أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - اغتيال ياسر عرفات بالسم في رام الله بمادة البولونيوم-210 التي تملكها اسرائيل















المزيد.....



اغتيال ياسر عرفات بالسم في رام الله بمادة البولونيوم-210 التي تملكها اسرائيل


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 13:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البولونيوم-210 التي تملكها اسرائيل

الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية

مقدمة
في ذاكرة الشعب الفلسطيني، لا يزال يوم الحادي عشر من نوفمبر 2004 جرحًا مفتوحًا لم يندمل. خرج ياسر عرفات من رام الله محاصرًا، ودخل مستشفى بيرسي العسكري في باريس مسمما بمادة البولونيوم-210، وعاد جثمانه إلى رام الله حيث دُفن في "المقاطعة" التي قضى فيها آخر سنواته تحت حصار إسرائيلي خانق. ومنذ ذلك الحين، ظل السؤال معلقًا، "هل مات عرفات موتًا طبيعيًا، أم أنه قُتل بسمّ مادة البولونيوم-210 النادر؛ الذي لا تملكه في منطقة الشرق الأوسط،إلا دولة الاحتلال الإسرائيلي.

منذ عام 2012، بدأت تتكشف (قرائن علمية مثيرة)، آثار سم مادة البولونيوم-210 على ملابس عرفات ومقتنياته، ثم على رفاته (جثمانه)؛بعد نبش القبر واخذ العينات من أنحاء جسدة. هذه المادة المشعة لا تُنتَج إلا في مفاعلات نووية، والدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك مثل هذه المفاعلات هي دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ومع ذلك، لم تُعلن أي جهة فلسطينية رسمية نتيجة قاطعة عن تفاصيل حالة التسمم؛ والسؤال الذي يفرض نفسه؛ إذا كان التحقيق قد وصل إلى الحقيقة، فلماذا يخاف الجميع من الإعلان عنها؛ وما علاقة ذلك بالمستفيدين من الاغتيال؛ طبعا الاحتلال آولاً ، وثم بعض المنتفعين من غياب عرفات.

-سؤال إشكالي:

إذا كانت التحقيقات السويسرية قد أثبتت وجود كميات غير طبيعية من مادة البولونيوم-210 السامة على ملابس عرفات ومقتنياته، وإذا كان هذا العنصر المشع لا يُنتَج إلا في مفاعلات نووية لا تملكها في منطقة الشرق الأوسط سوى دولة الاحتلال الإسرائيلي، فلماذا توقف التحقيق الفلسطيني عند حدود "الترجيح" دون "الإدانة" ؛هل لأن النتيجة وصلت بالفعل، لكن الإعلان عنها كان سيفتح أبواب جهنم على رؤوس من وصلوا إليها من الفلسطينيين؛أم لأن التحقيق اصطدم بشبكة من المتورطين الفلسطينيين الذين يصعب كشفهم دون إحداث زلزال داخلي في بنية السلطة؛ وهل يمكن اعتبار صمت السلطة الفلسطينية، بعد أكثر من عشرين عامًا، دليلًا على العجز، أم على الخوف، أم على التواطؤ والتورط المباشر بسبب الصمت على جريمة قتل الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات.

أولًا: ما هي مادة البولونيوم-210 السامة شرح مبسّط للقارئ.

قبل الدخول في تفاصيل الجريمة، لا بد من شرح ما هو البولونيوم-210، لأن فهم طبيعته يجعل الصورة أكثر وضوحًا.

البولونيوم هو عنصر كيميائي مشع، اكتشفته العالمة/ ماري كوري؛وزوجها/ بيير عام 1898، وأسمياه بهذا الاسم تكريمًا لموطن ماري كوري، بولندا. وأشهر نظائره هو البولونيوم-210، وهو عنصر شديد الإشعاع، يطلق ما يسمى "جسيمات ألفا".

ما الذي يجعل مادة البولونيوم-210 مميزًا وخطيرًا في الوقت نفسه هو التالي:

1- هو سلاح "صامت" خارج الجسم، وقاتل داخله. جسيمات ألفا التي يطلقها البولونيوم-210, لا تستطيع اختراق ورقة أو جلد الإنسان. وهذا يعني أن مجرد لمسه من الخارج لا يضر. لكن إذا دخل الجسم؛ عبر الطعام أو الشراب أو الاستنشاق أو جرح صغير ؛ فإن جسيمات ألفا تتحول إلى قنابل مجهرية تدمّر الحمض النووي للخلايا المحيطة. وبما أن مداها قصير جدًا، فإنها تفرّغ كل طاقتها في نطاق ضيق من الأنسجة، فتحرقها وتقتلها.

2-كميات ضئيلة جدًا كافية للقتل. وفق دراسات علمية نُشرت في مجلة "الوقاية من الإشعاع" عام 2007، فإن كمية تتراوح بين 6 و18 ميكروغرامًا من البولونيوم-210 (أي أقل من عشرين جزءًا من المليون من الغرام) تدخل إلى الدم، كافية لقتل إنسان في غضون أسابيع. وللمقارنة، الغرام الواحد من البولونيوم-210 قادر نظريًا على قتل ما بين 50 ألفًا و200 ألف شخص.

3- الأعراض تخدع الأطباء. الشخص الذي يتعرض لمادة البولونيوم-210 السامة ؛ لا يشعر بأي شيء لحظة التسمم. بل بعد ساعات أو أيام، تبدأ أعراض تشبه الإنفلونزا أو التهاب المعدة مثل (غثيان، قيء، إسهال، ألم في البطن). ثم تهدأ الأعراض مؤقتًا، وكأن المريض بدأ يتحسن. لكن هذا "الهدوء" خادع، لأن الإشعاع يكون قد بدأ يدمّر نخاع العظم والجهاز الهضمي. ثم يعود التدهور سريعًا، "تساقط الشعر، نزيف، فشل كلوي، فشل في الأعضاء الحيوية، ثم الموت". وفي معظم الحالات، لا يخطر ببال الأطباء أن السبب إشعاعي، لأن الأعراض لا تختلف عن أي عدوى أو تسمم غذائي حاد.

4- لا يمكن اكتشافه بسهولة. أجهزة القياس العادية (مثل عدّاد-Geiger) لا تستطيع كشف جسيمات ألفا. الكشف يحتاج إلى تحليل متخصص لعينات البول أو البراز أو الأنسجة، وهو تحليل لا يُجرى إلا إذا كان هناك شك مسبق في تسمم إشعاعي. وهذا يعني أن الضحية قد تموت دون أن يعرف أحد أنها سُمّمت بفعل فاعل مخطط له مسبقاً.

5-إنتاجه محتكر. البولونيوم-210 لا يوجد في الطبيعة بكميات ملحوظة. يُنتَج صناعيًا في مفاعلات نووية، عبر قصف البزموت-209 بالنيوترونات. والإنتاج العالمي منه يقدر بحوالي 100 غرام سنويًا فقط. وفي منطقة الشرق الأوسط، في عام 2004 (سنة وفاة الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات)، لم تكن أي دولة عربية تملك مفاعلًا نوويًا قادرًا على إنتاج هذا العنصر. ولا إيران في ذلك الوقت. ولا أي فصيل فلسطيني؛ بل الدولة الوحيدة التي تملك مفاعل ديمونا النووي وقدرة إنتاج النظائر المشعة بهذا المستوى هي إسرائيل.

وهنا يصبح السؤال العلمي سؤالًا سياسيًا بالغ الخطورة، إذا كانت إسرائيل هي المصدر الوحيد الممكن للبولونيوم-210 في المنطقة، فلماذا لا يُقال ذلك صراحة في أي تقرير رسمي فلسطيني؛ولماذا تم الصمت على ذلك الأمر.

ثانيًا: القصة العلمية — من ملابس عرفات إلى نبش القبر.

في عام 2012، نشر معهد الفيزياء الإشعاعية في جامعة لوزان السويسرية نتائج فحص عينات أُخذت من ملابس الرئيس الفلسطيني/ياسر عرفات؛ ومقتنياته الشخصية التي احتفظت بها زوجته/ سها عرفات الطويل. النتيجة كانت صادمة، (وجود كميات من البولونيوم-210 تفوق بكثير ما يمكن تفسيره بالتعرض الطبيعي). على سبيل المثال، وُجد في أحد ملابس عرفات الداخلية حوالي 180 ميلي بيكريل من البولونيوم-210، وفي فرشاة أسنانه 54 ميلي بيكريل، وفي منديل رأسه(الكوفية ) آثار واضحة من نفس المادة السامة.

ثم في عام 2013، وبعد ضغط دولي، وافقت السلطة الفلسطينية على نبش قبر جثمان عرفات. نُقلت منه 60 عينة؛ تم التلاعب بها عمدا قبل الإرسال إلى ثلاثة مختبرات مستقلة منها؛ سويسرا، روسيا، وفرنسا. النتائج جاءت متضاربة:

1-الفريق السويسري (بقيادة فرانسوا بوشو) أعلن أن النتائج "تدعم إلى حد معقول فرضية التسمم بالبولونيوم-210"، وأن مستويات البولونيوم في العينات كانت أعلى بنحو 20 مرة من الطبيعي.

2-الفريق الروسي نفي وجود أي دليل على تسمم إشعاعي، وقال إن عرفات "مات لأسباب طبيعية" بسبب أن العينة التي وصلت روسيا كانت مزيفة وملعوب فيها لخلق تناقضات.

3-الفريق الفرنسي رفض أيضًا فرضية التسمم،لكن دون تقديم تفسير علمي مقنع لوجود تلك الكميات من مادة البولونيوم 210؛وبالطبع تم التلاعب في العينة قبل إرسالها الى فرنسا،رغم أن الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات؛مات داخل مستشفى فرنسية وكانوا على علم بكافة تفاصيل الاغتيال وبوجود مادة البولونيوم 210 ولكن الضغوط الأمريكية والاسرائيلية جعلت فرنسا تتراجع عن كشف الحقيقة.

وهنا يطرح السؤال نفسه؛(كيف يمكن لثلاثة مختبرات تفحص نفس العينات أن تخرج بثلاث نتائج مختلفة؛ الجواب ليس علميًا بالضرورة، بل سياسي بالدرجة الاولى. ففرنسا لم تكن ترغب في فتح مواجهة دبلوماسية مع إسرائيل ومع حليفتها واشنطن.

كذلك روسيا لها حساباتها الإقليمية وربما توصلت عمدا بعينات ملعوب فيها من قبل. أما سويسرا، التي لا مصالح استراتيجية كبيرة لها في الشرق الأوسط، فقد كانت الأكثر استقلالية في نتائجها. والمفارقة أن الفريق السويسري هو نفسه الذي حقق في وفاة الأميرة ديانا، وهو من أكثر الفرق خبرة في العالم في مجال الطب الشرعي الإشعاعي.

ثالثًا: من المستفيد من قتل عرفات- الاحتلال الذي تخلّص منه.

السؤال الأول في أي جريمة اغتيال سياسي هو،(من المستفيد)؛ وفي حالة عرفات، هناك مستفيدان رئيسيان؛ إسرائيل أولاً ، وثم بعض المنتفعين من غيابه داخلياً؛ ثم رفضت كشف حقائق عملية الاغتيال؛أو ربما تم تهديدها بالقتل في حال كشف تفاصيل الجريمة للأسباب التالية :

1-إسرائيل قررت التخلص من عقبة لا يمكن تجاوزها هو الزعيم الفلسطيني/ ياسر عرفات. منذ عام 2000، بعد فشل قمة كامب ديفيد، تحوّل عرفات في نظر دولة الاحتلال الإسرائيلي من "شريك سلام" ،إلى "عقبة يجب إزالتها". رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، أرئيل شارون، أعلن صراحة أنه "لم يعد ملتزمًا بعدم المساس بعرفات". وفي ديسمبر 2001، فرضت إسرائيل حصارًا على مقاطعة رام الله، حيث كان عرفات محاصرًا فعليًا حتى تاريخ اغتياله بالسم.

ولم يكن الحصار مجرد إجراء أمني، بل كان محاولة منهجية لتدمير قدرة عرفات على القيادة والتواصل مع العالم. وإسرائيل لم تكن تخفي رغبتها في رحيله. بل إن بعض الوزراء الإسرائيليين صرحوا علنًا بأن "عرفات يجب أن يختفي من الساحة"؛وهذا ما حصل ،حيث قامت اسرائيل باغتياله بمادة البولونيوم210 بموافقة واشنطن ؛وبطريقة لا تثير غضب الشعب الفلسطيني؛أو المسلمين في العالم وحتى لا يصبح عرفات بطلا قوميا في حال اغتياله بطريقة تقليدية.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن البولونيوم-210 لا يُنتَج إلا في مفاعل نووي، وأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك مثل هذا المفاعل (ديمونا)، فإن الصورة تكتمل، إسرائيل هي المستفيد الأول من اغتيال/عرفات، وهي أيضًا المصدر الوحيد الممكن للمادة السامة البولونيوم 210. وهذا يعني أن إسرائيل هي القاتل بشكل قاطع من جميع النواحي؛سياسياً وجنائيا وقانونيا، وأن أي تحقيق جدي في ذلك الوقت؛ لا يمكن أن يتجاهل هذا الاحتمال الخطير جدا وهو قيام اسرائيل بتسميم الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات؛بمادة البولونيوم 210 عبر عملاء لها داخل مقاطعة التي كانت محاصرة ومقطوع عنها الكهرباء لتوفير ظروف الاغتيال ودس المادة السامة في ملابس عرفات وفي غرفة نومه وفي فرشاة الأسنان وفي كوفيتة.

2-المستفيد الثاني: بالطبع إسرائيل لم تكن المستفيد الوحيد من اغتيال عرفات. بل في داخل الساحة الفلسطينية، كان هناك من ينتظر غياب وموت الزعيم الفلسطيني والجميع يعرف ذلك. بالطبع/عرفات ،كان يمسك بكل خيوط القرار؛ المال، الأمن، التمثيل الدولي، وحتى العلاقات مع الفصائل. وبعد وفاته، برز دور المنتفعين ممن كانوا في "الظل بل في الهامش" في عهد عرفات، وبعد وفاته صاروا في "المتن".

وهنا تظهر نقطة حساسة للغاية؛ عرفات كان يشك في بعض من حوله. وكان يردد في سنواته الأخيرة أن هناك من "يتآمر" عليه من داخل دائرته المقربة. وقد كشف الكاتب والمحلل الفلسطيني بسام أبو شريف، في مقال له عام 2016، أن عرفات قال له شخصيًا في عام 2004: "هناك من يريد التخلص مني، لكن ليس من إسرائيل فقط". هذه العبارة، إذا كانت دقيقة، تكشف أن عرفات نفسه كان يدرك أن التهديد قد يأتي من الداخل، لا من الخارج فقط؛ وهذا يفسر لماذا كان يرفض أحيانًا تغيير حرسه الشخصي، أو استبدال من يعدّون له الطعام والشراب.

رابعًا: لماذا لم تصل التحقيقات الفلسطينية إلى نتيجة سؤال الخوف لا سؤال الدليل.

بعد أكثر من عشرين عامًا على اغتيال الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات، لا تزال نتائج التحقيق الفلسطيني الرسمي غير معلنة بشكل كامل. اللجنة التي شُكّلت برئاسة اللواء/ توفيق الطيراوي؛ استمعت إلى مئات الشهادات، لكنها لم تُصدر تقريرًا نهائيًا. لماذا هذا الصمت؛ هناك ثلاث فرضيات متداخلة هي:

1-الفرضية الأولى: التحقيق وصل إلى ان إسرائيل هي من قامت بتسميم عرفات بمادة البولونيوم 210، لكن الإعلان يعني مواجهة لا يمكن تحملها؛ في حال أعلنت السلطة الفلسطينية رسميًا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي من قامت بتسميم/ عرفات، فماذا بعد؛ هل تستطيع أن تقاضي إسرائيل أمام محكمة الجنائية الدولية؛ قد تفعل، لكن النتائج ستكون بطيئة وغير مضمونة، وستقوم إسرائيل بتدفع الفلسطينيين الثمن من خلال فرض عقوبات جماعية ضدهم. وإذا لم تفعل السلطة الفلسطينية ذلك، فستظهر بمظهر العاجز الذي يعرف القاتل (انها دولة الاحتلال الاسرائيلي) ولا تجرؤ على التحرك ضدها؛وكلا الخيارين مكلف سياسيًا.

2-الفرضية الثانية: التحقيق كشف عن متورطين فلسطينيين (عملاء من الداخل). وهذا هو الاحتمال الأكثر إيلامًا. إذا ثبت أن السم وصل إلى عرفات عبر شخص من دائرته المقربة، أو عبر طعام أو شراب قُدّم له من داخل حاشيته؛ويقال ان المدعو/فلان؛ قد احضر طبيب الأسنان/سعيد درس الطريفي؛ الذي قام بحقن/ياسر عرفات بمادة البولونيوم 210 السامة التي كانت مجهزة للاستعمال من طرف طبيب الأسنان؛كحقنة تخدير دون علمه تم حقنها في فم وأسنان ولثة /ياسر عرفات؛ وللعلم تم اغتيال الطبيب/سعيد الطريفي داخل منزله بعد يومين من استجوابه من طرف أجهزة السلطة الفلسطينية حول اغتيال عرفات؛ لتبقى القضية غامضة.

بالطبع الإعلان عن تفاصيل الاغتيال بشكل رسمي؛ يعني فتح باب جهنم على السلطة الفلسطينية نفسها من طرف الشعب الفلسطيني بكافة فصائله الوطنية. فقيادة السلطة التي جاءت بعد/ عرفات ستفقد شرعيتها إذا ثبت أن أحد أركانها كان على علم أو مشاركًا في الجريمة. وحتى إذا كان المتورط شخصًا واحدًا، فإن العار سيلحق بالمنظومة كلها. وهنا يظهر الخوف الحقيقي،ليس الخوف من إسرائيل فقط، بل الخوف من الداخل، من "القريب" الذي قد يكون متورطًا.

3-الفرضية الثالثة: التحقيق توقف عند حدود "الأدلة الجنائية". وهذه فرضية مريحة للجميع. الجثمان دُفن ثم نُبش ثم أُعيد دفنه؛ والعينات تم التلاعب بها مسبقاً؛ ثم أُرسلت إلى ثلاث جهات متضاربة، وكل جهة أعطت نتيجة مختلفة. والزمن الطويل الذي مرّ؛ جعل جمع أدلة جديدة من (جثمان عرفات) أمراً صعبًا. لذلك، يمكن للسلطة أن تقول للشعب الفلسطيني؛ "نحن نحقق، لكن الأدلة غير كافية". وهذه ذريعة مقبولة وطنياً؛ ودوليًا، لأنها لا تتهم أحدًا، ولا تفتح أي مواجهة مع اسرائيل.

لكن الحقيقة أن الفرضيتين الأولى والثانية لا يمكن فصلهما. فالمستفيد الخارجي من قتل/عرفات هي (دولة الاحتلال الإسرائيلي) ؛والمستفيد الداخلي داخل فلسطين(هو من وضع السم لعرفات) ؛ربما يكون الطرفان قد عملا في نفس الاتجاه، دون تنسيق مباشر بالضرورة، لكن بنتيجة واحدة هي "الزعيم عرفات"؛ خرج من المشهد السياسي إلى القبر مباشرة. وان دولة الاحتلال الإسرائيلي قد تخلصت من عقبة، وداخليا ربما تم التخلص من "الرجل الذي لا يريد أن يتنحى دون علمهم او تورطهم في عملية الاغتيال".

خامسًا: نموذج واقعي — كيف تعمل الاغتيالات الاستخباراتية.

لفهم كيف يُنفَّذ اغتيال سياسي بأدوات استخباراتية، لا نحتاج إلى الخيال، بل إلى التاريخ الموثق في النماذج التالية:

1-نموذج خالد مشعل (1997): حاول جهاز الموساد الإسرائيلي اغتيال خالد مشعل، القيادة السياسية لحركة حماس، في عمّان بالأردن؛العملية كانت جريئة ومحكمة؛ عملاء إسرائيليون للموساد؛ دخلوا الأردن بجوازات سفر كندية مزورة، واقتربوا من مشعل، ووضعوا جهازًا يُطلق سمًّا في أذنه.

لكن العملية انكشفت سريعًا، واعتقل الامن الأردني عميلين إسرائيليين، فاضطرت إسرائيل؛بتوسّط من الرئيس الأمريكي/بيل كلينتون؛ إلى إرسال الترياق لإنقاذ حياة/ مشعل، وتمت صفقة إطلاق سراح عملاء الموساد في الأردن؛ مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ورفاقه من سجون الاحتلال الاسرائيلي. هذا النموذج "الفتاك"؛ أي السم الذي يُنفَذ عبر لمسة أو رشّة؛ هو نفسه النموذج الذي يتكرر في حالة الزعيم الفلسطيني /ياسر عرفات، لكن بفارق جوهري؛ في حالة مشعل، كان هناك شهود ومتهمين معتقلين بارتكاب جريمة، ودولة مضيفة قادرة على الضغط، وترياق أُنقذ به المستهدف.

أما في حالة /عرفات، فالمستهدف كان داخل حصار في مقاطعة رام الله، والمكان محاصر منذ زمن من طرف جيش الاحتلال الاسرائيلي، والشهود إما مقتولون أو صامتون، والترياق لم يصل في الوقت المناسب؛ وترك عرفات ليموت مسموماً بمادة البولونيوم-210,دون توفير اي علاج له؛وثم السماح له بالسفر إلى فرنسا بعد التأكد ان حالته الصحية ميئوسا منها ؛ولن ينجوا من الموت المحقق؛وفعلا عاد من فرنسا جثة هامدة ليدفن في نفس المقاطعة الذي سمم فيها وقتل فيها مسموماً من طرف اسرائيل.

2-نموذج أنور السادات (1981): بعد اغتيال الرئيس المصري أنور السادات، وصل التحقيق المصري إلى نتائج سريعة، وأُعدم قتلة السادات، لكن "الأسرار" حول من خطط ومن موّل ومن غطى بقيت مدفونة.

لماذا؛ لأن الإعلان عن كل التفاصيل كان سيفتح ملفات لا يريد أحد فتحها، ملفات التيارات الإسلامية داخل الجيش، وملفات التغطية الخارجية، وملفات "الخلاف" حول معاهدة السلام.

أما في الحالة الفلسطينية، الأمر كان أكثر تعقيدًا، لأنه لا توجد "دولة حقيقية على أرض الواقع" قادرة على حماية الشهود على جريمة اغتيال عرفات، ولا يوجد"قضاء فلسطيني" مستقل قادر على توجيه الاتهامات، ولا "سيادة فلسطينية" تسمح بالتحرك بكل حرية؛بل سلطة ضعيفه وهزيلة ؛لا تستطيع التحرك بسرعة كما تريد. وهنا في قضية اغتيال الرئيس الفلسطيني/ياسر عرفات؛ يتحول الخوف إلى "سياسة"، والصمت إلى "إدارة أزمة"؛ دون الإفصاح عن نتائج التحقيق بقيادة اللواء/توفيق الطيراوي.

سادسًا: سها عرفات — الشاهدة التي تحولت إلى متهمة بسبب دفاعها عن زوجها عرفات.

سها عرفات، أرملة ياسر عرفات، لعبت دورًا محوريًا في إبقاء الملف حيًا. في عام 2012، سلّمت ملابس عرفات ومقتنياته إلى قناة الجزيرة، التي نقلتها إلى معهد لوزان في سويسرا. لولا هذه الخطوة، لكان الملف قد دُفن مع جثمان عرفات. لكن سها نفسها واجهت ضغوطًا هائلة؛تم اتهامها بالفساد، وتشكيك في دوافعها، ومحاولات تشويه لصورتها وأنها سرقت مليارات الدولارات وهربت لفرنسا وهي اكاذيب تم ترويجها لتسكت عن جريمة اغتيال زوجها/ياسر عرفات ولكنها فعلت الصواب عبر تسليم الدليل والملابس لقناة الجزيرة.

وهذا النموذج ؛ "الشاهدة التي تتحول إلى متهمة"؛ هو نفسه ما حدث مع زوجة/ ويليام كولبي، مدير CIA السابق الذي تم قتله داخل نهر وهو يسبح؛ وقالو انه مات طبيعيا، حيث رفضت زوجته/ رواية "الغرق العرضي"، فاتُهمت بالاضطراب النفسي؛ إنها "سياسة تشويه الشهود"، وهي جزء لا يتجزأ من أي جريمة كبرى تشرف عليها اجهزة استخبارات دول متخصصة في القتل مثل جهاز الموساد الاسرائيلي؛ومتخصصة في ترويج الإشعاعات وتشويه سمعة الشهود على اي جريمة.

سابعًا: السياق الإقليمي والدولي — شبكة الصمت.

ما يجعل ملف اغتيال/ياسر عرفات؛ أكثر إغلاقًا هو وجود "شبكة صمت" دولية. ففرنسا، التي مات عرفات على أراضيها، لم تُصدر تحقيقًا قضائيًا شفافًا. وروسيا، التي أرسلت فريقًا للفحص، نفت التسمم دون تقديم تفاصيل. وسويسرا، التي أثبتت وجود البولونيوم210 على ملابس ياسر عرفات، لم يسمح لها ان تُتابع التحقيق جنائيًا. والمجتمع الدولي، الذي يتحدث عن "العدالة الانتقالية" في كل مكان، لم يفتح ملف عرفات.

لماذا، لأن فتح الملف يعني مواجهة إسرائيل بأسئلة عن ترسانتها النووية، وعن قدرتها على استخدام مواد مشعة في عمليات اغتيال خارج الحدود. وهذا ما لا تريده واشنطن ولا باريس ولا موسكو. وهكذا يتحول ملف اغتيال وتسميم/عرفات إلى "ضحية مؤجلة"، تمامًا كما تحول ملف اغتيال رئيس الوزراء السويدي/ألوف بالمه ؛إلى "ملف مغلق"، واغتيال مدير ال CIA كولبي إلى "غريق في نهر بلا قاتل".

-اقتراحات:

1. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة غير حكومية، لا تكون إسرائيل ولا السلطة الفلسطينية طرفًا فيها. يجب أن تضم اللجنة خبراء في الطب الشرعي النووي، ومحققين جنائيين دوليين، وخبراء في القانون الدولي. الهدف ليس "إصدار حكم"، بل جمع كل الأدلة العلمية في تقرير واحد موثق، يُنشر بلغات متعددة، ويُتاح للباحثين والصحفيين.

2. إخضاع عينات جديدة من جثمان عرفات لتحليل "البصمة النظائرية" للبولونيوم-210. لكل مفاعل نووي بصمة نظائرية مميزة، وإذا أمكن مقارنة العينة المستخرجة من جثمان عرفات بعينات من مفاعل ديمونا، فسيصبح من الممكن تحديد المصدر بدقة. هذا إجراء علمي بحت، لكنه يتطلب تعاونًا دوليًا لا يتوفر حاليًا؛ولن يتوفر مسبقاً طالما واشنطن تدعم دولة الاحتلال الاسرائيلي وتوافق مسبقا على قضايا الاغتيال مثل اغتيال القائد الفلسطيني/ياسر عرفات في عام 2004 ؛وتحديدا في زمن وجود الرئيس الامريكي/جورج بوش الابن.

3. إنشاء "صندوق ذاكرة" فلسطيني مستقل لتوثيق كل ما يتعلق بملف اغتيال عرفات. بما أن التحقيق الرسمي وصل إلى طريق مسدود، يجب أن يتولى المجتمع المدني الفلسطيني ؛ بالتعاون مع باحثين من الشتات؛ جمع الشهادات، والوثائق، والتقارير الطبية، وتسجيلات الجلسات، وحفظها في أرشيف مفتوح يمكن للأجيال القادمة الوصول إليه.

4. مطالبة فرنسا بنشر تقريرها الطبي الكامل عن وفاة عرفات، وإتاحة الملف القضائي للباحثين. فرنسا تحتفظ بوثائق قد تكون حاسمة، لكنها ترفض الإفصاح عنها بحجة "السر الطبي" و"الأمن القومي". الضغط البرلماني والأكاديمي في فرنسا نفسها يمكن أن يفتح هذا الملف؛رغم الضغوط الأميركية التي تطالب فرنسا باغلاق ملف اغتيال/عرفات.

5. ربط ملف عرفات بملف نزع السلاح النووي في الشرق الأوسط. لا يمكن الحديث عن "العدالة لعرفات" دون الحديث عن "الترسانة النووية الإسرائيلية". يجب أن يصبح ملف عرفات جزءًا من المطالبة الدولية بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وإخضاع كل المنشآت النووية؛ بما فيها مفاعل ديمونا النووي؛ لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

6. دعم الصحافة الاستقصائية العربية والدولية في متابعة ملف اغتيال عرفات مسمومًا بمادة البولونيوم 210. كما واجه الصحفيون الذين يحققون في ملفات الاستخبارات ضغوطًا، فإن الصحفيين الذين يحققون في ملف عرفات يحتاجون إلى حماية ودعم. يمكن إنشاء "شبكة صحفيين عرب وأجانب" متخصصة في الجرائم السياسية غير المحلولة، تتعاون وتتبادل المعلومات.

7. إدراج ملف اغتيال/ عرفات ؛في المناهج الجامعية للعلاقات الدولية والدراسات الفلسطينية. ليس كـ"قضية رأي عام"، بل كـ"حالة دراسية" في الاغتيالات السياسية، والعدالة الانتقالية، ودور أجهزة الاستخبارات في تقويض السيادة الوطنية. هذا سيمنع تحوّل الملف إلى "تابو" أو إلى "أسطورة"، ويحافظ عليه كسؤال مفتوح.

ختاماً،يبقى ملف اغتيال الزعيم الفلسطيني/ياسر عرفات، بعد أكثر من عشرين عامًا، سؤالًا بلا جواب رسمي، لكنه ليس سؤالًا بلا معنى. البولونيوم-210 موجود، والمصدر شبه محدد، والمستفيدون معروفون، إسرائيل تخلصت من عقبة كانت ترفض التنازل، والقيادة الفلسطينية التي جاءت بعده تخلصت من "الرجل الذي لا يريد أن يتنحى". والتحقيق الفلسطيني وصل؛ على الأرجح؛ إلى ما هو أبعد مما أُعلن، لكنه توقف عند حدود الخوف من الإعلان عن تفاصيل جريمة قتل/ عرفات ؛بالسم من مادة البولونيوم- 210 داخل مقاطعة رام الله.

طبعأ الخوف من دولة الاحتلال الإسرائيلي التي لا تتردد في اغتيال اي شخص من القيادة الفلسطينية الذي سوف يتسبب لها بفضيحة كبيرة؛ويكشف عن تفاصيل وحيثيات ودلائل اغتيال/ياسر عرفات، وأيضاً من الداخل الفلسطيني الذي قد يكون اخترقًا، ومن المجتمع الدولي الذي لا يريد فتح الصندوق الأسود. وربما تكون الحقيقة الأكثر إيلامًا أن/ عرفات لم يُقتل فقط بسمّ البولونيوم210، بل قُتل أيضًا (بسمّ الصمت)، الذي أعقب رحيله. والسؤال ليس فقط "من قتله، وهذا معروف للجميع ان اسرائيل تقف خلف اغتياله بسم البولونيوم 210"، بل لماذا لجنة التحقيق الفلسطينية في اغتيال/ عرفات لم تكشف عن اي شيء من تفاصيل الجريمة؛والسؤال الاهم؛ "من الذي يريد أن يبقى قاتل عرفات مجهولًا".

-مراجع:

1. تقرير معهد الفيزياء الإشعاعية، جامعة لوزان السويسرية، حول عينات ملابس ياسر عرفات، 2012.
2. تقرير اللجنة الفلسطينية للتحقيق في وفاة ياسر عرفات، رام الله، 2013 (مقتطفات منشورة).
3. شهادات ناصر القدوة وتوفيق الطيراوي ومحمد دحلان أمام لجنة التحقيق الفلسطينية، 2013–2015 (منشورة جزئيًا).
4. تقرير "الجزيرة" الاستقصائي: "ماذا قتل ياسر عرفات؟"، 2012.
5. تقرير "الجزيرة" الاستقصائي: "اغتيال عرفات: القضية المنسية"، 2025.
6. تقارير "هآرتس" و"معاريف" حول ترسانة إسرائيل النووية ومفاعل ديمونا، 2024–2025.
7. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "الشرق الأوسط خالٍ من الأسلحة النووية"، الدورة 79، 2024.
8. دراسات أكاديمية حول البولونيوم-210 واستخدامه في الاغتيالات السياسية، مجلة "Science & Global Security"، 2013–2016.
9. ملف محاولة اغتيال خالد مشعل في عمّان، 1997 — وثائق محكمة أمن الدولة الأردنية، 1997–1998.
10. ملف اغتيال جمال خاشقجي، تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة، 2019.
11. Ronen Bergman, Rise and Kill First: The Secret History of Israel s Targeted Assassinations, Random House, 2018.
12. Christopher Andrew & Oleg Gordievsky, KGB: The Inside Story of Its Foreign Operations from Lenin to Gorbachev, HarperCollins, 1990.
13. Tim Weiner, Legacy of Ashes: The History of the CIA, Doubleday, 2007.
14. Peter Dale Scott, Deep Politics and the Death of JFK, University of California Press, 1993.
15. Patrik Baab & Robert E. Harkavy, Im Spinnennetz der Geheimdienste, Westend Verlag, Frankfurt am Main, 2017 (للمقارنة المنهجية، دون الإشارة إليه في المتن).



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جائزة نوبل للسلام للقاضية بيلاي التي واجهت إسرائيل بتهمة الإ ...
- في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر- عامٌ ثالثٌ من الجحيم وال ...
- عملية السابع من أكتوبر وتوازن ناش في غزة
- احتلال مكة والمدينة ونصف السعودية مشروع مسياني في كتاب الحاخ ...
- الموساد في مرمى الاتهام- اغتيال أولوف بالمه وإغلاق التحقيقات ...
- الجيوبنيوية في مشروع بونتيس والسيادة الأوروبية والاستقلال ال ...
- بونتيس والسيادة الأوروبية-التحرر الرقمي من العقوبات الأمريكي ...
- اللعبة ذات المستويين في السياسة الدولية من التفاوض الداخلي إ ...
- الجيوبنيوية وتأثير مفهوم ناش على ضعف الدول في معالجة الأزمات
- أطروحة دكتوراه تتكون من 26 صفحة تنال جائزة نوبل
- الخط الأصفر في غزة وهشاشة التحصينات الثابتة وفشل خط بارليف و ...
- هل يمكن لأطروحة دكتوراه ان تكتب بدون مراجع في تحدّي للتقاليد ...
- صدمة فيلم نازا- أعتراف جنود الاحتلال الاسرائيلي-تعمدنا قتل ا ...
- صناعة القادة المخادعين عبر براند سياسي
- الذكاء الاصطناعي في الأبحاث وأطروحات الدكتوراه بين الرفض وال ...
- الجيوبنيوية القوة والمركز والمنطق البنيوي – مقاربة نظرية في ...
- بلطجة أمريكية جديدة تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية ا ...
- اتفاق مكة الثلاثي يحتاج للطرف الرابع إيران كفاعل أساسي لاستق ...
- الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة- الأسباب، الآثار، والتأثي ...
- المعايير المزدوجة للإعلام الغربي- لماذا تغطى أحداث سبتة وتُه ...


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - اغتيال ياسر عرفات بالسم في رام الله بمادة البولونيوم-210 التي تملكها اسرائيل