أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - (قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي














المزيد.....

(قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


تنويه
أقام اتحاد الأدباء في البصرة أمسية للاحتفاء بالطبعة الثانية
من كتاب (قصائد مضادة) للشاعر الإسباني نيكانور بارا ترجمة وتقديم الشاعر حيدر الكعبي. والكتاب من تصميم الشاعر واثق غازي وهو الذي قدّم الأمسية التي شارك فيها مقداد مسعود والشاعر علي الإمارة وآخرون.. في أيلول 2026 وتوقفتُ عند جيل جديد من شعراء البصرة الذين
كانت لهم الصدارة في مسابقات مديرية التربية، واحتوت المجلات العراقية نصوصهم الثمينة. مجلة الثقافة الجديدة
نشرت للشاعر عبد الحسن الشذر قصيدة عن قطار الموت في العدد (19) أوائل سبعينات القرن الماضي. ومجلة الأقلام نشرت قصيدة (القول بعروة الصعاليك) للشاعر حيدر الكعبي
في الفترة نفسها. ومن الشعراء الذين تألقوا في تلك الفترة الشاعر ياسين خضير والشاعر محمد حسن علي ولا يمكن نسيان الشاعر المتفرد مهدي طه. هذه الكوكبة الشعرية أقلقت السلطات آنذاك فتخلصت منهم. طيّب الله ثراهم. على أثر حديثي عنهم في أمسية الاحتفاء وصلتني من خلال صديقي العزيز الشاعر والمترجم حيدر الكعبي هذه القصيدة للشاعر محمد حسن علي الفائزة بالمرتبة الأولى في 1974.







(أَنشرُ هذه القصيدة مساهمة في التوثيق للحركة الشعرية في البصرة في سبعينات القرن العشرين، ومصدري الوحيد هو ذاكرتي. والصورة المرفقة من أرشيف الصديق مهدي نمر الكناني)

قراءة في مذكرات طرفة بن العبد

محمد حسن علي*

على وجه من كنتُ أهوى
خيوطٌ من الحزن سمراءُ ترسم دربًا
إلى حيث أمسى الفراقُ من الحب أقوى.

تعلقتُ بالريح، أدمتْ أصابعُها وجهَ ذاكرتي
كان طيفُكِ ظلًا على راحة السُّحُبِ الغادية
وشيئًا من الدفء أَنعَسَني مرة ثانية.

لخولةَ دارٌ معالمُها شحبتْ مثلما تشحب الذكرياتْ
رأيتكِ عاريةً بين أطلالها ترتدين الندى
كان شعرُكِ ليلًا من العطر أَسكَرني
ثم، ما إنْ أفقتُ، تناءتْ منازلُنا
فانتظرتكِ في أعين البدو عامًا، وعامًا
إلى أن تَمَزَّقَ صمتُ الرواة
فقالوا: وما كان يُغريكَ في حب خولةً
قلت: لخولةَ ما ليس للأخرياتْ.

وأنبأني صمتُ عينيكِ أنَّ الأخلّاءَ أتعبَهم ندبُ ثأري
وأن المشاربَ جلَّلها البردُ
بعد الليالي التي كان للحب فيها معانٍ كثيرة
أفارِقُكم رغم ما تدَّعون، فلستُ الأمير الذي باع سيفًا لأجل عيون الأميرة.
إذا ما أَفَقتُ على حزن عينيكِ، خولةً، أغضي حياءً
لأنّي البعيرُ الذي أفردتْهُ العشيرة.

يُبِلُّ الشارعَ ضوءُ المصابيحِ
تنزلقُ الصورةُ المستباحةُ عن وطنٍ
ضمَّ بين الجراح النديَّة
حروفَ التواريخ، فلنوقظِ الجرحَ،
إن الأيادي التي وهبتْ زيفَها لم تكن بالأيادي السخية.
تُساقُ المسافاتُ، تَقْصُرُ ما بين سيفٍ وسيفْ
ويلمعُ في أعين الخيل ومضُ الأملْ
ألا أيُّهذا الذي لامَني هل شَهِدْتَ عناقَ السيوفِ
وكيف تصير الدماءُ رُضابَ القُبَلْ؟
تكونُ أميرًا إذا ما رغبتَ ولكنْ أشكُّ بأن قد تكون البطلْ
لأن النداء، إذا ما احتوتْهُ البيارقُ، أيقنتُ أن المنادَى
هو الحاملُ الآن فوق الرؤوس الجبانة
سحابًا سيمطر ما إن تجف العروق، وما إن يبرقع بالزيف وجهُ الخيانة.

عيونُ القطا واحةٌ ناعسة
يُسجَّى بها الليلُ حينًا
وحينًا يباغتُنا الصبحُ بالأقنعة
بدأنا نزيِّفُ أوراقَنا، والرياحُ تفرِّق أحقادَها في الأزقةِ
عمرو بنُ هندٍ يفكر، يشحذ في مقلتيه السيوفَ الأخيرة
وها أنتَ تسقط بالغدر منحسِرَ الصدرِ
تجمع بين الرمال وبين الذي خلَّفتْه السيوفُ الأجيرة.
حملتَ على كفكَ الموتَ شوقًا
وعند المداخل صادَرَكَ الجندُ،
إن الدخول حرام لمن لا يبيع ضميره.

وألقاكَ في جنح أمسية غائمة
يعفّر وجهَكَ وحلُ السنين
أراك دماءً وشوكًا وطينْ
أراكَ، وماذا أرى غير أنكَ أولُ من ساوَمَ الفاتحين.
فأرقبُ منحدَرَ النهر، يضطرم الرملُ حدَّ التوقد، أُصلَبُ في ظل نخلة
يطالعني وجهُ خولةّ متشحًا بالضباب المبلَّلِ بالحزنِ،
إن التخيُّرَ يستنزف الوقتَ
بين الذي يُصبح الآن أصلًا
وبين الذي باع أصله.

البصرة 1974
• ولد محمد حسن علي في البصرة في 1951(؟). بدأ حياته السياسية بالانتماء إلى الاتحاد العام لطلبة العراق (التنظيم الطلابي للحزب الشيوعي العراقي) ثم أصبح بعثيًا وابتعد عن الشعر. قُتل في حادث سيارة.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص ٌ يفيض...
- يوم ُ عيدْ
- تحية لحضرتك
- الروائية هويدا صالح
- رسالة (صراخ النوارس)
- صباح الخير أخي
- القاص زعيم الطائي
- مقدمة (فصوص الخاتم) د. علاء العبادي
- تالة والمجنون
- حفريات وفصوص / الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- تحية للناقد وتحية للحوار المتمدن
- مادلين
- رسالة عصر الجمعة
- (حُب)
- كتاب جديد
- ثلاث حركات سينمائية. د. علاء العبادي
- الشاعر بلند الحيدري .. وطبعة سعاد الصباح
- مفارقة موجعة/ في قصيدة (خطبة عصفور) نبيل عبد الأمير الربيعي
- خطبة عصفور
- ماجد قاسم وقراءة نقدية في (قصائد بلا أقفاص)


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - (قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي