق العسكري الإسرائيلي وفي تعزيز قدرة إسرائيل على إدارة صراعاتها الإقليمية من موقع قوة.

غير أن التحولات في الرأي العام الأمريكي، وتزايد الانتقادات السياسية والحقوقية للحرب على قطاع غزة، والجدل المتصاعد داخل الكونغرس بشأن استمرار التمويل العسكري، كلها عوامل أعادت طرح سؤال جوهري حول مدى ثبات هذا الدعم وحدود استمراره بالشروط التقليدية. وقد أعاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الثالث من نوفمبر 2026، عزمه إنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، مع استمرار بيع الأسلحة لها وتقديم المساعدة عند الحاجة، هذا النقاش إلى الواجهة، رغم أن الاتفاق القائم لتوفير الدعم؛ يمتد حتى عام 2028 وأن تنفيذ الإعلان يواجه اعتبارات تشريعية ومالية داخل الولايات المتحدة.

وتزداد أهمية هذا التطور عند مقارنته بسياسة إدارة الرئيس/جو بايدن، التي واصلت تقديم الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل خلال حرب غزة، رغم تصاعد الانتقادات الدولية والحقوقية بشأن حجم الخسائر المدنية والدمار الواسع والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني. كما أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض لم تؤدي إلى قطيعة مع النهج التقليدي الداعم لإسرائيل، بل استمر التعاون العسكري والأمني، وإن ظهرت في المرحلة الأخيرة إشارات إلى إعادة النظر في شكل المساعدات المالية المباشرة. ومن هنا، فإن القضية لا تتعلق فقط بمن يحكم واشنطن، ديمقراطياً كان أم جمهورياً، وإنما بطبيعة المصالح الاستراتيجية والمؤسساتية التي تحكم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وبمدى استعداد الولايات المتحدة لتحويل دعمها لإسرائيل من التزام مالي مفتوح إلى علاقة أكثر ارتباطاً بالمصالح والصفقات والشروط السياسية.

-السؤال الإشكالي:

إلى أي حد يمكن أن يؤدي أي تغيير في طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل إلى إعادة تشكيل توازنات الردع وسياسات التسلح في الشرق الأوسط، وما الخيارات التي يمكن أن تلجأ إليها الدول الإقليمية لتنويع شراكاتها الأمنية؛ والأهم، ما الذي يمكن أن يستفيده الجانب الفلسطيني من هذه التحولات، في ظل استمرار الهيمنة السياسية الأمريكية على مسارات الصراع، وعدم حدوث قطيعة جوهرية بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة في دعم دولة الكيان الاسرائيلي.

أولاً: الدعم الأمريكي لإسرائيل بين الثبات والتحول.

شكّل الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال الاسرائيلي أحد أكثر عناصر السياسة الخارجية الأمريكية استمرارية منذ عقود، إذ لم يقتصر على المساعدات العسكرية السنوية، بل شمل التعاون الاستخباراتي، وتبادل المعلومات، والتطوير المشترك للمنظومات الدفاعية، وتسهيل الحصول على الأسلحة المتقدمة، فضلاً عن الدعم الدبلوماسي في المؤسسات الدولية. وقد ساهمت هذه العناصر مجتمعة في بناء علاقة استراتيجية تتجاوز التغيرات الحزبية والإدارية داخل الولايات المتحدة.

وتوضح مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، والتي تغطي الفترة من 2019 إلى 2028، حجم هذا الارتباط؛ إذ نصت على تقديم 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية خلال عشر سنوات، بمعدل 3.8 مليارات دولار سنوياً، تشمل تمويل المشتريات العسكرية وبرامج الدفاع الصاروخي. ولا تمثل هذه المبالغ مجرد تحويلات مالية، بل ترتبط بصورة مباشرة بالصناعة الدفاعية الأمريكية، لأن الجزء الأكبر منها مخصص لشراء معدات وأسلحة أمريكية.

لكن التحول الذي ظهر في إعلان ترامب الأخير يطرح احتمال الانتقال من نموذج المساعدات المالية المباشرة إلى نموذج يعتمد بدرجة أكبر على بيع الأسلحة والتعاون الصناعي والتكنولوجي. وهذا التمييز مهم للغاية؛ لأن إنهاء المنح المالية لا يعني بالضرورة إنهاء الدعم العسكري، كما أن استمرار بيع الأسلحة لا يعني استمرار الامتيازات التمويلية التي استفاد منها الكيان الاسرائيلي لعقود.

وبالتالي، فإن ما نشهده قد لا يكون نهاية للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، وإنما محاولة لإعادة تنظيم أدواته. فواشنطن تستطيع تقليص المساعدات المباشرة، مع المحافظة على التعاون الاستخباراتي والتكنولوجي، واستمرار صفقات التسليح، وتقديم الدعم الدفاعي في ظروف معينة. ومن هنا، فإن الحكم على حجم التحول ينبغي أن يستند إلى الإجراءات الفعلية والقرارات التشريعية والمالية، لا إلى "التصريحات السياسية" وحدها.

ثانياً: بايدن وترامب واستمرارية الدعم الأمريكي

تُظهر المقارنة بين إدارتي الرئيسين/بايدن وترامب؛ أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل تتسم بدرجة عالية من الاستمرارية الاستراتيجية، حتى عندما تختلف الخطابات والأساليب السياسية. فقد واصلت إدارة بايدن تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل خلال حرب غزة، وأقرت حزمة دعم إضافية في عام 2024، بينما واجهت في الوقت نفسه ضغوطاً داخلية ودولية متزايدة بسبب طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية وما ترتب عليها من كارثة إنسانية واسعة النطاق وابادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين من اكتوبر 2023 إلى اكتوبر 2025.

وقد أثارت هذه السياسة انتقادات حقوقية وقانونية بشأن مدى اتساق استمرار نقل الأسلحة مع التزامات الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي، ولا سيما قواعد حظر المساعدة على ارتكاب أفعال غير مشروعة دولياً، والالتزامات المتعلقة باحترام اتفاقيات جنيف الأربعة؛ وضمان احترامها. كما أثارت تساؤلات بشأن مدى استعداد واشنطن لاستخدام نفوذها العسكري والسياسي للضغط من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

أما إدارة الرئيس/ترامب، فلم تتجه في بدايتها إلى تفكيك التحالف مع إسرائيل، بل حافظت على جوهر التعاون العسكري والسياسي، مع استمرار صفقات التسليح وتوسيع التعاون الدفاعي. وجاء إعلانه في نوفمبر 2026 بشأن وقف المساعدات السنوية ليطرح تحولاً في آلية التمويل، لا إعلاناً عن إنهاء العلاقة العسكرية. وقد أشارت التغطيات إلى أن ترامب ربط الخطوة أيضاً بالجدل السياسي الداخلي الأمريكي حول المساعدات لإسرائيل، بينما أكد استمرار بيع الأسلحة لها.

وهنا تظهر المفارقة السياسية، قد تختلف الإدارات الأمريكية في طريقة إدارة العلاقة مع إسرائيل، وفي مستوى الضغط العلني عليها، وفي التعامل مع بعض الملفات الإنسانية والدبلوماسية، لكنها ظلت حتى الآن محافظة على الإطار الاستراتيجي العام للتحالف. وهذا يعني أن اختزال المشكلة في شخصية الرئيس الأمريكي ترامب؛ لا يكفي لتفسير طبيعة السياسة الأمريكية؛ إذ ينبغي النظر أيضاً إلى الكونغرس، والمؤسسات العسكرية والأمنية، ومصالح الصناعات الدفاعية، والاعتبارات الانتخابية، واتجاهات الرأي العام.

ومن ثم، فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الرئيس الأسبق/بايدن ؛أكثر دعماً لإسرائيل من الرئيس/ترامب أو العكس فحسب، بل لماذا استمر الدعم العسكري والسياسي رغم اختلاف الإدارات، وما الشروط السياسية والقانونية التي يمكن أن تجعل هذا الدعم أكثر تقييداً في المستقبل.

ثالثاً: انعكاسات التغيير على توازنات الردع الإقليمي.

يمثل التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط؛ أحد العناصر الأساسية في معادلة الأمن الإقليمي، وقد ارتبط هذا التفوق إلى حد كبير بالدعم الأمريكي المستمر، سواء من حيث نوعية الأسلحة أو التكنولوجيا أو المعلومات الاستخباراتية أو منظومات الدفاع الصاروخي. ولذلك فإن أي تغيير ملموس في هذا الدعم قد ينعكس على حسابات الردع في المنطقة، وإن لم يؤدي بالضرورة إلى تغيير فوري في موازين القوة في المنطقة العربية.

فالدول الإقليمية تراقب ليس فقط حجم المساعدات الأمريكية، بل أيضاً طبيعة الالتزام السياسي والعسكري الذي تقف وراءه. وقد يؤدي تراجع التمويل المباشر إلى إعادة تقييم بعض الافتراضات المتعلقة باستمرار التفوق الإسرائيلي دون قيود مالية أو سياسية، لكنه لن يلغي القدرات العسكرية الإسرائيلية المتراكمة أو تفوقها التكنولوجي في المدى القريب.

وفي المقابل، قد تدفع هذه التطورات بعض القوى الإقليمية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، والإنذار المبكر، والطائرات غير المأهولة، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية. كما قد تشجع على زيادة الاستثمار في الصناعات العسكرية المحلية، وعلى تطوير ترتيبات أمنية إقليمية أكثر تنوعاً.

لكن ينبغي الانتباه إلى أن تراجع المساعدات المالية لا يعني بالضرورة تراجع الالتزام الأمريكي بحماية دولة الاحتلال الإسرائيلي. فإذا استمرت الولايات المتحدة في توفير التكنولوجيا المتقدمة، وفي تسهيل صفقات السلاح، وفي المشاركة في منظومات الدفاع الإقليمي، فقد يبقى التفوق الإسرائيلي قائماً إلى حد بعيد، حتى مع انخفاض حجم المنح السنوية لها.

وعليه، فإن التأثير الأهم قد يكون في (طبيعة الردع السياسي)، وفي مدى شعور الأطراف الإقليمية بأن التحالفات التقليدية أصبحت قابلة للمراجعة، وأن موازين القوة لا تتحدد فقط بحجم السلاح، بل أيضاً بمدى استعداد القوى الكبرى لتحمل الكلفة السياسية والعسكرية للتدخل.

رابعاً: سباق التسلح وخيارات الدول الإقليمية

من المتوقع أن تؤدي التحولات في الدعم الأمريكي لإسرائيل، إذا تحولت إلى إجراءات مستدامة، إلى إعادة فتح النقاش حول سياسات التسلح في الشرق الأوسط. فالمنطقة تعيش أصلاً حالة من التنافس العسكري، تتداخل فيها المخاوف الأمنية التقليدية مع الصراعات السياسية والمذهبية، والتنافس على النفوذ، وتعدد مصادر التهديد. وفي مثل هذه البيئة، لا تنظر الدول إلى أي تغيير في الدعم العسكري المقدم لإسرائيل باعتباره شأناً أمريكياً إسرائيلياً محضاً، بل بوصفه عاملاً قد يؤثر في حساباتها الدفاعية والاستراتيجية.

وقد تتجه بعض الدول إلى تعزيز قدراتها الذاتية في مجالات (الدفاع الجوي، والصواريخ الاعتراضية، والاستطلاع، والأنظمة غير المأهولة، والأمن السيبراني). كما يمكن أن تتوسع الشراكات الدفاعية بين الدول العربية، سواء من خلال تبادل المعلومات أو التدريبات المشتركة أو تطوير الصناعات العسكرية أو إنشاء آليات للتنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

غير أن هذا التوجه يحمل مخاطر أيضاً؛ إذ إن زيادة الإنفاق العسكري دون وجود رؤية سياسية وأمنية واضحة قد تؤدي إلى سباق تسلح مكلف، يستنزف الموارد الاقتصادية، ويحول الأمن إلى عملية تراكم للأسلحة بدلاً من بناء منظومة إقليمية قائمة على خفض التوترات وإدارة الأزمات. كما أن استيراد الأسلحة المتقدمة لا يضمن بالضرورة الاستقلال الاستراتيجي، "إذا ظلت أنظمة التشغيل والصيانة والذخائر والتحديث"،مرتبطة بموافقة المورد الخارجي.

ومن المهم هنا ملاحظة أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى مبيعات الأسلحة للشرق الأوسط باعتبارها مجرد معاملات تجارية، بل توظفها أيضاً في بناء علاقات أمنية طويلة الأمد. وقد أشار تقرير خدمة أبحاث الكونغرس لعام 2026 إلى تسارع صفقات التسليح الأمريكية مع عدد من الشركاء الإقليميين، وإلى استخدام الإدارة الأمريكية إجراءات استثنائية لتسريع بعض عمليات البيع خلال العام نفسه.

وهذا يعني أن تقليص المساعدات المباشرة لإسرائيل قد يتزامن مع استمرار أو زيادة مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول أخرى في المنطقة مثل (السعودية والإمارات وقطر الخ). ومن ثم، لا ينبغي تفسير التحول باعتباره انسحاباً أمريكياً من الشرق الأوسط، بل قد يكون إعادة توزيع لأدوات النفوذ العسكري والاقتصادي، مع استمرار واشنطن في الحفاظ على موقعها بوصفها أحد أهم موردي السلاح وشركاء الأمن في المنطقة.

خامساً: تنويع الشراكات الأمنية وتقليص الاعتماد على واشنطن.

تطرح التحولات الأمريكية فرصة استراتيجية أمام الدول الإقليمية لإعادة تقييم اعتمادها على مصدر واحد للتسليح والتعاون الأمني. فالاعتماد المفرط على دولة كبرى واحدة يجعل القرار الدفاعي الوطني مرتبطاً إلى حد ما بحسابات السياسة الخارجية لتلك الدولة، وبالتغيرات التي قد تحدث في إدارتها أو أولوياتها أو تشريعاتها الداخلية.

ومن هنا تبرز أهمية تنويع الدول العربية للشراكات الأمنية معها، وليس بالضرورة عبر استبدال الولايات المتحدة بقوة دولية أخرى، وإنما من خلال بناء شبكة متعددة الأطراف تشمل التعاون مع أوروبا وتركيا والصين والهند وكوريا الجنوبية وفرنسا وباكستان وروسيا الخ، وفق طبيعة احتياجات كل دولة واعتباراتها السياسية والأمنية. كما يمكن توسيع الاستثمار في الصناعات الدفاعية المحلية، ونقل التكنولوجيا، والتدريب، وتطوير القدرات العلمية والهندسية الوطنية وتنفيذ اتفاق مكة الثلاثي بفتح ورشات العمل والصناعات العسكرية وغيرها الكثير.

لكن التنويع لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تنويع لموردي الأسلحة؛ فالأهم هو بناء استقلال نسبي في اتخاذ القرار، وامتلاك القدرة على الصيانة والإنتاج والتطوير، وضمان عدم استخدام التبعية التكنولوجية وسيلة للضغط السياسي. وقد أظهرت التجارب الدولية أن الدولة التي تشتري السلاح دون امتلاك المعرفة الفنية والبنية الصناعية اللازمة لتشغيله وتطويره تظل معرضة للاعتماد الخارجي مهما تعددت مصادر مشترياتها.

كما أن تنويع الشراكات قد يساعد الدول الإقليمية على تحسين شروط التفاوض مع القوى الكبرى، والحصول على ترتيبات أكثر توازناً في مجالات نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك والتدريب. إلا أن نجاح هذه السياسة يتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد، لأن بناء قاعدة صناعية دفاعية لا يتحقق بمجرد توقيع اتفاقيات شراء، بل يحتاج إلى استثمارات في التعليم والبحث العلمي والتصنيع والابتكار.

وبذلك يمكن أن يتحول التغير في طبيعة الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال الاسرائيلي إلى مناسبة لإعادة تفكير (الدول العربية والإسلامية)في مفهوم الأمن الإقليمي، والانتقال من الاعتماد على الحماية الخارجية إلى بناء قدرات وطنية وشراكات متوازنة، دون الانزلاق إلى سباق تسلح جديد.

سادساً: ماذا يمكن أن يستفيد الجانب الفلسطيني من وقف الدعم الأمريكي لاسرائيل.

يمثل هذا السؤال جوهر المسألة السياسية والأخلاقية؛ لأن أي تغيير في الدعم الأمريكي لإسرائيل لن تكون له قيمة حقيقية بالنسبة إلى الفلسطينيين إذا اقتصر على تعديل الحسابات المالية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب، دون أن ينعكس على واقع الاحتلال الاسرائيلي، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس المحتلة، ورفع القيود المفروضة على الفلسطينيين، وتمكينهم من ممارسة حقهم في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة.

إن المصلحة الفلسطينية الأولى تتمثل في تحويل أي (تراجع أمريكي) عن الدعم غير المشروط إلى فرصة لتعزيز المساءلة القانونية والسياسية عن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فالمساعدات العسكرية ليست منفصلة عن المسؤولية الدولية للدول التي تقدمها، خصوصاً عندما تظهر مخاطر جدية تتعلق باستخدام الأسلحة في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. ومن هنا، يستطيع الجانب الفلسطيني التالي:

1- المكسب الاول: توظيف (النقاش الأمريكي الداخلي والدولي)، حول المساعدات في المطالبة برقابة أكثر صرامة على نقل الأسلحة، وربط أي تعاون عسكري باحترام قواعد القانون الدولي.

2- المكسب الثاني: فيتعلق بتوسيع المجال الدبلوماسي الفلسطيني؛ فقد أظهرت التحولات في الرأي العام الأمريكي أن الدعم الشعبي لدولة الاحتلال الإسرائيلي لم يعد محصناً من النقاش والانتقاد كما كان في مراحل سابقة. وهذا لا يعني أن المجتمع الأمريكي أصبح موحداً في موقفه من القضية الفلسطينية، لكنه يشير إلى وجود مساحة سياسية وإعلامية أكبر لعرض الرواية الفلسطينية، وطرح قضايا الاحتلال والحصار والاستيطان وحقوق الإنسان أمام الرأي العام والمؤسسات التشريعية الأمريكية.

ويمكن للفلسطينيين الاستفادة من هذه المساحة عبر تطوير خطاب سياسي وقانوني يستند إلى الوقائع الموثقة، ويخاطب المؤسسات الحقوقية والجامعات ومراكز الأبحاث وأعضاء الكونغرس ووسائل الإعلام، بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الاحتجاجية العامة. فالتأثير في السياسة الأمريكية يتطلب عملاً مؤسسياً منظماً، وقدرة على تقديم ملفات قانونية موثقة، وبناء تحالفات مع القوى المدنية والحقوقية والبرلمانية التي تدعو إلى مراجعة الدعم العسكري غير المشروط إلى اسرائيل.

3-المكسب الثالث: فيتمثل في إعادة وضع القضية الفلسطينية في قلب النقاش المتعلق بالأمن الإقليمي. فمن غير الممكن بناء استقرار دائم في الشرق الأوسط من خلال ترتيبات عسكرية تتجاهل الاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني. وقد أثبتت (الحروب المتكررة أن إدارة الصراع بالقوة وحدها لا تنهي أسبابه، وأن تجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات مهما بلغت القدرات العسكرية الإسرائيلية).

ومن ثم، فإن أي تحول في الموقف الأمريكي يمكن أن يوفر فرصة لإعادة طرح التسوية السياسية في فلسطين على أساس القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي. لكن هذه الفرصة لن تتحول إلى مكسب تلقائي؛ إذ تتطلب وحدة الموقف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين غزة والضفة وبين حركتي فتح وحماس، وتجديد المؤسسات السياسية، وتطوير استراتيجية دبلوماسية وقانونية قادرة على استثمار التحولات الدولية وتغير أسلوب عمل وزير الخارجية الفلسطيني وعمل السفراء الفلسطينيين ليكون بالمستوى المطلوب بعيدا عن تكليف أشخاص كسفراء، لا يفقهون شيئا في العمل الدبلوماسي والسياسي.

سابعاً: حدود الاستفادة الفلسطينية من التحولات الأمريكية.

على الرغم من أهمية التحولات المحتملة في السياسة الأمريكية، فإن المبالغة في تقدير آثارها قد تؤدي إلى استنتاجات غير واقعية. فوقف المساعدات المالية المباشرة للكيان الاسرائيلي؛لا يعني بالضرورة وقف التسليح، ولا يعني إنهاء الحماية الدبلوماسية، ولا يضمن تغيير الموقف الأمريكي من قضايا الوضع النهائي، مثل القدس العربية المحتلة؛وملف عودة اللاجئين،والحدود والمستوطنات غير القانونية في الضفة والقدس المحتلة.

وتشير المعطيات المتعلقة بإعلان الرئيس الأميركي/ترامب في نوفمبر 2026 إلى أن الإدارة الأمريكية تتحدث عن وقف التمويل السنوي، مع استمرار بيع الأسلحة لإسرائيل وتقديم المساعدة عند الحاجة. كما أن تنفيذ الإعلان يواجه إشكاليات مرتبطة بالاتفاق القائم وبصلاحيات الكونغرس في اعتماد الأموال.

وهذا يوضح أن الجانب الفلسطيني لا ينبغي أن يبني حساباته على افتراض أن التغيير المالي سيؤدي وحده إلى تغيير سياسي جذري يخدم مصلحة فلسطين؛ فالسياسة الأمريكية لا تزال محكومة بمصالح استراتيجية ومؤسساتية واسعة وهناك أدوات ضاغطة مثل اللوبي الصهيوني ومنظمة أيباك ورجال الأعمال الصهاينة المؤثرين في صناعة القرار الامريكي مثل المليونيرة اليهودية المتطرفة/مريم ايدلسون التي دعمت الرئيس/ترامب ؛بالملاين من الدولارات في حملته الرئاسية الاولى والثانية، كما أن استمرار التعاون التكنولوجي والاستخباراتي والدفاعي قد يحافظ على قدر كبير من الدعم الفعلي لإسرائيل حتى في حال تراجع المساعدات المباشرة.

كذلك، فإن الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة؛ وضعف التمثيل السياسي الموحد يحدان من القدرة على استثمار التحولات الدولية. فالمواقف الدولية لا تتحول إلى مكاسب سياسية بمجرد ظهور فرص جديدة، وإنما تحتاج إلى طرف يمتلك رؤية واضحة، ومؤسسات فاعلة، وبرنامجاً سياسياً قابلاً للتفاوض، واستراتيجية متكاملة تجمع بين العمل الدبلوماسي والقانوني والحقوقي.

ومن هنا، فإن الاستفادة الفلسطينية الحقيقية لا ينبغي أن تقتصر على انتظار تراجع الدعم الأمريكي، بل يجب أن تقوم على تحويل القضية الفلسطينية من (ملف إنساني طارئ إلى قضية سياسية وقانونية مركزية)، ترتبط بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي من فوق ارض فلسطين؛وتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتستند إلى توافق فلسطيني داخلي ودعم دولي واسع.

ثامناً: الهيمنة الأمريكية ومستقبل النظام الأمني في الشرق الأوسط.

تكشف التحولات في المساعدات العسكرية لدولة الاحتلال الاسرائيلي عن مفارقة أساسية في السياسة الأمريكية، "فقد تتغير أدوات الدعم وشروطه"، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع الهيمنة الأمريكية على النظام الأمني الإقليمي من منطقة الشرق الأوسط؛ فالولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تمتلك شبكة واسعة من القواعد العسكرية والاتفاقيات الدفاعية والشراكات الأمنية في المنطقة العربية، فضلاً عن نفوذها الكبير في أسواق السلاح والتكنولوجيا والتمويل الدولي.

ومن ثم، فإن تقليص المساعدات للكيان الاسرائيلي،قد يكون جزءاً من إعادة ترتيب أولويات النفوذ الأمريكي، لا انسحاباً من المنطقة العربية؛ فواشنطن تستطيع أن تقلل من حجم التمويل المباشر لحليف معين، بينما تحافظ على حضورها من خلال صفقات التسليح، والتعاون الاستخباراتي، والانتشار العسكري، والاتفاقيات الأمنية مع دول أخرى.

كما أن التحالفات الأمريكية في المنطقة لا تقوم على الاعتبارات العسكرية وحدها، بل ترتبط أيضاً بأمن الطاقة، والممرات البحرية، والتجارة الدولية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، والتنافس مع القوى الدولية الأخرى مثل روسيا والصين والاتحاد الاروبي. ولذلك فإن أي تحليل لمستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل ينبغي أن يضعه ضمن سياق أوسع يتعلق بمستقبل الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، وعلاقته بصعود أدوار دولية وإقليمية أخرى.

وقد يدفع استمرار هذه الهيمنة الدول الإقليمية إلى البحث عن هامش أكبر من الاستقلال في قراراتها الأمنية، لكن ذلك لا يعني أن تنويع الشراكات سيؤدي تلقائياً إلى نظام إقليمي أكثر توازناً مثل اتفاق مكة الثلاثي. فالتعدد في مصادر السلاح قد يخفف الاعتماد على قوة واحدة مثل واشنطن، لكنه قد يزيد التعقيد والتنافس إذا لم يصاحبه حوار سياسي إقليمي وآليات للحد من التسلح وبناء الثقة.

والنتيجة أن مستقبل الأمن في الشرق الأوسط لن يتحدد فقط بمقدار ما تمنحه واشنطن لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وإنما بقدرة دول المنطقة على بناء منظومة أمنية لا تجعل الاستقرار رهينة لتوازنات القوى الخارجية، ولا تتجاهل الحقوق الوطنية للشعوب، وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

-اقتراحات:

1. ربط المساعدات العسكرية باحترام القانون الدولي: ينبغي الدفع نحو آليات دولية أكثر فاعلية لمراقبة نقل الأسلحة واستخدامها، وضمان عدم توظيفها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مع تعزيز مسؤولية الدول الموردة.

2. تنويع الشراكات الأمنية العربية: من المهم أن تعمل الدول العربية على تطوير علاقات دفاعية متعددة الأطراف، وتوسيع التعاون في الصناعات العسكرية ونقل التكنولوجيا والأمن السيبراني والدفاع الجوي، بما يعزز استقلال القرار الوطني.

3. تطوير استراتيجية فلسطينية للتأثير في الرأي العام الأمريكي: يمكن الاستثمار في المؤسسات الحقوقية والجامعات ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، وتقديم ملفات موثقة حول الاحتلال والانتهاكات، وتحويل التأييد الشعبي المتنامي للحقوق الفلسطينية إلى ضغط سياسي ومؤسساتي وفضح أساليب منظمة ايباك واللوبي الصهيوني في توفير الدعم لاسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

4. تعزيز الدبلوماسية القانونية الفلسطينية: ينبغي توظيف آليات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية والهيئات الحقوقية لتثبيت المسؤوليات القانونية، ومتابعة قضايا المساءلة، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

5. إعادة بناء الموقف الفلسطيني الموحد: إن الانقسام السياسي منذ عام 2007 بين الضفة وقطاع غزة؛يضعف القدرة على استثمار التحولات الدولية؛ ولذلك فإن تطوير مؤسسات التمثيل الفلسطيني وتوحيد الرؤية السياسية يمثلان شرطاً أساسياً لتحويل المتغيرات الخارجية إلى مكاسب وطنية وهذا يفرض على حركتي فتح وحماس ضرورة التصالح وإنهاء الانقسام الداخلي.

6. الانتقال من سباق التسلح إلى بناء الأمن الإقليمي: من الضروري تشجيع الحوار الإقليمي حول الحد من التسلح، وتدابير بناء الثقة، وحماية المدنيين، واحترام السيادة، وربط الاستقرار بمعالجة جذور الصراعات، لا بمجرد موازنة القدرات العسكرية.

7. دراسة التحولات داخل المجتمع الأمريكي: ينبغي الاهتمام بالاتجاهات الانتخابية والبرلمانية والشعبية الأمريكية، لأنها أصبحت عاملاً مؤثراً في مستقبل المساعدات الخارجية، وقد تتيح فرصاً جديدة لمراجعة سياسة الدعم غير المشروط لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

ختاماً، إن أي تغيير في الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال الإسرائيلي؛ يمثل تطوراً يستحق الدراسة، لكنه لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره تحولاً جذرياً حاسماً في بنية التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب قبل اتضاح آليات التنفيذ وحدود التغيير. فالمقارنة بين إدارتي بايدن وترامب تكشف أن استمرار الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل ظل سمة أساسية في السياسة الأمريكية، رغم اختلاف الخطاب والأساليب، وأن إعلان وقف المساعدات المالية بتصريح إعلامي من الرئيس ترامب؛ لا يعني بالضرورة وقف مبيعات الأسلحة أو التعاون التكنولوجي والاستخباراتي أو الحماية الدبلوماسية والسياسية للكيان الاسرائيلي داخل اروقة مجلس الامن الدولي باستخدام حق النقض الفيتو الأمريكي المعادي للمصالح الفلسطينية بشكل دائم.

أما على المستوى الإقليمي، قد تفتح هذه التحولات المجال أمام الدول العربية والإسلامية مثل تركيا وايران وباكستان وغيرهما؛ لتنويع شراكاتها الأمنية وتعزيز صناعاتها الدفاعية، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى مزيد من التنافس والتسلح إذا غابت الرؤية السياسية المشتركة. أما فلسطينياً، فإن الفرصة الحقيقية لا تكمن في انتظار تراجع التمويل الأمريكي وحده، بل في تحويل النقاش الدولي حول المساعدات العسكرية إلى مسار للمساءلة القانونية، والضغط السياسي، وتعزيز الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي من فوق الارض الفلسطينية بشكل تام وجذري. فالمشكلة لا تتمثل فقط في حجم السلاح الذي تحصل عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإنما في البيئة السياسية الدولية التي تسمح باستمرار اختلال موازين القوة دون مساءلة فعالة. ومن هنا يبرز السؤال المستقبلي، هل تستطيع التحولات في السياسة الأمريكية أن تؤسس لمرحلة جديدة من التوازن الإقليمي، أم أن واشنطن ستعيد توزيع أدوات نفوذها مع الإبقاء على جوهر منظومة الهيمنة الأمنية القائمة في الشرق الأوسط؛نترك لكم الإجابة.

-المراجع:

أولاً: مراجع عربية

* مركز الجزيرة للدراسات، دراسات حول التحولات في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.
* المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، دراسات حول الأمن الإقليمي وتوازنات القوى في الشرق الأوسط.
* مؤسسة الدراسات الفلسطينية، أبحاث وتقارير حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وتداعيات الحرب على قطاع غزة.
* معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، دراسات حول مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل والتوازنات الإقليمية.

ثانياً: مراجع أجنبية

* Congressional Research Service, Israel: Major Issues and U.S. Relations, Updated July 2, 2026. Every CRS Report
* Congressional Research Service, Possible Changes in U.S. Military Aid to Israel: Considerations for Congress, June 4, 2026. Every CRS Report
* Congressional Research Service, Arms Sales and Military Assistance in the Middle East, 2026. Every CRS Report
* International Institute for Strategic Studies (IISS), US Defence Cooperation in the Gulf Since Trump’s Return, September 2026. IISS
* Middle East Institute, US-Israel Relations, February 16, 2026. Middle East Institute
* Reuters, As Americans Vote, Trump Says US Will Stop -$-4 Billion in Aid to Israel, November 3, 2026. Reuters
* Associated Press, US Will Halt -$-4B in Aid to Israel as the Mideast Ally Weans Itself from American Dependence, November 3, 2026. AP News
* PolitiFact, Trump’s Election Day Surprise: End US Aid to Israel, but Other Strong Financial Ties Would Remain, November 3, 2026. PolitiFact



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقوق الإنسان بين الأجيال الأربعة وازدواجية التطبيق أوروبا نم ...
- مسودة الصفر وخطورتها في صناعة القرار بسبب نقطة البداية
- أسطورة الماغنا كارتا الوثيقة التي أخطأ التاريخ في تقديسها ور ...
- الإطار العالمي لمؤشرات حقوق الإنسان من النصوص المعيارية إلى ...
- هل نسير نحو حرب عالمية ثالثة-بين التحذير البريطاني وقلق أمير ...
- نماذج لتقيم السياسات العمومية لحقوق الإنسان والتنمية المستدا ...
- اغتيال ياسر عرفات بالسم في رام الله بمادة البولونيوم-210 الت ...
- جائزة نوبل للسلام للقاضية بيلاي التي واجهت إسرائيل بتهمة الإ ...
- في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر- عامٌ ثالثٌ من الجحيم وال ...
- عملية السابع من أكتوبر وتوازن ناش في غزة
- احتلال مكة والمدينة ونصف السعودية مشروع مسياني في كتاب الحاخ ...
- الموساد في مرمى الاتهام- اغتيال أولوف بالمه وإغلاق التحقيقات ...
- الجيوبنيوية في مشروع بونتيس والسيادة الأوروبية والاستقلال ال ...
- بونتيس والسيادة الأوروبية-التحرر الرقمي من العقوبات الأمريكي ...
- اللعبة ذات المستويين في السياسة الدولية من التفاوض الداخلي إ ...
- الجيوبنيوية وتأثير مفهوم ناش على ضعف الدول في معالجة الأزمات
- أطروحة دكتوراه تتكون من 26 صفحة تنال جائزة نوبل
- الخط الأصفر في غزة وهشاشة التحصينات الثابتة وفشل خط بارليف و ...
- هل يمكن لأطروحة دكتوراه ان تكتب بدون مراجع في تحدّي للتقاليد ...
- صدمة فيلم نازا- أعتراف جنود الاحتلال الاسرائيلي-تعمدنا قتل ا ...


المزيد.....




- -البوابة الحديدية-.. الجيش الأمريكي يشكل قوة مهام لمنع إيران ...
- السيسي يعقد اجتماعا طارئا مع قيادات عسكرية
- وسط انتقادات ومقاطعة .. نجل شاه إيران السابق يتسلم جائزة الح ...
- بعيداً عن ترامب.. جي دي فانس يشق طريقه لخوض سباق انتخابات 20 ...
- التضامن تحذر من صفحات مزيفة تروج لمعلومات مغلوطة عن برنامج “ ...
- وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعواقل وشيوخ ...
- محافظ القليوبية يوجه بتعميم آليات جديدة لتطوير الأداء بالوحد ...
- التضامن :  فريق التدخل السريع بالإسكندرية يُعيد شاباً من ذوي ...
- لماذا تستهدف بلاغات بوجود قنابل الحركة الجوية في أوروبا؟
- ما دلالات تعيين ترامب لستيفن ميلر مديرا لمكتبه في البيت الأب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - وقف الدعم الأمريكي ومستقبل توازنات الردع في الشرق الأوسط وانعكاسها على فلسطين