أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - أربع رسائل وثلاث قصائد














المزيد.....

أربع رسائل وثلاث قصائد


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 18:29
المحور: الادب والفن
    


نبيل عبد الأمير الربيعي
صباح الخير صديقي مقداد..
(يُصايحني) قصيدة جميلة وقراءتان تفتحان نوافذ متعددة على جمالها، فالقمر هنا ليس جسماً مضيئا في السماء، بل ذاكرة تقاوم الغياب، وحلم يحاول النجاة من شيخوخة الزمن.
أبدعت صديقي في تحويل المشهد البسيط إلى تأمل إنساني،
وأضاءت قراءة الدكتور علاء العبادي طبقاته الدلالية والجمالية بوعي نقد عميق. بعض الأقمار لا تغيب لأنها تسكن أرواحنا لا سماءنا.
مودتي وتقديري

(يُصايحني)
مقداد مسعود
كأنه كان يُصايحني في شيءٍ،
قمرٌ هادئُ في سماء الحديقة
قمرٌ هادئُ ورزين
الزهورُ تغتاظ مِن حسنهِ
شجرٌ سامقٌ يكره فضته
ربما تذكره بالمشيب
النجوم القصيّة
تتحسر: ليت المسافة تقصّر من قامتها حين تنام
لنعوم في نهرهِ الفضي
قبل شيخوخة أحلامنا
قمرٌ
راسخٌ
مثل
سماواتنا
لا يغيب.

(*)
صباح الخير أخي مقداد
قراءة نقدية ثرية، تكشف كيف يتحول الشعر عند مؤيد الراوي
في ديوانهِ (سرد المفرد) مِن تعبير عن الحياة إلى مساءلة لها، ومن لغة المألوف إلى فضاء الدهشة والتمرد على قيود الواقع. أحسنت أخي مقداد في تفكيك عوالمهِ الشعرية وإضاءة دلالاتها الفلسفية، مؤكداً أن الشعر الحقيقي لا يكتفي بوصف العالم، بل يعيد اكتشافه خارج منطق المألوف وسكونية الأشياء.

(*)
صباح الخير صديقي...
نص(وقود) نص موجع، وتختلط فيه مرارة السنوات بوجع الرحيل، وتبلغ التضحية ذروتها حين يتحول الإنسان إلى وقود
لطريق لم تكتمل ملامحه بعد. قصيدة تترك في الروح سؤالا
أكبر من الإجابة: مَن ينظف هذه السنوات من رماد الخيبة.
(وقود)
مقداد مسعود
مَن ينظف هذه السنوات؟
رحلوا خفافا
تاركين أصواتنا ورايتهم في مياهٍ عميقة ْ
رحلوا نحو باب الله
شوقا للحديقة
كانت تلاحقهم سباخ ُ هذا الكون
وحين طوقهم ليلٌ متين
تساءلوا فيما بينهم
من أي جمرٍ نوقد الفحمَ المكدسَ عثرة ً
صاح أصغرهم
أنا الوقود
وأنا الطريق إلى الطريقة
(*)
مساء الخير صديقي مقداد...
في(توأم) لغة النص تنحاز إلى الدهشة، وتمنح التفاصيل حياة ً أخرى، حتى يبدو الماء في النهاية قوة ً لا تهزم، مهما انكسر أو بداً ذليلاً. النص جميل يوقظ الخيال ويترك أبواب التأويل مفتوحة. ويفيض بالماء بوصفه استعارة للحياة والذاكرة والوجع حيث تتحول الأشياء اليومية إلى كائنات تحلم وتتألم
وتحتج بصمت.
22/ 10/ 2026


(توأم)
مقداد مسعود
لا فرق بين السرير والبانيو
كلاهما مِن أوعيةِ الماء
النومُ: ماءُ السرير
البانيو: زورقٌ غاطس
كلاهما مِن أدوات التنظيف
السرير: ينظفنا من العناء
البانيو: ينظفنا من أوساخ الشوكة الحاسدة
في المكانين
ننزلق
نحو
أحلام
الماء.
الأسرّة تنتظر نومنا لتصير زوارق
الماء يقظان في النهر يحرسُ نوم الأسماك
الحجر في قمة الجبل ينتظر هبوط النجوم
ليعرف آخر الأخبار. الهواء يتأفف
من لزوجة هواء البحر
فمتى ينام؟
الطمأنينة تتثاءب
مبلول ٌحبل الغسيل يتدلى مثل كرش المقاول
عتبة البيت تحلم بلا نومٍ تضغط فكيها
تكاد تنفجر من الذل.
وما أن يغمرها الماء ترى نفسها
تلاعب الأسماك في النهر
الصمتُ أحياناً ماءٌ نائم
والسكوتُ ماءٌ ينتظر
الهدوءُ ماءٌ أنيق
العينُ يسيحُ ماؤها من غيوم القلب
الماءُ
ينتصرُ..
ينتصرُ..
في
النافو
رات.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توأم
- وقود
- الشاعر مؤيد الراوي
- قصيدة وقراءتان
- القاص والمترجم نجاح الجبيلي
- يُصايحني
- (قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي
- نص ٌ يفيض...
- يوم ُ عيدْ
- تحية لحضرتك
- الروائية هويدا صالح
- رسالة (صراخ النوارس)
- صباح الخير أخي
- القاص زعيم الطائي
- مقدمة (فصوص الخاتم) د. علاء العبادي
- تالة والمجنون
- حفريات وفصوص / الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- تحية للناقد وتحية للحوار المتمدن
- مادلين
- رسالة عصر الجمعة


المزيد.....




- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - أربع رسائل وثلاث قصائد