أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - إيما رييس














المزيد.....

إيما رييس


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


أيمّا رييس (9تموز1919- 12 تموز 2003)
البطولة المستحيلة جسدتها المرأة المعجزة (إيمّا رييس). حياة بلا قلب عاشتها هذه المرأة وحين أقول حياة ً فمن باب المجاز. لأن إيمّا عاشت كابوساً جحيميا بِلا ضفاف. وبعنادها حوّلت مخالب أيامها إلى حروفٍ، ونباح الأيامِ لوحاتٍ تشكيلة ً
(*)
هي من كتّاب الواحدة، لها كتاب واحد (بريد الذكريات) الأستاذ مارك جمال، أبدع في نقله من الإسبانية إلى اللغة العربية. ومارك جمال قرأتُ بعض ترجماتهُ منها(خريف البطريرك) رواية ماركيز و(خلية النحل)لكاميلو خوسية و(النسيان) لإكتور آباد و(اعترافات شرسة) لمياكوتو و(كهف الأفكار) لخوسية كارلوس. صدرَ الكتاب من دار التنوير 2019 ودار التنوير تقدم الشكر والتقدير لسفير كولومبيا إلى مصر الأستاذ ألفونسو سوريا مندوثا على دعمه لنشر الكتاب. متى يحصل العراق على سفراء من هذه النسخة؟
(*)
كنت ابحث في غابة مكتبة البيت عن (طرق هيدغر) فرفعت إيما رييس كتابها. وكأنها تقول لي حوّل هوامشك مقالة ً ولو بحجم كفيك.
(*)
إيمّا رييس فتحت عينيها فوجدت نفسها تعيش في فقر طاحن، مع امرأة لا تعرف أي صلة تجمعها بها. ليتوقّف الفضوليون عن أسئلة المحقّقين الصَّلِدةِ.
(*)
الحياة حجرة رثّة بِلا نوافذ، غادرتها إيمّا مرورا برحلتها إلى بعض القرى الكولومبية، قادتها أقدامها نحو مشغل تطريز تابع لدير الراهبات... هي لا تفك الحروف، ولا تملك من الدنيا سوى روحها الوثابة صارت حياتُها رحلة ً عبر شتى بلدان أمريكا الجنوبية. سيراً على قدميها. ثم بالحافلة، وأحيانا بالقطار وحين وصلت الأرجنتين في 1943، حوّلت آثار أقدامها لوحاتٍ تشكيليةً.. تراجع الضنك وهطلت القطرة التي فاض بها الإناء: حصلت على منحة دولية للدراسة في باريس. هنا تجهمت أيمّا: تكاليف الرحلة البحرية!! حياتُها بلا جيوب ولا محفظة: كيف تحصل على ثمن التذكرة؟ كيف للروح الوثابة أن تخنع؟ توجهت نحو ربان السفينة وبعد حوارات: عرضت أن تزيّن جدران السفينة وهو تمخر عباب المحيط، مقايضة الرسم مقابل التذكرة.
(*)
باريس سماءٌ وإيمّا كوكب في سماء باريس. الا سم إيمّا تراجع ربما غلّفه لقبها (الأم الكبيرة) (ماما غراندي) فقد شملت فنانين كولومبيا برعايتها ودعمها حتى يوم رحيلها.
(*)
في باريس جالست الفيلسوف جان بول سارتر. الروائي الإيطالي ألبرتو مورافيا. والشاعر بازوليني.
(*)
حين تروي تصبح شهرزاد، وتختلف عن شهرزاد أن كل حكاياتها مرويةٌ بعيني طفلةٍ. فهي حين تتحدث عن بعثات التبشير الإسبانية. تقول (أولئك السادة القادمون مِن إسبانيا هم الذين جلبوا إلينا الرّب ومريم وسائر القديسين) وإذا تحدث عن ميلاد يسوع المسيح، تقول (أضطرّ الطفل يسوع إلى الميلاد في بيتٍ يملكهُ حمارٌ وبقرة) تقصد الإسطبل
(*)
شجعها الوسط الثقافي الفرنسي أن تكتب سيرتها. وكانت إيمّا ترفض ذلك وتخبرهم ( أنّ ترتيب الخواطر مهمة تشقّ عليها كثيراً).
ذات يوم اقترح عليها المؤرخ والناقد الكولومبي (خيرمان أرسينيغاس) أن تستعمل فن الرسائل وهكذا بدأ التراسل بين
إيمّا وخيرمان، وبدأ تراسلهما في 1967
(*)
خيرمان لم يكن أمينا. جعل الروائي ماركيز يطلع على رسائل إيمّا. فأصيب ماركيز بالدهشة والحماس فقد كانت إيمّا مبدعة ً من طراز خاص ونادر جدا.
(*)
يتسرع ماركيز يتصل بإيمّا يعرب لها عن مدى أعجابه بكتاباتها.
(*)
مَن لا يطيرُ فرحا حين يخاطبه ماركيز؟ لكن الروح الوثابة ذات الاعتداد العظيم. تقيم الدنيا ولا تقعدها على خيرمان. وتطرده من رسائلها كيف يخترق الميثاق الأخلاقي، ويخبر ماركيز برسائلها؟ كيف؟ كيف ؟
(*)
أوقفت إيما رييس تراسلها مع خيرمان. ولم تنفع كل الشفاعات. قطعت تواصلها معه واستمرت القطيعة عشرين عاماً
(*)
في السنوات القليلة الباقية من القرن العشرين تدفقت الرسائل ثانيةً وتمكن خيرمان من إقناعها بأن تسمح بنشر الرسائل بعد وفاتها. أوصت إيمّا برصد عائدات هذا الكتاب لدار أيتام كولومبية تُدعى سان ماوريسيو
(*)
الكتاب متوسط الحجم وبسعة (221) سلس يغوي القارئ، ويشحنه بطاقات التحدي ومواصلة الا صرار، وتعلمه أن العقبات قوةٌ دافعة ٌ للتفرد وأثناء القراءة تنفتح ذاكرة القارئ على مسيرته هو. فالحدائق هي الأم الشرعية لكل ما تحتوي من نباتات.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقوش على(مضخة)
- أيامي أغسلها بالتسبيح
- مضخّة
- نص تتكلم فيه المدينة
- فندق الميناء الكبير
- أربع رسائل وثلاث قصائد
- توأم
- وقود
- الشاعر مؤيد الراوي
- قصيدة وقراءتان
- القاص والمترجم نجاح الجبيلي
- يُصايحني
- (قراءة في مذكرات طرفة بن العبد) للشاعر محمد حسن علي
- نص ٌ يفيض...
- يوم ُ عيدْ
- تحية لحضرتك
- الروائية هويدا صالح
- رسالة (صراخ النوارس)
- صباح الخير أخي
- القاص زعيم الطائي


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - إيما رييس