مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 00:13
المحور:
الادب والفن
نافذةٌ في باب
في شوارعِ المدينةِ وأسواقِها وأزقتِها وبساتينها: لا تبحث عنهُ.
لا تنتظرهُ في منتصف الجسر، لا تطلْ عليه مِن مكانٍ شاهقٍ
لعلك تراهُ، أو ترى مِن رآه.
لا تنبشِ الكتبَ المهجورة َ أو الكتبَ المنقّحة.
الأشجارُ السامقةُ تعرِفهُ وفي أذرعِها يُودِعُ أحلامهُ وامانتهُ.
ربما عليك البحثُ عنهُ في كتبٍ لم تصدُرْ بعد. لعلّك ترى ظلّه ُفي ماءٍ لا ينعس
(*)
لا تقصدِ النهرَ. هو في نُزهتهِ لا يحتاجُ قارباً
(*)
هو يتأملُ نسيمَ الفجرِ، ثم يصليانِ معاً. يَعِدُ النسيمَ بشمعة ٍ لا تذبل. ومظلة ٍ ملونة ٍ بالعصافير.
(*)
نمْ لَعلّه ُ يَقصِدُك َ في يقظةٍ ليس لها تَوأم ْ
(*)
رأيتُ الناسَ ينزلون مِن محامِلهم
ويركبون دوابّاً لعلهم يرونَ
صدى خطاهُ في الترابِ
(*)
هو لا يرجعُ إلاّ ليرحلَ
لا يرحلُ إلاّ ليغيبَ
(*)
كُل الأشياءِ تجلسُ
بين يديهِ ضئيلة ً
(*)
ثَمّة َأشياءٌ تركضُ
مِن رهبتهِ
(*)
تنوخُ نوقُهم في فِنائهِ
يخلعون ألثمتَهم
يقبصونَ تُرابَ قدميهِ
يصرَون ترابَهما تميمة ً
(*)
في أحلامِ يقظتهم يَغمرُهم بكلامهِ
: ما زال فيكمُ بعضُ
رمقٍ هو توأمُ السرابِ
إذن افتلوا بقية َ صوفِكم واغزلوهُ خيمة ً
تلملمُ أحلامَكم
ولا تسكبوا بقايا قهوتِهم
على ثُمالةِ النار
ثم اقصدوا مرابط ومذاودَ الخيلِ والماشية ِ
ومع الفجر
اهبطوا
نحو علامة ٍ
كلّما
اقتربتم
هي
تنأى
ربما
تصلون
إلى
نافذةٍ حَسيرٍ ضوؤُهَا
في
بابٍ
كبير.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟