أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - عملية السابع من أكتوبر وتوازن ناش في غزة















المزيد.....



عملية السابع من أكتوبر وتوازن ناش في غزة


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية

مقدمة
في السابع من أكتوبر 2023؛ اخترق مقاومون من قطاع غزة أسطورة التحصين الإسرائيلي بجرأة مذهلة، في عملية أُطلق عليها "طوفان الأقصى"، لتكون عبوراً معاكساً لكل الحسابات الاستراتيجية التي سادت لعقود. لم تكن هذه العملية مجرد حدث عسكري عابر، بل كانت زلزالاً كسر توازنات استراتيجية هشة كانت قائمة على ما يمكن تسميته "توازن ناش غير المستقر"، وهو توازن قائم على الردع الناقص حيث تتبادل الأطراف العنف بجرعات محسوبة دون أن يجد أي طرف مصلحة في تغيير مساره منفرداً.
لكن هذا التوازن، الذي حافظ على حالة من "الهدوء المسلح" لعقود، انهار في لحظة واحدة، ليدخل الصراع في مسار تصاعدي غير مسبوق، تحول فيه من مواجهة عسكرية محدودة إلى إبادة جماعية مكتملة الأركان، وتدمير منهجي لـ90% من البنية التحتية في قطاع غزة، وتهجير قسري لملايين الفلسطينيين، وسياسة تجويع ممنهجة، وعقاب جماعي.

هذا المقال للأكاديمي الفلسطيني الدكتور عبدالحكيم سليمان وادي؛ يسعى إلى تحليل هذا التحول الجذري من خلال عدسة (نظرية الألعاب ومفهوم توازن ناش)، مع توثيق الجرائم المرتكبة وتفكيك الآليات التي حولت صراعاً محكوماً بتوازنات الردع إلى كارثة إنسانية شاملة. ويكمن السؤال المحوري هنا، كيف يمكن تفسير هذا الانتقال من "توازن ناش" إلى "اللاناش" ؛ولماذا لم يعد أي طرف قادراً على العودة إلى نقطة الاستقرار السابقة؛ وما الذي تكشفه هذه الكارثة عن طبيعة النظام الدولي وعجزه وعدم قدرته على المساءلة.

-السؤال الإشكالي:

كيف يمكن فهم عملية السابع من أكتوبر 2023 من خلال نظرية الألعاب وتوازن ناش؛ وما الذي أدى إلى انهيار توازن الردع الناقص الذي حكم الصراع لعقود؛ وكيف تحول هذا الانفجار إلى إبادة جماعية شاملة وتدمير منهجي لقطاع غزة؛ وما الآليات التي جعلت من "اللاناش" حالة دائمة من العنف المفتوح، حيث لا يجد أي طرف مصلحة في العودة إلى الاستقرار، بل يجد في التصعيد المستمر خياره العقلاني الوحيد؛ وكيف يمكن تحليل سياسات التجويع وقطع المياه والعقاب الجماعي في ضوء هذه الديناميكيات؛ وما النظريات الكبرى التي تفسر هذا التحول الدراماتيكي في السياسة الدولية.

أولاً: توازن ناش قبل أكتوبر- لعبة الردع الناقص.

قبل السابع من أكتوبر 2023، كان الصراع في غزة يُدار وفق منطق يمكن وصفه بـ"الردع الناقص" (Incomplete Deterrence)، وهو توازن ناش قائم على العنف المنخفض المستوى. فقد أظهرت دراسة اقتصادية رائدة نُشرت في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER) أن العلاقة بين إسرائيل وغزة في الفترة من 2007 إلى 2017 تميزت بمنحنيات استجابة متصاعدة، مما يعني أن كلا الطرفين تبنى موقفاً رادعاً. وكان التوازن الناتج فريداً ومستقراً، لكنه في الوقت نفسه كان عنيفاً، أي أنه لم يكن سلاماً، بل كان "هدوءاً مسلحاً" أو "توازناً عنيفاً". وقد أوضح الباحثون أن "المنحنيات تستقر عند توازن فريد، لكن هذا التوازن عرضي، يجذب التتابعات نحوه في الاحتمال لكنه لا يثبتها عند نقطة واحدة". وكانت حلقات العنف تتكرر، لكنها تتجه نحو الانخفاض، لتصل إلى ما وصفه الباحثون بـ"فترات هدوء غير عنيفة". هذا هو جوهر توازن ناش في الصراع، (لا أحد يستفيد من التصعيد الكامل، لكن لا أحد يستطيع أيضاً أن يتخلى عن خيار العنف بالكامل).

لقد كانت استراتيجية دولة الاحتلال الاسرائيلي في تلك الفترة قبل (7-اكتوبر 2023) تُعرف بـ"جز العشب" (Mowing the Lawn)، وهي عمليات عسكرية دورية متكررة بالعدوان على غزة؛ تهدف إلى تقليص قدرات المقاومة الفلسطينية دون السعي إلى حسم نهائي معها. وكانت هذه الاستراتيجية تشكل، من منظور نظرية الألعاب، لعبة استراتيجية مختلطة حيث تختار إسرائيل بين التصعيد والاحتواء، وتختار المقاومة وتحديداً حركة حماس بين إطلاق الصواريخ والتهدئة، ويتقارب الطرفان نحو توازن حيث تدفع كل حلقة من العنف الطرفين إلى تخفيف حدة الاستجابة، لكن دون الوصول أبداً إلى صفر عنف. وقد أشارت دراسات إلى أن "الردع المتبادل ينتج عنه توازن فريد ومستقر، لكنه توازن غير كامل".

لكن هذا التوازن كان يحمل في طياته بذور انهياره. فقد أشار الباحثون أنفسهم إلى أن "التوازن الذي قدرناه للفترة 2007-2017 لم ينجُ من هجوم 7 أكتوبر 2023". وكانت (حرب الابادة الحالية)، التي استمرت فترة عامين من الابادة؛من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025، "تتجاوز بكثير نطاق عينتنا، وتمثل ضرراً أعلى بمرتبة كاملة، حيث تبلغ lethality حوالي 50 ضعفاً للفلسطينيين وحوالي 75 ضعفاً للإسرائيليين مقارنة بكامل فترة الدراسة". والأهم من ذلك، أن "الأطراف لم تعد في توازن ردع متبادل بعد تدمير القدرة القتالية لحماس، مما يجعل من غير المرجح أن تردع إسرائيل عن العمل في غزة باحتمال هجمات على المدنيين الإسرائيليين". هذا يعني أن توازن ناش قد انهار تماماً، ودخل الصراع في منطقة "اللاناش"، حيث لا يوجد توازن، بل تصعيد مستمر لا يجد فيه أي طرف مصلحة في التوقف؛رغم التزام الطرف الفلسطيني بالهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 10-10-2025 بين الطرفين.

ثانياً: طوفان الأقصى كسر التوازن ونهاية الردع الناقص بين الطرفين.

جاءت عملية طوفان الأقصى في 7-10-2023 لتكسر هذا التوازن الهش. ففي حين أن هجمات حماس السابقة كانت تهدف إلى تحقيق مكاسب محدودة، فإن هجوم 7 أكتوبر كان مختلفاً جذرياً في حجمه وطبيعته وأهدافه. فقد قتل حوالي 1200 مستوطن اسرائيلي في مستوطنات غلاف غزة، وأُسرت المقاومة الفلسطينية ما يقارب 250 من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، وهو ما يتجاوز بكثير أي هجوم سابق. وقد وُصف الهجوم بأنه "عملية محكمة استطاعوا خلالها الفلسطينيين اختراق خطوط الاحتلال والسيطرة على مواقع حساسة داخل مستوطنات غلاف غزة ونواحيها".

من منظور نظرية الألعاب، يمكن فهم طوفان الأقصى كنتيجة لـ"مشاكل الالتزام" (Commitment Problems) و"تراجع عملية السلام وتوقف المفاوضات"؛ وتعاظم قوة حماس في غزة، و"علاقتها المميزة" مع إيران، و"الحوافز غير الملموسة للعنف"، و"عدم اليقين المحيط بالمستقبل الفلسطيني". بعبارة أخرى، كانت حماس في لعبة استراتيجية حيث كانت استراتيجيتها المثلى هي التصعيد الكبير، ليس لأنه يحقق مكاسب فورية، بل لأنه يكسر الجمود الذي كانت ترى فيه تآكلاً لموقعها.

وقد نشرت حماس مذكرة بعنوان "روايتنا،لماذا عملية طوفان الأقصى" تدين فيها الاحتلال الإسرائيلي وتبرر هجومها على "الاحتلال غير القانوني فوق أرض فلسطين" وتضعه في السياق الأوسع للنضال ضد الاستعمار والاحتلال. وأكدت أن "التركيز كان على تدمير فرقة غزة التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمواقع العسكرية القريبة من المستوطنات حول غلاف غزة وحدودها"، وأن استهداف المدنيين حدث أثناء المواجهات مع القوات الإسرائيلية. كما أشارت إلى أن الهجوم كان "تحدياً لقوة وهيمنة" قائمة على "الحصار الجوي والبحري والبري غير العادل المفروض على قطاع غزة على مدى 17 عاماً من عام 2006 إلى الآن ". وقد أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري لعام 2024 أن غزة كانت بالفعل تحت احتلال اسرائيلي غير قانوني، مما يعزز الأساس القانوني لحق المقاومة في طرد الاحتلال ومقاومتك بكل الوسائل.

لكن الأهم من التبريرات، هو أن طوفان الأقصى كسر (توازن ناش) بشكل لا رجعة فيه. فبعد هجوم 7-اكتوبر، لم يعد أي من الطرفين قادراً على العودة إلى نقطة الاستقرار السابقة. فقد "تخلت اللعبة بين الطرفين عن أي شكل من أشكال التعاون المتبادل، مما أدى إلى تصعيد العنف". وبدلاً من أن تكون الحلقات القصيرة من العنف قابلة للاحتواء، كما في السابق، أصبح التصعيد مفتوحاً ومستمراً وتحديدا من اسرائيل التي ترفض الالتزام بالهدنة وتستمر في قتل الفلسطينيين في قطاع غزة.

ثالثاً: من الردع الناقص إلى الإبادة الجماعية

بعد طوفان الأقصى، دخل الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي في مرحلة جديدة تماماً، حيث تحول الردع الناقص إلى ما يمكن وصفه بـ"الإبادة الجماعية المكتملة". وقد خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات الإسرائيلية استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمداً، مما أدى إلى "إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة". وأكدت اللجنة أن "الاستهداف المتعمد للأطفال هو أحد العناصر الرئيسية التي تثبت النية الإبادية للسلطات الإسرائيلية والقوات الأمنية لتدمير المجموعة الفلسطينية، كلياً أو جزئياً، في غزة".

وقد وثقت اللجنة أن "الحجم المكثف والطبيعة المنهجية للعمليات العسكرية الإسرائيلية استمرت، مما أدى إلى وفيات وإصابات وصدمات غير مسبوقة للأطفال الفلسطينيين". وحتى بعد وقف إطلاق النار في10- أكتوبر 2025، "استمر الأطفال في القتل والإصابة بجروح خطيرة، مع استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار والحماية الواجبة للأطفال الفلسطينيين بموجب القانون الدولي". وقد تم توثيق "الإصابات الجسدية والنفسية الشديدة، والصدمات الجماعية، واليتم، والانفصال، والإعاقة، والنزوح المتكرر، والجوع، وانهيار التعليم والرعاية الصحية" التي "محيت الطفولة وستؤثر على الأطفال في غزة طوال حياتهم".

وفي يونيو 2026، أصدرت لجنة التحقيق تقريراً بعنوان "جوهر الطفولة دُمّر، الاستهداف المتعمد من إسرائيل للأطفال الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023"، حيث ذكرت أن "السلطات الإسرائيلية والقوات الأمنية استهدفت عمداً الأطفال الفلسطينيين". وقد أشار التقرير إلى أن "استخدام القنابل ذات العائد الكبير المصممة لإحداث أقصى عدد من الضحايا يشير إلى أن هذه الهجمات التي قتلت أطفالاً بهذا العدد الكبير كانت متعمدة" حيث قتلت اسرائيل اكثر من 20 الف طفل من ضمن 73 الف قتيل فلسطيني. كما وثقت اللجنة "استخدام العنف الجنسي ضد الأطفال كجزء من الإذلال الجماعي والقمع، المتجذر في نمط طويل الأمد من الاحتلال الاسرائيلي والعداء العرقي والجنساني بين الأجيال".

والأمر الأكثر إدانة هو أن "استهداف إسرائيل لمراكز رعاية حديثي الولادة والأمهات في غزة أضر مباشرة ببقاء المواليد الجدد والمستقبل الإنجابي للفلسطينيين، بما في ذلك ارتفاع حالات الإجهاض والعيوب الخلقية". كما أن "الجوع الذي فرضته إسرائيل من خلال الحصار والحصار الشديد أدى إلى وفاة الأطفال الفلسطينيين وتأثر صحة العديد منهم بشدة". وهكذا، لم يعد الأمر مجرد حرب، بل أصبح "إبادة جماعية مخطط لها جيدا" تهدف إلى "تدمير الأساس البنيوي للمجتمع الفلسطيني، وإضعاف الحيوية الديموغرافية، والقدرة الشاملة للشعب الفلسطيني على الحفاظ على حقه في تقرير مصيره".

رابعاً: تدمير 90% من البنية التحتية هندسة الفوضى في غزة.

لم تقتصر الجرائم الإسرائيلية على قتل المدنيين، بل امتدت إلى تدمير شامل ومنهجي للبنية التحتية في غزة. وقد أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن الحرب "خلفت دماراً طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بـ70 مليار دولار". وهذا يعني أن ما تبقى من غزة قد تحول إلى "منطقة منكوبة" بالمعنى الحرفي للكلمة. وقد دمرت إسرائيل أكثر من 352 ألف وحدة سكنية، من بينها 200 ألف وحدة دمرت كلياً و60 ألف دمرت جزئياً. كما دمرت 84% من منشآت المياه، وشبكات الصرف الصحي، وشبكات الكهرباء، والمستشفيات، والمدارس، والجامعات، ودور العبادة.

وقد وصف وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عاهد فائق بسيسو الوضع قائلاً، "حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة خلفت دماراً واسعاً طال 352 ألف وحدة سكنية، وسط تحديات كبيرة تواجه عملية إعادة الإعمار". وأضاف أن "إسرائيل دمرت خلال حرب الإبادة ما نسبته 90-95% من المعدات الثقيلة في القطاع، وهو ما يحول دون إزالة الركام".

وقد أشارت تقارير أخرى إلى أن "الدمار شمل أحياء سكنية ومستشفيات ومدارس وجامعات وأماكن عبادة وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، مما ترك جزءاً كبيراً من البنية التحتية في غزة غير قابلة للعمل". وقد أشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة إلى أن "الدمار يمتد إلى نظام الصحة والبنية التحتية الداعمة، والإسكان". وهذا الدمار ليس مجرد نتيجة عرضية للحرب، بل هو "هندسة الفوضى" التي تهدف إلى جعل غزة غير قابلة للحياة، ودفع سكانها إلى الهجرة القسرية لخارج فلسطين.

خامساً: سياسة التجويع وقطع المياه "البقاء المُعاير".

لم يقتصر الأمر على القصف والتدمير، بل امتد إلى سياسة ممنهجة للتجويع وقطع المياه، وهي سياسة يمكن وصفها بـ"البقاء المُعاير" (Calibrated Survival). فقد أظهرت دراسة أكاديمية حديثة أن "إسرائيل تقيد الموارد التي تدعم الحياة في غزة من خلال مفهوم البقاء المُعاير، وهو نمط حكم قائم على العتبات، حيث يتم قياس الغذاء والماء والرعاية الطبية والقدرة الزراعية والوصول الإنساني بشكل متكرر، interrupted، واستعادتها جزئياً، وإعادة تقييدها للحفاظ على السكان على قيد الحياة ولكن في أزمة دائمة". وقد أشارت الدراسة إلى أن "الحصار بعد أكتوبر 2023 يمثل تصعيداً، وليس انقطاعاً، في تاريخ أطول من حكم الحياة الفلسطينية من خلال الحرمان المادي".

وقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في 9 أكتوبر 2023 ،"نحن نفرض حصاراً كاملاً على غزة. لا كهرباء، لا طعام، لا ماء، لا وقود ،كل شيء مغلق. نحن نحارب حيوانات بشرية ويجب أن نتصرف وفقاً لذلك". هذه ليست مجرد تصريحات، بل هي سياسة منفذة على الأرض. وقد أشارت تقارير إلى أن "إسرائيل دمرت 84% من منشآت المياه في غزة"، وأن "سياسة التجويع المائي" أصبحت نمطاً ممنهجاً من الحرمان من المياه، يرتقي إلى مستوى "التجويع المائي"، نتيجة سياسات الاحتلال الاسرائيلي واستهداف البنية التحتية المائية الفلسطينية في غزة. وقد أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن "ندرة المياه في غزة هي سياسة إسرائيلية متعمدة".

وقد أشارت دراسة أكاديمية إلى أن "الحصار، والهجمات العسكرية المتكررة، والدمار الواسع للبنية التحتية المدنية منذ أكتوبر 2023 لم تدمر فقط الحياة والظروف المادية، بل حولت الصحة العامة نفسها إلى أداة للحكم والحرمان المنهجي الذي تفرضه دولة الاحتلال الاسرائيلي". وبحلول أواخر عام 2025، "ظل القطاع في حالة من الانهيار الهندسي الفعلي،عشرات الآلاف قتلوا، وعائلات نزحت وتفككت، وسبل العيش دمرت". وهذا ليس مجرد حصار، بل هو "حكم الحياة الجماعية من خلال تعديل الظروف المادية الضرورية للبقاء، بطريقة لا تهدف إلى حماية الحياة ولا إلى إبادتها، بل إلى إدارتها على حافة الانهيار". وهكذا، يتحول التجويع في غزة إلى أداة سياسية اسرائيلية، وقطع المياه إلى سلاح حرب، والعقاب الجماعي إلى وسيلة للسيطرة.

سادساً: حصيلة الشهداء في غزة 73,914 شهيداً و174,952 مصاباً

لم تكن هذه السياسات دون تكلفة بشرية هائلة. فقد أعلنت مصادر طبية في غزة أن "حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 73 ألفاً و910 شهداء، و174 ألفاً و914 مصاباً". وقد أشارت مصادر لاحقة إلى أن العدد ارتفع إلى 73,914 شهيداً و174,952 مصاباً. وهذه الأرقام لا تشمل آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض، والذين لا تستطيع فرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. وقد أشارت وزارة الصحة في غزة إلى أن "إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر2025؛ ارتفع إلى 1,390 شهيداً، و4,801 مصاب، فيما بلغ إجمالي عدد الجثث المنتشلة من تحت الأنقاض 831".

وهذه الأرقام لا تعكس فقط العدد الهائل للضحايا الفلسطينيين في غزة، بل أيضاً طبيعة الضحايا. فقد أشارت لجنة التحقيق الدولية إلى أن "حوالي 30% من إجمالي القتلى في غزة كانوا من الأطفال"، وهي نسبة أعلى من أي صراع سابق في قطاع غزة. وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 20,000 طفل منذ 7 أكتوبر 2023. وهذا يعني أن الحرب لم تكن موجهة ضد "حماس" فقط، بل ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، بما في ذلك الأطفال والنساء والشيوخ. وقد وثقت لجنة التحقيق أن "الأطفال الفلسطينيين تعرضوا لأذى نفسي هائل، بعد أن جردوا من أي إحساس بالأمان والمستقبل"، وأن "الأذى النفسي هو حالة بين الأجيال، تنتج "نفسية محتلة" مميزة حيث تآكلت حرية اللعب والتخيل والأمل وتطوير الهوية".

سابعاً: العقاب الجماعي من الحصار إلى الإبادة

كل هذه السياسات – القتل، والتدمير، والتجويع، وقطع المياه – تشكل معاً ما يمكن وصفه بـ"العقاب الجماعي"، وهو عقاب يستهدف السكان الفلسطينيين في غزة بأكملهم بسبب أفعال مجموعة صغيرة منهم. وهذا العقاب الجماعي هو ما دفع لجنة التحقيق الدولية إلى وصف ما يحدث بأنه "إبادة جماعية". فقد أشارت اللجنة إلى أن "استهداف إسرائيل للأطفال الفلسطينيين هو هجوم على قدرة الشعب الفلسطيني على الوجود وتقرير مصيره". وقال رئيس اللجنة/سرينيفاسان موراليدهار، "حتى لو صمتت القنابل والبنادق في غزة والضفة الغربية، فإن الأطفال الفلسطينيين لن يتعافوا بين عشية وضحاها. إن تدمير صحتهم وتعليمهم ونمائهم لا رجعة فيه".

وهذا العقاب الجماعي ليس مجرد نتيجة للحرب، بل هو هدف اسرائيلي في حد ذاته. فقد أشارت دراسات إلى أن "الحصار، والهجمات العسكرية الاسرائيلية المتكررة، والدمار الواسع للبنية التحتية المدنية في غزة، منذ أكتوبر 2023 لم تدمر فقط الحياة والظروف المادية، بل حولت الصحة العامة نفسها إلى أداة للحكم والحرمان المنهجي". وهذا يعني أن الحرب لم تعد تهدف إلى تحقيق أهداف عسكرية محددة، بل إلى "إدارة" الحياة الفلسطينية على حافة الانهيار، وإلى "تدمير" الأساس البنيوي للمجتمع الفلسطيني. وهذا هو جوهر الإبادة الجماعية، (ليس فقط القتل، بل تدمير الظروف التي تجعل الحياة ممكنة).

ثامناً: توازن ناش واللاناش من الاستقرار إلى الإبادة الجماعية في غزة.

السؤال الأكثر إلحاحاً هو، كيف يمكن تفسير هذا التحول من "توازن ناش" إلى "اللاناش"، ربما الإجابة تكمن في بنية اللعبة نفسها. قبل 7-أكتوبر2023، كانت اللعبة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي، والمقاومة وتحديداً حماس،لعبة متكررة حيث كان كلا الطرفين يجدان مصلحة في الحفاظ على مستوى معين من العنف، لكن دون التصعيد الكامل. وكان هذا التوازن مدعوماً بـ"منحنيات الاستجابة" التي تجعل كل طرف يرد على تصعيد الآخر بنسبة معينة، مما يؤدي إلى "توازن عنيف" لكنه مستقر. وقد أشار الباحثون إلى أن "المنحنيات الاستجابة تميل إلى التوازن، بحيث حتى الحلقات التي تبدأ بهجمات كبيرة تتجه نحو الانخفاض".

لكن طوفان الأقصى كان صدمة لاسرائيل،خارج نطاق النموذج. فقد كانت الضربة كبيرة لدرجة أنها غيرت بنية اللعبة نفسها. وبعد الهجوم، "لم يعد الطرفان في توازن ردع متبادل بعد تدمير القدرة القتالية لحماس، مما يجعل من غير المرجح أن تردع إسرائيل عن العمل في غزة". وهذا يعني أن اللعبة لم تعد لعبة ردع متبادل، بل أصبحت لعبة "إبادة" من طرف واحد. وإسرائيل، التي كانت في السابق تردعها قدرة حماس على الرد، لم تعد تشعر بأي قيود. وهذا ما يفسر لماذا تحولت الحرب من "جز العشب" إلى "إبادة جماعية" ،لأن توازن ناش قد انهار، ولم يعد هناك أي قيد على التصعيد.

أيضاً يشير الأكاديمي الفلسطيني الدكتور عبدالحكيم سليمان وادي؛ إلى أن "نظرية ناش تثبت حقيقة قاسية هي (عندما يختار الطرفان المواجهة بدلاً من التعاون، تكون النتيجة سيئة للجميع). تظن قادة جيش الكيان الاسرائيلي؛أن "الاحتلال الكامل" سيجلب الأمن، لكنه في الواقع يجلب المزيد من الكراهية والصراع". وهذا بالضبط ما حدث، بعد طوفان الأقصى، اختارت إسرائيل "اللاناش" ؛ أي لا توازن، بل تصعيد دائم؛ لأنه لم يعد هناك أي رادع وواشنطن تدعم ذلك؛ والنتيجة هي الإبادة الجماعية التي نشهدها اليوم.

تاسعاً: احداث غزة من منظور نظريات العلاقات الدولية الواقعية والليبرالية والبنائية.

يمكن فهم هذا التحول من خلال النظريات الكبرى في العلاقات الدولية. من منظور الواقعية، يمكن القول إن إسرائيل تصرفت كقوة عظمى تسعى إلى تعظيم قوتها في نظام دولي فوضوي، بغض النظر عن القيود القانونية. لكن الواقعية لا تفسر لماذا انهار توازن الردع، ولا لماذا تحولت إسرائيل إلى إبادة جماعية. هنا تظهر أهمية الليبرالية، التي تؤكد على دور المؤسسات الدولية. لكن المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، رغم إصدارهما مذكرات اعتقال وأوامر، لم تستطيعا وقف الإبادة في غزة. وهذا يظهر قيود الليبرالية في مواجهة القوى العظمى مثل واشنطن وحليفتها دولة الاحتلال الاسرائيلي.

أما النظرية البنائية، فتقدم تفسيراً أكثر عمقاً؛ فهي ترى أن الهويات والمصالح تُبنى اجتماعياً، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطابها، بنت هوية "الضحية" التي تدافع عن نفسها ضد "الإرهاب". لكن في الممارسة العملية، تحولت إلى "الجلاد" الذي يرتكب إبادة جماعية ضد الأبرياء المدنيين في غزة. وهذا التحول لا يمكن تفسيره بمعزل عن التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي شكلت هوية (الكيان الإسرائيلي) في النظام الدولي. وقد أشارت دراسات إلى أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي/نتنياهو تصرف وفق اللعبة الذاتية التي كان يعتقد أن إسرائيل تلعبها. وهذا يعني أن قراراته لم تكن مبنية على الواقع، بل على تصوراته الذاتية، وهو ما أدى إلى كارثة وتورطه في ارتكاب جريمة الابادة الجماعية في غزة وأصبح مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بصفته مجرم حرب.

عاشراً: الآثار السياسية: العزلة والانقسام الداخلي

لم تكن (حرب الابادة) في قطاع غزة، دون آثار سياسية عميقة. فقد أدت إلى عزلة دولة الاحتلال الإسرائيلي على الصعيد الدولي بشكل متزايد يوماً بعد يوم، وإلى انقسامات داخلية حادة في المجتمع الاسرائيلي الممزق بين السفارديم والأشكناز. وقد أشارت تحليلات إلى أن "الحرب أدت إلى تغيير جذري في المواقف الدولية تجاه إسرائيل، حيث شهدت الدول الغربية، التي كانت تدعمها، تحولات كبيرة، وتعرضت صورة إسرائيل وقوتها الناعمة لضربة قاسية". كما أن "الصراع دفع السياسة الإسرائيلية نحو اليمين المتطرف وحكومة متطرفة وسياسات عنصرية متطرفة، مما أضعف الأساس الواقعي والسياسي لحل الدولتين"؛ وهذا يعني أن (حرب الإبادة ) لم تحقق لإسرائيل الأمن الذي كانت تسعى إليه، بل عمقت عزلتها وخلقت جيلاً جديداً من الفلسطينيين الذين لن ينسوا ما حدث وسيحملون الراية ويكملون المسيرة رغم عمق الجرح الفلسطيني.

-اقتراحات:

1. ينبغي على الباحثين في العلاقات الدولية أن يطوروا نماذج تحليلية جديدة تتجاوز توازن ناش التقليدي، لتفسير حالات "اللاناش" حيث ينهار الردع المتبادل وتدخل الأطراف في تصعيد مفتوح. فهذه الحالة تتطلب أدوات تحليلية جديدة تركز على "لحظات التحول" التي تغير بنية اللعبة نفسها.

2. من الضروري أن تتوسع الدراسات الميدانية لتشمل تحليل "منحنيات الاستجابة" في الصراعات الحديثة، وليس فقط في الصراعات التقليدية. فحالة (قطاع غزة)، تظهر أن الصدمات الكبيرة يمكن أن تكسر التوازنات القائمة، وأن النماذج الرياضية تحتاج إلى تطوير لاستيعاب هذه التحولات.

3. يجب على صانعي السياسات أن يدركوا أن "توازن ناش" ليس قدراً محتوماً، وأن انهياره يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. وبدلاً من الاعتماد على الردع الناقص، ينبغي السعي إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع، بدلاً من إدارته فقط.

4. ينبغي على المؤسسات الدولية أن تتبنى مقاربة أكثر شمولاً لمعالجة الأزمات، لا تقتصر على المساعدات الإنسانية، بل تشمل المساءلة القانونية، وفرض العقوبات على اسرائيل بشكل واقعي وليس عبر تصريحات سياسية، ودعم جهود إعادة الإعمار في غزة، وبناء السلام في فلسطين وفق القانون الدولي وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة.

5. من المفيد أن تتوسع الدراسات الأكاديمية لتشمل تحليل "اقتصاديات الصراع" و"هندسة الفوضى"، لفهم كيف يتم استخدام التدمير والتجويع كأدوات سياسية في قطاع غزة. فهذه الأدوات لا تقل خطورة عن الأسلحة التقليدية.

6. ينبغي على المجتمع المدني العالمي أن يواصل الضغط على الحكومات لتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مجرم الحرب/نتنياهو،ووزير جيشه غالانت، وفرض عقوبات على المسؤولين الاخرين عن جرائم الحرب في فلسطين، ودعم جهود إعادة إعمار غزة.

7. من الضروري أن يتضمن تدريس العلاقات الدولية في الجامعات مقررات متخصصة في "نظرية الألعاب التطبيقية" و"اقتصاديات الصراع" و"القانون الدولي الإنساني"، لتمكين الطلاب من فهم كيف يمكن للنماذج الرياضية أن تفسر ظواهر سياسية معقدة مثل الإبادة الجماعية في غزة وغيرها من الدول.

8. ينبغي على القوى الخارجية أن تدرك أن دعم أحد أطراف الصراع قد يؤدي إلى تعميق "اللاناش" بدلاً من حله. وبدلاً من ذلك، ينبغي أن تعمل على تسهيل التسويات الشاملة التي تغير بنية اللعبة لصالح التعاون والحفاظ على حالة السلم والأمن الدوليين.

ختاماً،يبقى السؤال معلقاً، كيف يمكن للعالم أن يخرج من "اللاناش" الذي أدى إلى إبادة جماعية في غزة، ربما الإجابة تكمن في فهم أن توازن ناش، رغم أنه آلية للاستقرار، يمكن أن يكون أيضاً فخاً للجمود. مثلاً قبل 7-أكتوبر 2023، كان هذا الفخ يحافظ على "هدوء مسلح في غزة بين الطرفين" لكنه لم يحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي . لكن بعد 7-أكتوبر 2023، انهار هذا الفخ تماماً، ودخل الصراع في مرحلة من التصعيد المفتوح حيث لا يوجد أي توازن.

وكانت النتيجة هي (إبادة جماعية مكتملة الأركان)، وتدمير 90% من البنية التحتية، وقتل أكثر من 73,000 فلسطيني وجرح اكثر من 174 الف فلسطيني، وتجويع ممنهج، وعقاب جماعي؛ وهذا كله يظهر أن "توازن ناش" ليس مجرد مفهوم نظري، بل هو أداة تحليلية قوية لفهم كيف يمكن للصراعات أن تنزلق من الاستقرار إلى الكارثة والإبادة الجماعية. وكما أن توازن ناش يمكن أن يكون آلية للاستقرار، فإن انهياره يمكن أن يكون آلية للإبادة. والفارق بين الاثنين يكمن في قدرة الأطراف على تغيير قواعد اللعبة، أو في غياب هذه القدرة. وفي حالة غزة، غابت هذه القدرة، فكانت النتيجة كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب أن دولة الاحتلال الاسرائيلي تشن حربها ضد المدنيين الأبرياء في قطاع غزة؛وأنها تمتلك جميع أنواع الأسلحة الفتاكة المدعومة من واشنطن عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

-مراجع:

1. Berman, Eli, Prabin B. Khadka, Danny Klinenberg, and Esteban Klor. "Deterrence Through Response Curves: An Empirical Analysis of the Gaza-Israel Conflict." NBER Working Paper No. 33273, December 2024.
2. UN Independent International Commission of Inquiry on the Occupied Palestinian Territory. "The essence of childhood has been destroyed: Israel s deliberate targeting of Palestinian children in the Occupied Palestinian Territory since 7 October 2023." A/HRC/62/CRP.2, June 23, 2026.
3. Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights. "Israel continues to commit genocide and other atrocity crimes by deliberately targeting Palestinian children." Geneva, June 23, 2026.
4. Schou-Juul, Frederik, Sigurd Lauridsen, and Therese Alexandra Evald. "Calibrated survival: Israel s regulation of life and health in Gaza." Medicine, Conflict and Survival, 2026.
5. "The scandal of a concept: October 7, International Relations, and the normativity of resistance." Critical Studies on Terrorism, 2026.
6. "Gaza Death Toll Exceeds 73,400 As Israel Kills 10 More Palestinians In Past 24 Hours." Bernama-Anadolu, August 20, 2026.
7. "ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73910 شهداء و174914 مصابا." وكالة الأنباء القطرية، 19 سبتمبر 2026.
8. "وزير فلسطيني: 352 ألف وحدة سكنية مدمرة وتحديات تواجه إعمار غزة." وكالة الأناضول، 16 ديسمبر 2025.
9. "The Impact of Benjamin Netanyahu s Beliefs On Israel s War against the Axis of Resistance." Wiley Online Library, June 2025.
10. "Hamas s October 7 Attack: Analysis of an Antagonistic Crisis." Wiley Online Library, April 2025.
11. "Nash equilibrium and the Israel-Palestine conflict." Times of Israel Blogs, April 2024.
12. "Israel committed genocide in Gaza, deliberately targeted Palestinian children: UN report." CBC News, June 24, 2026.
13. "Gaza: UN expert warns Israeli rubble-clearing could erase traces of atrocity crimes." OHCHR, September 7, 2026.
14. "الاحتلال يدفع غزة نحو التجويع المائي .. تدمير ممنهج وشح يهدد حياة الفلسطينيين." سانا، 8 أبريل 2026.
15. "MSF: Water Scarcity in Gaza is Systematic Policy of Israel." Saba News Agency, May 1, 2026.
16. "More than 2,700 Gaza families wiped out after 1,000 days of war." SANA, July 4, 2026.
17. "Two Years of Genocide: Zionist Enemy Destroys 90% of Gaza Strip." Saba News Agency, October 8, 2025.
18. "Al-Aqsa Flood – Resounding declaration that transformed global awareness, shifted balance of conflict, & confirmed Resistance s victory." Saba News Agency, October 23, 2025.
19. "How Lebanon Lost Its Capacity to Defend Itself." Daily Sabah, December 10, 2025.
20. "Beyond Nash Equilibrium: Solution Concepts for the 21st Century." Cornell University.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتلال مكة والمدينة ونصف السعودية مشروع مسياني في كتاب الحاخ ...
- الموساد في مرمى الاتهام- اغتيال أولوف بالمه وإغلاق التحقيقات ...
- الجيوبنيوية في مشروع بونتيس والسيادة الأوروبية والاستقلال ال ...
- بونتيس والسيادة الأوروبية-التحرر الرقمي من العقوبات الأمريكي ...
- اللعبة ذات المستويين في السياسة الدولية من التفاوض الداخلي إ ...
- الجيوبنيوية وتأثير مفهوم ناش على ضعف الدول في معالجة الأزمات
- أطروحة دكتوراه تتكون من 26 صفحة تنال جائزة نوبل
- الخط الأصفر في غزة وهشاشة التحصينات الثابتة وفشل خط بارليف و ...
- هل يمكن لأطروحة دكتوراه ان تكتب بدون مراجع في تحدّي للتقاليد ...
- صدمة فيلم نازا- أعتراف جنود الاحتلال الاسرائيلي-تعمدنا قتل ا ...
- صناعة القادة المخادعين عبر براند سياسي
- الذكاء الاصطناعي في الأبحاث وأطروحات الدكتوراه بين الرفض وال ...
- الجيوبنيوية القوة والمركز والمنطق البنيوي – مقاربة نظرية في ...
- بلطجة أمريكية جديدة تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية ا ...
- اتفاق مكة الثلاثي يحتاج للطرف الرابع إيران كفاعل أساسي لاستق ...
- الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة- الأسباب، الآثار، والتأثي ...
- المعايير المزدوجة للإعلام الغربي- لماذا تغطى أحداث سبتة وتُه ...
- نتنياهو وفلسفة تعطيل السلام عبر عقود من الجمود السياسي وموت ...
- الهند تحولت إلى شريك اسرائيل في الإبادة الجماعية بقطاع غزة
- كيف نتجاوز خطاب الكراهية ونحقق السلام الحقيقي في فلسطين المح ...


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - عملية السابع من أكتوبر وتوازن ناش في غزة